26 قتيلا ضحايا عقار الإسكندرية   
الأربعاء 1432/1/9 هـ - الموافق 15/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)
انهارت البناية المكونة من ستة طوابق الأحد الماضي وسط ظروف جوية سيئة (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية
 
أعلنت مصادر أمنية مصرية اليوم الانتهاء من رفع أنقاض المبنى المنهار بمحافظة الإسكندرية شمالي مصر وارتفاع عدد الضحايا إلى 26 قتيلا وعشرة مصابين من بينهم أحد رجال الحماية المدنية بعد انتشال ست جثث من تحت أنقاض المصنع المنهار.
 
وأمر المستشار عبد المجيد محمود خلال تفقده موقع الحادث اليوم بسرعة الانتهاء من التحقيقات وإحالة المتهمين الذين تثبت مسؤوليتهم إلى محاكمة عاجلة وقرر تشكيل لجنة من أساتذة كلية الهندسة جامعة الإسكندرية، لتحديد أسباب الحادث، والمسؤولية الجنائية لملاك المصنع.

كانت البناية المكونة من ستة طوابق في منطقة محرم بك قد انهارت الأحد الماضي وسط ظروف جوية سيئة وعاصفة تعرضت لها مصر تسببت أيضا في مقتل 17 شخصا وإصابة أكثر من ستين آخرين ضمن حوادث متنوعة.

وتقول السلطات إن المبنى المنهار عبارة عن مصنع للملابس الجاهزة مكون من ستة طوابق، بمنطقة الحضرة ويعمل فيه أكثر من مائة شخص، ولم يتضمن ملفه أي مخالفات إنشائية، ولم تصدر بشأنه أي شكاوى.
 
وبعد معاينة موقع الحادث والاستماع لأقوال شهود العيان، قررت النيابة العامة التحقيق مع مسؤولي الإدارة الهندسية في الحي التابع له المبنى، والتحفظ على ملف العقار للاطلاع على التراخيص الصادرة له.

وصرحت النيابة بدفن جثث المتوفين إلى جانب تسليم متعلقاتهم التي تم انتشالها من تحت الأنقاض إلى أقاربهم بعد حصرها وتحديدها، كما قررت التحفظ على صاحب المصنع واحتجازه داخل أحد المستشفيات إثر الأزمة الصحية التي تعرض لها بعد الحادث بساعات وألقت الشرطة القبض على زوجة ابن مالك المصنع وأحالتها إلى النيابة العامة بعد أن كشفت التحقيقات أن رخص تشغيل المصنع باسمها.

من ناحية أخرى طالب مدير مركز ضحايا هيثم أبو خليل السلطات المصرية بالاهتمام بمراجعة حالة العقارات للحفاظ على أرواح المواطنين، منتقداً امتناع وزارة التنمية المحلية والمسؤولين بالمحافظات عن تنفيذ المطالب المتكررة بإصدار بيانات رقمية عن أعداد العقارات الآيلة للسقوط التي صدرت لها قرارات إزالة والتي لم تصدر لها.

النائب العام (يسار) بجواره محافظ الإسكندرية والمحامى العام (الجزيرة نت)
وأشار إلى وجود أكثر من 20% من المنشآت في الإسكندرية صدرت لها قرارات إزالة، دون أن تقوم السلطات بتنفيذ تلك القرارات، وأن أعداداً كبيرة من العقارات لم تصدر لها قرارات إزالة رغم استدعاء حالتها لصدور تلك القرارات.

وانتقد أبو خليل الدولة لعدم الاهتمام بإصلاح أحوال المواطنين في المناطق الفقيرة، وأن اهتماماتها تنصب على أصحاب القصور في الساحل الشمالي والمناطق الراقية فقط، مشيراً إلى أن السلطات تعامل الفقراء باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية.

وقال الأستاذ في كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية وعضو اللجنة العليا للمنشآت الآيلة للسقوط بالمحافظة فهمي فتح الباب، إن عددا كبيرا من المنشآت السكنية والصناعية في مصر تم بناؤها بشكل عشوائي.

وأوضح أن ذلك يعرض أرواح المواطنين للخطر بشكل مستمر، خاصة مع وجود أعداد كبيرة من المنشآت الصناعية غير المرخصة، وهو ما يجعل أساسات وخرسانات المباني تتعرض لأحمال لا تتحملها مع الطاقة الاهتزازية الناتجة من تشغيل الآلات.
 
ويذكر أن محافظة الإسكندرية تشهد حوادث انهيار متكررة للمباني تخلف خسائر بشرية، مما يجعل السلطات تتعرض لاتهامات بالتقصير في القيام بدورها في تحديد العقارات السيئة الحالة والآيلة للسقوط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة