صحف إسرائيل: كيف سيرد حزب الله على اغتيال القنطار؟   
الاثنين 1437/3/10 هـ - الموافق 21/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 9:12 (مكة المكرمة)، 6:12 (غرينتش)

رصدت الجزيرة نت جملة من المقالات والتحليلات الإسرائيلية التي تناولت أبعاد وتأثيرات عملية اغتيال سمير القنطار، القيادي العسكري في حزب الله اللبناني الذي اتهم إسرائيل بقتله في غارة جوية جنوب دمشق.

فقد كتب الخبير العسكري في صحيفة هآرتس، عاموس هارئيل، أن الرد على اغتيال القنطار منوط بإيران لا بحزب الله، موضحا أنه إن تأكد أن إسرائيل هي من يقف خلف الاغتيال فإن الأمر يتعلق بمهام مستقبلية للقنطار، وليس متعلقا بتصفية حساب قديم معه ردا على قتله عائلة إسرائيلية أواخر سبعينيات القرن الماضي، وعلى كل الأحوال فمن الواضح أن هذه العملية تحمل رهانا خطيرا سوف تتضح تبعاته في الفترة القريبة القادمة.

وأشار إلى أن اغتيال القنطار -قائد الخلية المسلحة الدرزية التي عملت ضد إسرائيل على الحدود السورية بتكليف من إيران- يشير إلى حقبة جديدة من التوتر العالي، وربما أكثر من أي وقت مضى في مثلث الحدود الإسرائيلية السورية اللبنانية.

ورغم أن إسرائيل لا تعقب بشكل رسمي على حادث الاغتيال في ضوء ما يتردد في وسائل الإعلام العالمية حول مسؤوليتها عنه، فإن من الواضح أن الأمر بات منوطا بموقف إيران من كل هذه التطورات، بحسب هارئيل.

وكتب نوعام أمير في معاريف أن سكان الشمال في إسرائيل يتحسبون لرد قادم من حزب الله، بحيث إن تسبب هذا الرد بفقدان أرواح إسرائيليين أو عمليات اختطاف، فسنكون أمام حرب لبنان الثالثة لا محالة على الحدود الشمالية، ولا داعي للاستماع للشعارات القائلة إن "الحروب لا تحدث في الشتاء"، لأنه في حال فُتحت الجبهة الشمالية فستكون الأمور قاسية، رغم أن كلا الجانبين ليسا معنيين بهذا التصعيد حاليا، فإسرائيل تعلن دائما أن هدفها الأول هو إبعاد الحرب القادمة، وحزب الله يبدو متورطا في المستنقع السوري، ويقوم بإحصاء قتلاه، ولولا ارتباطه بإيران لغادر الأراضي السورية منذ وقت طويل.

الأسد يرحب بالقنطار عقب إطلاق سراحه من السجون الإسرائيلية عام 2008 (رويترز)

أبناء الموت
الخبير الأمني الاستخباري الإسرائيلي يوسي ميلمان، عَنْوَن مقاله في معاريف: "امتحان نصر الله: هل سيرد حزب الله على اغتيال القنطار؟"، مقدرا أنه في اللحظة التي قد يرد فيها الحزب على الاغتيال، فسيكون الرد الإسرائيلي أكثر قسوة، ومع ذلك فإن السؤال الذي يقلق إسرائيل يتعلق بإمكانية رد الحزب، أو امتناعه عن الاغتيال، وفي أي جبهة سيكون الرد المتوقع، مع أن التقدير الإسرائيلي بأن الجبهة الحدودية بين لبنان وإسرائيل قد لا تكون مفضلة للحزب لتنفيذ تهديده بالرد عبرها تجاه إسرائيل.

وكتب روعي كايس في يديعوت أحرونوت، أن هناك شخصيات وأطرافا ينبغي أن تكون قلقة عقب اغتيال القنطار، ومن بينهم: قائد حركة حماس العسكري محمد الضيف، وقائد الذراع العسكرية لحزب الله مصطفى مغنية، ومسؤول الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني؛ "لأن اغتيال القنطار ثبت أن إسرائيل -وفقا للتقارير الأجنبية- لا تكتفي باستهداف قوافل الأسلحة المتجهة من سوريا لحزب الله، وإنما تقوم باغتيالات مركزة ضد من تراهم أهدافا لها، وفي بعض الحالات قد تستمر حملات الملاحقة للاغتيال سنوات طويلة، وربما عقدين من الزمن، على اعتبار أن محاولات الاغتيال هذه تهدف بالأساس للمس بالحياة الطبيعية لهذه القيادات المستهدفة، وتوجيه رسائل ردعية لهم".

وأضاف أنه في قطاع غزة أيضا، ما زال يتجول هناك بعض من وصفهم الكاتب بـ"أبناء الموت"، وأبرزهم قائد الجناح العسكري لحماس، محمد الضيف، الذي نجا من عدة محاولات اغتيال سابقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة