إستراتيجية جديدة للناتو   
الأربعاء 1431/11/27 هـ - الموافق 3/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:50 (مكة المكرمة)، 14:50 (غرينتش)
حلف الناتو يوازن أولوياته الإستراتيجية (الفرنسية-أرشيف)

ما زال حلف شمال الأطلسي (الناتو) يتفاوض على النقاط الرئيسية في عقيدته الإستراتيجية الجديدة، التي تعتبر الأولى منذ عام 1999، وسيعلنها في قمة لشبونة القادمة.
 
وقالت نيويورك تايمز إن هذه المسائل تشمل نزع السلاح النووي، الذي تختلف بشأنه فرنسا مع ألمانيا، وكذلك علاقة الحلف مع الاتحاد الأوروبي التي تختلط  دائما بتعقيدات مثل العلاقات بين قبرص واليونان وتركيا.
 
وهناك أيضا مسألة الدفاع الصاروخي التي توجد بها مشاكل بدءا من الأساس المنطقي لوجود مثل هذا الدفاع، وانتهاء بتحديد المكان الذي يمكن أن يأتي منه التهديد الصاروخي، وهو ما عزف حتى الأمين العام للحلف فوغ راسموسن عن تحديده.
 
وقال راسموسن إن أكثر من ثلاثين دولة في العالم تمتلك تقنية صواريخ، وبعضها تستطيع ضرب أهداف في أرض الحلف.
 
"
أفضل طريقة لخدمة الناتو وروسيا هي إيجاد مجالات اهتمام أمني متبادل ثم العمل معا على تلك القضايا مثل أفغانستان والإرهاب والمخدرات والقرصنة وحرب الإنترنت
"
فوغ راسموسن
وأشارت الصحيفة إلى أن التهديد الرئيسي ينظر إليه على أنه من إيران التي تصنع صواريخ متطورة تتوافق مع برنامجها النووي. لكن الرئيس أوباما والأوروبيين يعرضون رغم ذلك جولة مباحثات أخرى مع الإيرانيين لحملهم على وقف تخصيب اليورانيوم، ولا تريد تركيا أن يبدو النظام الصاروخي وكأنه موجه إلى طهران، لذا فمن غير المهذب دبلوماسيا الإشارة إلى طهران.
 
وروسيا لا تُذكر أيضا كتهديد، باعتبار رغبة الحلف في إقامة علاقة أفضل مع موسكو واستعداد رئيسها ديمتري ميدفيديف للحضور إلى لشبونة ومناقشة مشاركة روسيا في الدرع الصاروخي الجديد، الذي كثيرا ما أدانه سلفه -الذي قد يكون أيضا خليفته- فلاديمير بوتن.
 
ويؤكد راسموسن والناتو أن العقيدة الإستراتيجية الجديدة قاربت على الاكتمال. لكن السؤال المطروح الآن هو كيفية إعادة التوازن الروسي مع مبادئ الناتو.
 
ويجادل راسموسن بأن أفضل طريقة لخدمة الناتو وروسيا هي بإيجاد مجالات اهتمام أمني متبادل، ثم العمل معا على تلك القضايا مثل أفغانستان والإرهاب والمخدرات والقرصنة وحرب الإنترنت وحتى الدفاع الصاروخي، وفي الوقت ذاته ترك مجالات الخلاف جانبا، مثل جورجيا وأوكرانيا.
 
كذلك يحاول الناتو إيجاد توازن مماثل في عقيدته الجديدة بين فرنسا -وهي دولة نووية تصر على أولوية الردع النووي- وألمانيا التي تريد تكريس تطلعات عالم غير نووي.
 
وختمت الصحيفة بأن حلف الناتو ما زال موجودا لأنه صمم لتحويل منظمة الحلف -التي تأسست على دفاع إقليمي ضد تهديد معروف- إلى منظمة أكثر ديناميكية ومرونة تقوم على بناء الأمن وتعزيز سلامة مواطنيه من خلال التعاون مع الآخرين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة