خاطفو الطائرة السودانية يفرجون عن كل ركابها من المسافرين   
الأربعاء 1429/8/25 هـ - الموافق 27/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)

طائرة سودانية توجه بها الخاطفون نحو تشاد مطلع العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤول ليبي إن كل ركاب الطائرة السودانية المخطوفة المتوقفة في مطار الكفرة بجنوب شرق ليبيا أفرج عنهم اليوم الأربعاء، موضحا أن الخاطفين وأفراد الطاقم ما زالوا في الطائرة.

وأكد المسؤول في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية من مطار الكفرة العسكري أن "كل الركاب غادروا الطائرة".

وأضاف أن خاطفي الطائرة "وعددهم اثنان وأفراد طاقم الطائرة الثمانية ما زالوا في داخلها"، وأن التفاوض مع الخاطفين متواصل.

وقال مسؤول ليبي في وقت سابق إن خاطفي الطائرة السودانية وافقوا على الإفراج عن النساء والأطفال بطلب من المفاوضين الليبيين.

وكانت وكالة الأنباء الليبية قد أفادت أن خاطفي الطائرة السودانية طلبوا تزويدها بالوقود لتتوجه إلى باريس وسط تواصل المفاوضات لإنهاء تلك الأزمة، وأنباء متضاربة حول الجهة التي ينتمي إليها الخاطفون.

وأضاف المتفاوض الليبي مع الخاطفين أنهم طلبوا خريطة الطيران من الكفرة إلى باريس.

وأفاد المصدر ذاته أن الحكومة الليبية زودت الخاطفين بالمياه "لكنهم حتى الآن لا يطالبون إلا بالوقود كي تتمكن الطائرة من الإقلاع مجددا".

وقال مسؤول ليبي إن الخاطفين يرفضون الكشف عن هوياتهم، في حين نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر ملاحي ليبي أنهم ينتمون لحركة تحرير السودان.

ونقل مدير مطار الكُفرة عن قبطان الطائرة المخطوفة قوله إن "القراصنة أعلنوا أنهم ينتمون إلى جيش تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور". وأوضح مدير المطار لوكالة الأنباء الليبية نقلا عن القبطان أن "القراصنة أعلنوا أنهم نسقوا العملية مع نور للانضمام إليه في باريس".

نور قال إن اختطاف الطائرات ليس من أخلاق حركته (الفرنسية-أرشيف)
نور ينفي
لكن زعيم تحرير السودان عبد الواحد نور نفى بشدة أي صلة لحركته باختطاف طائرة الركاب، ملمحا إلى مسؤولية حكومة الخرطوم عن الموضوع.

وقال في اتصال مع الجزيرة "ليس من أخلاقنا أن نعرض أي مدني للخطر" نافيا بصورة رسمية مسؤولية الجناح الذي يمثله من الحركة عن العملية. وردا على سؤال حول ادعاء الخاطفين أنهم ينتمون إلى الحركة، قال نور "لا أدري لأي جهة ينتمون" معتبرا أن "الخطف سلوك تنتهجه الحكومة السودانية التي تخطط لمهاجمة المدنيين في المعسكرات".

ويلمح زعيم تحرير السودان بذلك إلى مقتل 33 مدنيا في معسكر كلما للاجئين بدارفور على يد الشرطة السودانية قبل يومين.

أما المتحدث باسم الحركة يحيى البشير فاعتبر أن العملية جرت فبركتها بين عدد مما أسماها عصابات الإجرام والحكومة السودانية، مؤكدا رفض أو إدانة العملية.

وكانت الطائرة وهي من طراز 737-200، قد اختطفت بعد نصف ساعة من إقلاعها من مطار نيالا كبرى مدن إقليم جنوب دارفور المضطرب في طريقها إلى الخرطوم.

وذكرت الشركة المالكة وهيئة الطيران المدني السوداني أن عدد المسافرين على متن الطائرة وطاقمها بلغ 95 شخصا، في حين أكدت حركة تحرير السودان جناح مني ميناوي أن ثلاثة من مسؤوليها كانوا ضمن ركاب الطائرة المخطوفة.

وتضاربت المعلومات حول الوجهة التي سلكتها الطائرة فور اختطافها، حيث أشارت هيئة الطيران المدني السوداني إلى أن الخاطفين طلبوا تحويل طائرة صن إير إلى القاهرة، وهو ما نفته سلطة الطيران المدني المصرية مؤكدة أنها اتجهت صوب ليبيا.

ونقل عن مصدر ليبي قوله إن أجهزة الطيران المدني أعطت موافقتها لهبوط الطائرة في الكُفرة (1350 كلم إلى جنوب شرق طرابلس) لاعتبارات إنسانية بعد أن أبلغ الطيار أن الطائرة فرغت من الوقود، ثم أوفدت طرابلس وفدا للتفاوض مع الخاطفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة