تايلند تقر بحدوث أخطاء في وفاة 84 مسلما   
الجمعة 15/9/1425 هـ - الموافق 29/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)
تجمع أمام معسكر للجيش تعتقل فيه السلطات أكثر من 1000 شخص شاركوا في الاحتجاجات (الفرنسية) 
 
اعترف رئيس الوزراء التايلندي ثاكسين شيناواترا بوقوع أخطاء في الطريقة التي تعاملت بها قوات الأمن مع احتجاجات للمسلمين في جنوبي تايلند وأعرب عن أسفه لمقتل نحو 78 شخصا أثناء احتجاز السلطات لهم.
 
وقال أمام البرلمان إن الحكومة لجأت إلى إجراءات "خفيفة" ولم تستخدم القوة في مواجهة المحتجين، "لكن أخطاء وقعت أثناء نقل المعتقلين إلى شاحنات".
 
وعبر شيناواترا عن الأسف لمقتل هؤلاء الأشخاص بسبب الاختناق بطريقة وصفها بأنها ما كان ينبغي أن تحدث، وتعهد بتشكيل لجنة للتحقيق في الحادث.
 
وكان مسؤول حكومي تايلندي أعلن الثلاثاء أن 78 شخصا توفوا معظمهم اختناقا خلال نقلهم بشاحنات تابعة للجيش إثر اعتقالهم خارج مركز للشرطة تجمعوا أمامه للاحتجاج على اعتقال ستة مسؤولين محليين بتهمة دعم ما تصفه الحكومة بالجماعات المتمردة المسلحة في المنطقة.
 
وقتل ستة متظاهرين خلال تفريق التجمع الذي شارك فيه آلاف المسلمين الغاضبين أمام مركز الشرطة في إقليم ناراثيوات, بينما اعتقل نحو ألف آخرين.
 
وتدعي الحكومة التايلندية ذات الغالبية البوذية أن روح الانفصال في إقليم ناراثيوات تؤجج أعمال العنف بجنوبي البلاد المحاذي لماليزيا، وأنها تنوي وضع خطة متكاملة لإنهاء التمرد هناك.

وأسفرت المواجهات في جنوبي تايلند عن سقوط 400 قتيل على الأقل منذ مطلع العام الحالي ويتهم ناشطو حقوق الإنسان السلطات التايلندية باستخدام وسائل عنيفة في الجنوب, مشيرين إلى قمع حركة احتجاج في أبريل/نيسان الماضي أدت لمجزرة في مسجد باتاني راح ضحيتها 32 شخصا وصفتهم السلطات بأنهم كانوا مسلحين.

وتحتج الأقلية المسلمة في تايلند على إجراءات التمييز ضدها خاصة في التعليم والتوظيف.

ويشكل المسلمون نحو 10 % من سكان تايلند البالغ عددهم 63 مليون نسمة، ويتركزون في الأقاليم الجنوبية للبلاد. وتخشى حكومة بانكوك أن يصبح الجنوب المسلم مكانا تجد فيه جماعات مثل تنظيم القاعدة والجماعة الإسلامية المرتبطة به متسعا لتنظيم عناصر جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة