ماليزيا تستقبل العيد ببيوتها المفتوحة   
الخميس 30/9/1431 هـ - الموافق 9/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)


العيد في ماليزيا له خصوصية ومذاق خاص (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

تتنوع مراسم استقبال عيد الفطر لدى الماليزيين، وتشمل جوانب حياتية مختلفة, بعضها يشبه ما هو متعارف عليه في الدول العربية والآخر مختلف.

وتبدأ الاستعدادات للعيد من أيام رمضان الأخيرة بالإقبال على الأسواق, حيث يحرص الماليزيون على تبديل أثاث بيوتهم أو شراء المزيد منه, ويتم شراء هدايا العيد للأقارب والأصدقاء، وتكون عبارة عن سلة تقليدية تلف بطريقة جميلة وتحتوي على حلويات وعصائر وعسل وأحيانا فاكهة.

ويفضل الماليزيون قضاء أيام العيد في قراهم، حيث تعتبر زيارة الوالدين والأهالي في القرى من أهم الشعائر التي تؤدى في العيد, كما يقومون بزيارة قبور العائلة بعد صلاة العيد بعد أن يكونوا قد نظفوها في أول أيام رمضان.

ويرتدي الماليزيون ملابس مزركشة زاهية الألوان، وغالبا ما يلبس أفراد العائلة الواحدة نفس اللباس.

مظاهر الاستعداد في كل مكان (الجزيرة نت)
سبعة أيام

وكانت العادات في القرى قديما تقضي بأن تبقى البيوت مفتوحة لاستقبال الضيوف على مدار سبعة أيام، أما الآن ومع اتساع شبكة العلاقات، فيتم الترتيب بين أفراد العائلة ليبقى بيت أحدهم مفتوحا بالتناوب، وتتم الدعوة للتهنئة بالعيد إلى "البيت المفتوح" الذي يكون عليه الدور، وقد يستمر ذلك طوال شهر شوال.

وعلى المستوى الرسمي، يفتح رئيس الوزراء والمسؤولون في الولايات في أول يوم بيوتا لاستقبال المهنئين وتكون مفتوحة للعامة والخاصة.

ويطلق على كعك العيد "الدودول" وفي تقليد متوارث يتم تبادل هدايا أثناء الزيارات, كما تقدم سلال صغيرة مصنوعة من أشجار جوز الهند يطلق عليها اسم "الكيتوبات" تكون مخروطية الشكل، يقدم داخلها الأرز المسلوق وتقدم أحيانا مع وجبات الطعام الرئيسة.

وقد أصبحت هذه السلال عنوانا بارزا لحلول العيد تزين به البيوت والشوارع، ويعتقد أن أصول هذا التقليد ترجع إلى جزيرة بالي الإندونيسية حيث كانت تقدم مثل هذه الوجبات وبنفس الطريقة، خلال الأعياد والمناسبات في تلك الجزيرة التي تقطنها غالبية هندوسية.

تقديم الصدقة يتم وفق طقوس خاصة 
(الجزيرة نت)
وخلال الزيارات تقدم العيدية "الرايا" كما يطلق عليها بالماليزية داخل ظروف مزينة بزخارف وعبارات دينية معدة خصيصا لهذا الغرض، وفي القرى يتجول الأطفال على البيوت طلبا "للرايا".

وفي مظهر لافت يتم تجميع صدقة الفطر في ماليزيا في الغالب لصالح بيت المال -وهو المؤسسة الحكومية التي ترعى الشؤون المالية الإسلامية-، ويتم جمع الصدقات في المساجد أو في الأماكن العامة وفي محطات القطار والحافلات.

وتقدم الصدقة وفق طقوس تشبه توقيع العقود، تبدأ من مصافحة جابي الصدقة وقراءة القرآن وبعض المأثور، ثم الدعاء بالقبول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة