وفد فلسطيني ببيروت لفتح سفارة وإقناعها بالحياد في أزمتها   
الخميس 1426/2/7 هـ - الموافق 17/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)
الحكومة اللبنانية أبدت تفهما لفتح سفارة فلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلن القائم بأعمال السفارة الفلسطينية في عمان عطا الله خيري أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيوفد إلى لبنان وفدا رسميا رفيعا بعد تشكيل حكومته الجديدة لطلب فتح سفارة فلسطينية في لبنان.
 
وصرح خيري بأن الوفد سيبلغ رسميا الحكومة اللبنانية بأن الفلسطينيين ليسوا منحازين إلى أي طرف لبناني ضد آخر وأن لا علاقة لهم بأي خلاف لبناني-لبناني. 
 
موقف الحياد
وقال خيري للجزيرة نت اليوم لا نريد أن يزج بالفلسطينيين وتنظيماتهم المسلحة الموجودة في المخيمات الفلسطينية في الخلافات اللبنانية-اللبنانية، مضيفا أن الوفد سيبحث مع الحكومة اللبنانية بعد تشكيلها وضع اللاجئين الفلسطيني بلبنان وسبل تنظيم علاقاتهم مع الدولة اللبنانية وتيسير سبل حياتهم المعيشية، علما بأن عدد الفلسطينيين بلبنان يقدر بنحو 400 ألف نسمة.
 
كما كشف خيري النقاب عن أن السلطات اللبنانية رحبت بالزيارة المقررة لوفد السلطة وأبدت تفهما للمطلب  الفلسطيني الرسمي بفتح سفارة فلسطينية في لبنان خلال اتصالات جرت بين الطرفين في وقت سابق، لكنه قال إن ما حدث في لبنان أخر استكمال المباحثات الفلسطينية اللبنانية حول ما تقدم.
 
السلطة تريد تنظيم علاقات الفلسطينيين مع السلطة اللبنانية (رويترز-أرشيف)
وكان عباس قام بزيارة رسمية إلى لبنان قبل انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية لكسر الجمود الذي اعترى علاقات الطرفين بعد رفض لبنان في وقت سابق فتح سفارة فلسطينية لمعارضته اتفاق أوسلو بين المنظمة وإسرائيل.
 
ولم تسمح الحكومة اللبنانية منذ ذلك الوقت إلا ببقاء مكتب لمنظمة التحرير ببيروت وبالسلاح الفلسطيني داخل المخيمات الذي تبدي أوساط فلسطينية بعمان قلقها عليه في ضوء التجاذبات اللبنانية وصدور القرار 1559 الذي يتضمن نزع سلاح (المليشيات).
 
اجتماع فتح
إلى ذلك قال أنور عبد الهادي المستشار الإعلامي لرئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق  القدومي إن أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح سيعقدون اجتماعا موسعا في عمان عقب القمة العربية بالجزائر لتباحث آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، إضافة إلى مسألة المفاوضات مع إسرائيل والإعداد للمؤتمر العام للحركة المزمع التئامه في أغسطس/آب المقبل.
 
وأضاف في تصريح صحفي بعمان اليوم أن أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح في الداخل والخارج (18 عضوا) سيعقدون اجتماعا قريبا في عمان بعيد القمة العربية بالجزائر سواء في شهر مارس/آذار الحالي أو مطلع شهر أبريل/نيسان المقبل برئاسة فاروق القدومي الذي سيشارك في القمة العربية إلى جانب محمود عباس.
 
وقال عبد الهادي إن الاجتماع سيبحث كافة القضايا المطروحة والمتعلقة بالوضع السياسي الراهن وآخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، إضافة إلى مسألة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي ووضع مهمات الحركة والإعداد للمؤتمر العام للحركة المزمع عقده بعد خمسة أشهر من الآن بحضور كامل الأعضاء.
 
وأوضح  عبد الهادي أن عقد الاجتماع يأتي بعد التئام اجتماعات الحوار الفلسطيني-الفلسطيني في القاهرة، وعقب إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في يوليو/تموز المقبل.

ملف الإصلاح
وبخصوص ملف الإصلاح داخل حركة فتح، قال المسؤول الفلسطيني إن الإصلاح في حركة فتح يجب أن يسير بخطوات مدروسة ومتأنية ولا بد من مواجهة الفساد بدلائل دامغة وليس بإلقاء التهم.
 
وعن جملة الاستقالات التي قدمها أعضاء في الحركة مؤخرا احتجاجا على تمركز القرارات بيد اللجنة المركزية لفتح، أشار عبد الهادي إلى أن الاستقالات "لم تتم من الحركة وإنما من المواقع"، معتبرا إياها "جزءا من الحالة الديمقراطية والنقاشات والحوارات المستمرة تحقيقا للمصلحة العامة لن يؤثر على وضع الحركة".
 
وأضاف عبد الهادي أن "أي تغيير أو تبديل يتعلق بإحداث تطور ما على مستوى حركة فتح يجب أن يكون في إطار المؤتمر العام للحركة المرتقب، إذ لا بد من عقد المؤتمرات لكافة الأعضاء"، مؤكدا "أحقية كل عضو بالمناقشة على أن يصار إلى الترتيب للأوضاع التنظيمية للحركة داخل غرف مغلقة".
ـــــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة