اللجنة الإسلامية في إسبانيا تعتبر بن لادن مرتدا   
الجمعة 1426/2/1 هـ - الموافق 11/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:43 (مكة المكرمة)، 13:43 (غرينتش)

طلاب جامعيون يقدمون محاكاة لضحايا تفجيرات مدريد (الفرنسية)


أصدرت اللجنة الإسلامية الممثلة للمسلمين في إسبانيا اليوم فتوى تعتبر زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن "مرتدا", جاء ذلك في وقت تحيي فيه البلاد ذكرى تفجيرات 11 مارس/ آذار بمدريد.

وجاء في الفتوى التي تقع في خمس صفحات ونشرت عشية الذكرى الأولى للتفجيرات التي أسفرت عن مقتل 191 شخصا أن "بن لادن وكل الذين يدعون تبرير الإرهاب بالاستناد إلى نص القرآن الكريم مرتدون".

وتضيف الفتوى أن بن لادن والقاعدة "لا يجب اعتبارهم مسلمين ومعاملتهم بهذه الصفة" باعتبار أنهم يدعمون ما وصفتها بالأعمال الإرهابية "الممنوعة تماما ويدينها الإسلام بشدة".

وأعربت اللجنة الإسلامية, التي شكلتها الحكومة عام 1991, عن شكرها للأسبان لأنهم ميزوا بطريقة "نموذجية" بين الإرهابيين والمسلمين عقب هجمات مدريد.

وعبر أحد أمناء اللجنة رياي تري عن تضامنه مع ضحايا التفجيرات وذويهم ممن لم يتبنوا موقفا معاديا من الجالية المسلمة "وعرفوا كيف يميزون بين الإرهاب والمسلمين".

وقوف لمدة خمس دقائق في ذكرى التفجيرات (الفرنسية)

جاء ذلك تزامنا مع إعلان إسبانيا اليوم حدادا عاما في الذكرى السنوية لتفجيرات مدريد.

ويترأس الملك خوان كارلوس تجمعا صامتا في منتزه ريتيرو يشارك فيه عاهل المغرب الملك محمد السادس ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو وعدد من رؤساء الدول وكبار المسؤولين.


في هذا الإطار حث مجلس النواب الإسباني الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على التعاون بشكل ناشط لتدارك ومعاقبة جميع أشكال الإرهاب.

الذكرى السنوية
وقد أعطت الذكرى الأولى لتفجيرات قطارات مدريد دفعة جديدة للجهود التي تقوم بها بعض الدول لمحاربة ما يسمى بالإرهاب عن طريق نشر الديمقراطية وحل النزاعات المزمنة التي تتسبب في نشر ما يعرف بثقافة العنف.
 
وشدد المشاركون في "مؤتمر مدريد حول الإرهاب والديمقراطية" على ضرورة حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وفي هذا الإطار دعا الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا إلى التزام الجميع بتسوية النزاعات التي تسهم في نشر ما وصفه بالسم في أفكار العديد من الناس.

كذلك حذر الملياردير الأميركي جورج سوروس المعروف بمعارضته مواقف إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش من الوقوع فيما أسماه فخ انتهاك حقوق الإنسان وقتل الأبرياء باسم محاربة الإرهاب.

وأعربت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت عن حزنها الشديد لفضائح التعذيب الذي مارسه جنود أميركيون بحق معتقلي غوانتنامو وسجن أبو غريب في العراق التي قالت إنها لطخت سمعة بلادها.

من جانبه هاجم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بشكل غير مباشر الولايات المتحدة في خطاب ألقاه الخميس قال فيه إن بعض الدول تنتهك حقوق الإنسان في مكافحتها الإرهاب.

وأكد أنان في خطاب أمام مؤتمر مكافحة الإرهاب بمدريد أن خبراء عالميين في حقوق الإنسان يجمعون على أن العديد من الإجراءات التي تتبناها بعض الدول حاليا لمكافحة الإرهاب تتعدى على حقوق الإنسان ومبادئ الحريات.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة