حركة آتشه الحرة   
الخميس 1428/1/21 هـ - الموافق 8/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:57 (مكة المكرمة)، 12:57 (غرينتش)

تقع منطقة آتشه الغنية بالنفط والغاز شمال سومطرة وتغطي 12% من مساحة تلك الجزيرة وعاصمتها هي باندا آتشه ويزيد سكانها على أربعة ملايين نسمة 98% منهم مسلمون.

وقد حاول إقليم آتشه إعلان استقلاله عن إندونيسيا سنة 1953 فأجهض الجيش الإندونيسي تلك المحاولة. وفي سنة 1962 أعلنت إندونيسيا منطقة آتشه منطقة ذات حكم ذاتي.

ويرى ناشطو منطقة آتشه أن عائدات احتياط منطقتهم في مجال الطاقة تذهب كلها إلى جاكرتا في حين يعيش الآتشيون في فقر مدقع لذلك تأسست حركة آتشه الحرة (GAM) في ديسمبر/كانون الأول 1976 للانفصال بإقليم آتشه عن إندونيسيا.

ويقدر عدد مسلحي الحركة بثلاثة آلاف رجل متمركزين في جبال "بيدي". وقد أسس حسن دي تيرو حركة آتشه الحرة وظل يديرها من مقره بأستوكهولم بالسويد. وكانت قيادة نشطاء حركة آتشه الحرة موجودين أساسا بالسويد والنمسا وماليزيا.

وقد بلغ الصراع بين متمردي آتشه وحكومة جاكرتا ذروته في عهد الرئيس الأندونيسي السابق سوهارتو. واستمر ذلك صراع الدامي 29 سنة وتقدر ضحاياه بحوالي 12 ألف قتيل وما يناهز ثلاثمائة ألف لاجئ.

وفي سنة 2000 دخلت حكومة جاكرتا في عهد الرئيس عبد الرحمن وحيد في مفاوضات مع متمردي آتشه بمبادرة من مركز الحوار الإنساني الموجود بجنيف. وقد تم التوقيع على اتفاق بين الطرفين في مايو/أيار من نفس السنة. ونص الاتفاق الذي لم يدخل حيز التنفيذ على ضرورة وقف إطلاق النار وإقامة انتخابات حرة بالمنطقة سنة 2004.

غير أن إعلان قانون الطوارئ بإندونيسيا في مايو/أيار 2003 أعاد الصراع من جديد بين المتمردين وحكومة جاكرتا التي أرسلت خمسين ألف جندي للمرابطة في الإقليم وتعقب المتمردين.

وفي 15 أغسطس/آب 2005 وقع المتمردون اتفاق سلام مع حكومة جاكرتا بهلسنكي بوساطة الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري. كان من نتائجه وضع المسلحين لأسلحتهم وانسحاب أكثرية الجيش الأندونيسي من المنطقة.

وكان إقليم آتشه أكثر مناطق إندونيسيا تضررا بموجات المد العاتي (تسونامي) في 26 ديسمبر/كانون الأول 2004 حيث انطلقت موجات هذا الإعصار من شواطئ آتشه نفسها.

ومنذ حصول المتمرد السابق إراوندي يوسف على نسبة قدرها 39% من أصوات الناخبين خلال اقتراع تم في 11 ديسمبر/كانون الأول 2006 وتعيينه حاكما لمنطقة آتشه وضعت الحرب أوزارها بين حركة آتشه والجيش الإندونيسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة