17 قتيلا وتكثيف الحملة على حمص   
الخميس 1432/11/3 هـ - الموافق 29/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:23 (مكة المكرمة)، 4:23 (غرينتش)


كثفت القوات السورية حملتها في مناطق متفرقة من محافظة حمص الليلة خاصة في الرستن حيث تجري اشتباكات بين الجيش ومنشقين، وذلك بعد مقتل 17 شخصا أمس الأربعاء في عموم سوريا بينهم 14 في محافظة حمص وحدها.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن انفجارين وقعا في حي البياضة الليلة وسط إطلاق نار كثيف، كما هزت انفجارات ضخمة شارع الزير وسط إطلاق نار كثيف أيضا، مضيفة أن عدة انفجارات أخرى وقعت بالقرب من حاجز العباسية ودير بعلبة وحي بابا عمرو. 

وقالت الهيئة إن قوات الجيش وما يعرف بالشبيحة كثفوا إطلاق النار من حاجز باب تدمر وفي شارع باب السباع وشارع المريجة، لكن لم يتسن لها بعد إحصاء الضحايا.

واستمر القصف المتقطع بالرشاشات الثقيلة على مدينة الرستن، كما سمع صوت إطلاق رصاص كثيف ترافق مع اقتحام الأمن حي النازحين بمدينة حمص.

وذكرت الهيئة أن منطقة القلعة في مدينة تلبيسة تتعرض لإطلاق نار كثيف وقصف شديد، وأن أكثر من 13 قذيفة ضربت على القلعة، وأن إطلاق النار لا يتوقف من أغلب الحواجز على البيوت وبصورة عشوائية، وأن طفلا صغيرا أصيب بطلقة في قدمه في الشارع الرئيسي في المنطقة الشمالية.

ضحايا
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قتلى أمس الأربعاء هم 14 في حمص واثنان في درعا وواحد في بانياس، وذكر أن ثلاثة جنود منشقين قتلوا، في حين توفي الضابط أحمد الخلف متأثرا بجروح أصيب بها الثلاثاء في الاشتباكات التي دارت في مدينة الرستن قرب حمص بين الجيش السوري وعناصر منشقة تطلق على نفسها "الجيش السوري الحر".

وفي حمص أيضا سلمت جثتا شابين في الـ24 والـ35 الأربعاء إلى المستشفى العسكري. وكانا اعتقلا قبل أيام عند حاجز عسكري أمني بحسب المرصد السوري.

وتوفي شخص ثالث هو أحمد عبدو (31 عاما) في السجن. وكان أصيب بجروح في 15 سبتمبر/أيلول في حملة اعتقالات ومداهمات ببلدة المرقب قرب بانياس على بعد 300 كلم غرب دمشق.

من جانب آخر، قالت الهيئة واتحاد التنسيقيات إن جنودا منشقين نصبوا كمينا لشبيحة كانوا في طريقهم إلى جبل الزاوية بمحافظة إدلب وقتل عشرات منهم.

وقد نفذت قوات الجيش والأمن عدة حملات دهم واعتقالات في قرية الرامي بإدلب ومدينة الصنمين في درعا وفي حرستا في ريف دمشق.

وذكرت الهيئة أن جنود حاجز مفرق تير معلة انشقوا وقاموا بإحراق عربة "بي أم بي"، وبعد هروبهم قام الأمن بملاحقتهم وقتلهم على طريق سكة الحديد القديمة الواصل بين تير معلة وتلبيسة، وقدر عددهم بـ18 عسكريا.

وأضافت الهيئة أن مظاهرة حاشدة خرجت في حي العسالي بدمشق مساء الأربعاء نصرة للرستن، وتطالب بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وإعدام الرئيس.

قصف عنيف لبلدة الرستن (الجزيرة)

اتهامات
وتبادل النظام والمعارضة في سوريا الأربعاء الاتهامات بالوقوف وراء عمليات قتل أصحاب الكفاءات العلمية في حمص.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المهندس النووي أوس عبد الكريم خليل "قتل صباح أمس بأيدي مجهولين في حمص".

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن هذا المهندس الذي كان أستاذا في جامعة البعث قتل برصاصة في الرأس بأيدي مجموعة "إرهابية" عندما كانت زوجته تقله إلى عمله.

وكان المرصد كشف الاثنين الماضي عن مقتل عميد كلية الكيمياء وأستاذ في كلية الهندسة في حمص أيضا، وكانا معروفين بمواقفهما المعارضة للنظام، وقد اتهم ناشطون السلطات السورية بقتلهما.

ومن جهته وصف الناشط السوري المعارض هيثم المالح نظام الرئيس السوري بشار الأسد بأنه "نظامٌ فاشي يَقتل شعبه"، وقال "إن على هذا النظام أن يرحل".

وأضاف المالح -في مؤتمر صحفي بباريس- أن أكثر من 220 طفلا قتلوا حتى الآن على أيدي قوات النظام، وناشد الأمم المتحدة التدخل لحماية الشعب السوري لكنه رفض بشكل قاطع تدخلا عسكريا.

وعن عسكرة الثورة بعد انشقاق عدد من الضباط والجنود عن الجيش السوري، قال المالح إنه يعارض تسليح الثورة، لكنه أضاف أن لا أحد يستطيع منع من وصفهم بالضباط الشرفاء من التصدي للنظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة