منظمتان حقوقيتان: فشل القمة الأوروبية بشأن الهجرة   
الجمعة 1436/7/6 هـ - الموافق 24/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:16 (مكة المكرمة)، 17:16 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

اعتبرت اثنتان من أكبر المنظمات الحقوقية في ألمانيا أن القمة الأوروبية الطارئة التي عقدت أمس في بروكسل فشلت في تأسيس آلية مدنية مشتركة لإنقاذ قوارب اللاجئين المعرضة للغرق بمياه البحر الأبيض المتوسط، وتنسيق استقبال من يتم إنقاذه منهم.

وقالت الأمينة العامة للفرع الألماني لـمنظمة العفو الدولية سيلمين كليشكان إن القمة الأوروبية "ضيعت فرصة لتصحيح أخطاء الماضي القاتلة".

وأضافت للجزيرة نت، أن مضاعفة ميزانية وكالة حماية الحدود الأوروبية ثلاث مرات لتواصل عمليتي ""تريتون وبوزيدون" أمام سواحل أوروبا لم يكن الرد المنتظر لعلاج الكارثة الإنسانية المستمرة بمياه البحر المتوسط.

ورأت كليشكان أن مواجهة التصاعد الكبير في حوادث غرق قوارب المهاجرين غير النظاميين على أبواب أوروبا يتطلب عملية إنقاذ واسعة تتوافر لها إمكانيات ومجالات حركة غير متاحة لعمليتي "تريتون وبوزيدون"، اللتين تنفذهما وكالة فرونكس الأوروبية لمراقبة الحدود.

وذكرت أن عدم موافقة قادة الدول الأوروبية على إعادة إحياء عملية "ماري نوستروم" البحرية الإيطالية ضيع فرصة إنقاذ مناسبة لحين الاتفاق على تأسيس آلية إنقاذ واسعة.

ولفتت إلى أن البحرية الإيطالية أبدت استعدادها لإعادة إحياء عملية ماري نوستروم التي أوقفتها نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي بسبب نقص التمويل الأوروبي.

كليشكان: القمة ضيّعت فرصة لتصحيح أخطاء الماضي القاتلة (الجزيرة نت)

رعب ودفاع
وأشارت إلى أن هذه العملية نجحت خلال عام من تشغيلها في إنقاذ نحو 150 ألف لاجئ كانوا عرضة للغرق في مياه المتوسط.

ومن جانبها اعتبرت منظمة "برو أزول" الحقوقية الألمانية أن تركيز القمة على وسائل الدفاع والرعب مثّل خيانة لقيم الاتحاد الأوروبي وللاجئين.

وذكرت المنظمة في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن تسليح دول الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي، وزيادة ميزانية وعتاد وكالة "فرونتيكس" لتلعب دور حارس القلعة لن يحول دون تكرار غرق قوارب المهاجرين.

وحذرت من تزايد معاناة من يخاطرون بحياتهم بالبحر المتوسط بحثا عن حماية بأوروبا، نتيجة إعلان قمة الاتحاد إستراتيجية للحرب على مهربي البشر.

وفي تصريح للجزيرة نت حذر أمين عام منظمة "غونتر بوركهاردت" الحقوقية من أن التهديد بتدمير قوارب المهربين سيستهدف أيضا من عليها من اللاجئين.

بوركهاردت: تدمير قوارب المهربين سيستهدف منْ عليها من اللاجئين (الجزيرة نت)

سوريون وأفارقة
وقدّرت منظمة "برو أزول" عدد السوريين الذين عبروا المتوسط عام 2014 بحثا عن حماية في أوروبا بـ42 ألفا والإريتريين بـ43 ألفا، في حين بلغ عدد الماليين تسعة آلاف وتسعمائة والنيجيريين تسعة آلاف.

ورأت أن عدم استقرار الأوضاع في ليبيا وجوارها يعني "عدم وجود أي إمكانية لحماية اللاجئين السوريين الذين يعاملون كمساجين ويعذبون بهذه الدولة العربية الممزقة".

وأشارت المنظمة إلى أن "الدكتاتورية العسكرية الحاكمة في مصر زادت من أجواء الكراهية والتعدي تجاه اللاجئين، خاصة السوريين الذين تدفعهم هذه الأوضاع للانتقال إلى ليبيا المضطربة بحثا عن فرصة للعبور بالقوارب إلى أوروبا".

وناشدت المنظمة الحقوقية المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتنفيذ تعهدات أطلقتها في سبتمبر/أيلول الماضي وإطلاق برنامج إنساني لاستقبال ستين ألف لاجئ سوري لهم أقارب في ألمانيا.

كما طالبت المنظمة بتطبيق برنامج مماثل على اللاجئين العراقيين. ودعت لتمكين مهاجري القوارب الذين يصلون لإيطاليا ومالطا واليونان من السفر إلي أي بلد أوروبي آخر يرغبون بالاستقرار فيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة