إجراءات براون الجديدة تطوي صفحة بلير   
الجمعة 1428/6/14 هـ - الموافق 29/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:53 (مكة المكرمة)، 7:53 (غرينتش)

علقت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة على التعديل الوزاري الجديد محاولة كشف مغزاه, فلاحظت دخول وجوه جديدة بعضها من منتقدي السياسة البريطانية بالعراق, وأكدت أن مقتل ثلاثة جنود بريطانيين أمس في العراق ألقى بظلاله على اليوم الأول لبراون, مطالبة رئيس الوزراء بقطع علاقته ببوش.

"
براون أراد بمقترحاته الرامية لاستعادة ثقة الشعب في السياسيين وتعيينه لبعض منتقدي الحرب على العراق طي صفحة عهد بلير
"
ذي إندبندنت
تعديل واسع
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن التعديل الذي أجراه رئيس الوزراء البريطاني الجديد غوردن براون هو الأوسع من نوعه في التاريخ البريطاني الحديث.

وذكرت الصحيفة أن مجلس الوزراء البريطاني الجديد سيجتمع اليوم الجمعة بصورة استثنائية ويبحث التعديلات الدستورية التي يقترحها براون لتجسيد القطيعة الكاملة مع سنوات سلفه توني بلير.

وأضافت أن هذه التغييرات ستعرض على مجلس العموم البريطاني يوم الاثنين القادم, عندما يقدم براون أمامه أول خطاب له كرئيس للوزراء.

وتحت عنوان "يوم براون الأول: وجوه جديدة وخطط لعلاج الجروح القديمة"، قالت صحيفة غارديان إن براون سيخصص اجتماع فريقه الحكومي اليوم لمناقشة خططه الرامية لإعادة الثقة في سياسات الحكومة بعد أن فقدتها خلال العقد الأخير.

وأضافت أن رئيس الوزراء يريد إعطاء دور أكبر للبرلمان وجر الجمهور البريطاني إلى مناقشة قانون محتمل لحقوق المواطن.

ورأت الصحيفة في تعيين بعض الشخصيات الجديدة في مراكز وزارية خاصة بالسياسة الخارجية لبريطانيا أن براون ينوي إعادة توازن سياسة بلير الخارجية, فوزير الخارجية الجديد فديفد ميليباند هو أحد منتقدي الحرب على العراق كما أنه انتقد تأييد بلير للعدوان الإسرائيلي على لبنان.

وينضم له في هذه الوزارة سير مارك مالوخ براون وهو ناقد متشدد للحرب على العراق, ويستشف من تعيينه كوزير لأفريقيا والأمم المتحدة نية براون اتخاذ موقف أكثر تشددا إزاء دارفور.

واعتبرت صحيفة ذي إندبندنت أن براون إنما أراد بمقترحاته الرامية لاستعادة ثقة الشعب في السياسيين وتعيينه لبعض منتقدي الحرب على العراق طي صفحة عهد بلير.

العلاقات مع واشنطن
صحيفة تايمز نقلت عن مسؤولين في 10 داونينغ ستريت قولهم إن براون ملتزم بالمحافظة على علاقات قوية مع الولايات المتحدة رغم تعيينه وزراء يعرف عنهم معارضتهم للحرب على العراق وانتقادهم للرئيس الأميركي جورج بوش.

لكن الصحيفة أضافت أنه من المرجح أن تخضع هذه التعيينات لرقابة شديدة من طرف الأميركيين لاكتشاف أية دلائل على تحول في سياسة الحكومة البريطانية إزاء "العلاقات الخاصة بين البلدين".

"
تصريحات براون بشأن العراق حتى الآن لا تبعث على التفاؤل, إذ تحدث عن تعلم دروس في العراق دون أن يحددها, كما تحدث عن "الوفاء بالتزاماتنا" دون تحديد تلك الالتزامات
"
ستيل/غارديان
قطع العلاقة ببوش
وطالب جوناثان ستيل في تعليق له في صحيفة غارديان براون بقطع كل العلاقات ببوش فورا, مشيرا إلى أن براون نفسه كان من المتحمسين للحرب وأن الطريقة الوحيدة التي ستؤكد انتهاجه أسلوبا جديدا تكمن في سحب القوات البريطانية من العراق.

وأضاف المعلق أن أفضل ما عرف عن براون هو كونه أكثر واقعية في تعامله مع المسائل من بلير.

لكن ستيل أكد أن تصريحات براون بشأن العراق حتى الآن لا تبعث على التفاؤل, إذ تحدث عن تعلم دروس في العراق دون أن يحددها, كما تحدث عن "الوفاء بالتزاماتنا" دون تحديد تلك الالتزامات, وذكر "هزيمة الإرهاب المتطرف" كما لو كانت تلك هي القضية المركزية في العراق.

ونصح الكاتب براون بقراءة آخر تقرير لمجموعة الأزمات الدولية تحت عنوان "إلى أين يتجه العراق؟.. دروس من البصرة" الذي يثبت أن الجهود البريطانية هناك لن تغير شيئا على الأرض حيث إن المدينة واقعة تحت سيطرة مليشيات أكثر قوة وتفلتا من أي وقت مضى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة