إسرائيل تهاجم رفح وباول يلتقي قريع في الأردن   
الجمعة 25/3/1425 هـ - الموافق 14/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاوم فلسطيني يحمل بقايا دبابة دمرتها عبوة ناسفة في حي الزيتون (الفرنسية)

أصيب ثلاثة فلسطينيين على الأقل بجروح إثر قيام مروحية إسرائيلية مساء الخميس بإطلاق صاروخ على مخيم رفح للاجئين في قطاع غزة.

وكان القصف الإسرائيلي على مخيمي رفح ويبنا خلال اليومين الماضيين في القطاع خلف 13 شهيدا, في حين استشهد أربعة آخرون في حي الزيتون الذي انسحبت منه قوات الاحتلال بعد يومين من الحصار والقصف.

وقد شيعت جموع حاشدة من المواطنين الفلسطينيين في غزة الشهداء الذين سقطوا جراء القصف الإسرائيلي والمواجهات التي شهدها حي الزيتون, وحمل المشيعون جثامين الشهداء في مسيرات جابت الشوارع وهم يطلقون الهتافات المعادية لإسرائيل.

وأعلن خضر حبيب أحد قادة الجهاد الإسلامي في حديث مع الجزيرة أن أكثر من 70 دبابة وآلية للاحتلال الإسرائيلي مازالت تحاصر أجزاء من مخيم رفح، حيث دمر أكثر من 20 منزلا إضافة إلى تسوية مسجد ذي النورين بالأرض. و أكد حبيب أن المقاومة في غزة تشهد تحولا نوعيا في أساليب التصدي للاحتلال.

مشيعون فلسطينيون يحملون الشهداء لمثواهم الأخير (الفرنسية)
في هذه الأثناء نفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في رفح ما تتناقله وسائل الأنباء بشأن حيازتها أشلاء جنود إسرائيليين بعد تفجير إحدى المدرعات العسكرية الإسرائيلية.

إسرائيل ممتنة
وجاء انسحاب قوات الاحتلال ليل الأربعاء من حي الزيتون إثر تسلم إسرائيل أشلاء ستة من جنودها قتلوا على أيدي المقاومة الفلسطينية يوم الثلاثاء الماضي بعد وساطة مصرية.

وأعربت رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي عن شكر رئيس الحكومة أرييل شارون للرئيس المصري حسني مبارك على الوساطة المصرية التي أتاحت لإسرائيل تسلم أشلاء القتلى الستة من جنودها الذين لقوا حتفهم في غزة.

وقالت إن شارون طلب من الرئيس المصري نقل امتنانه لرئيس جهاز المخابرات اللواء عمر سليمان على الجهود التي بذلها لهذه الغاية.

من جهته أدان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ما وصفها بالجرائم العسكرية البشعة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، وناشد العالم أجمع أن يدين تلك الجرائم. وجاءت تصريحات عرفات بعد استقباله في رام الله مبعوث الحكومة الإيرلندية جون كامبل.

باول و قريع
باول يسعى لطمأنة العرب بأن واشنطن ملتزمة بالعمل من أجل السلام مع إسرائيل (رويترز)
وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه يعتزم لقاء رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في الأردن غدا السبت لطمأنة العرب بأن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل من أجل السلام بين العرب وإسرائيل حسب قوله.

وأوضح باول في تصريح للتلفزيون الدنماركي أن اجتماعه مع قريع وزعماء عرب في الأردن يهدف إلى إبلاغهم بالتزام الرئيس الأميركي جورج بوش بالعمل من أجل قيام دولة فلسطينية, إضافة إلى الالتزام بخطة خريطة الطريق.

من جهتها أعربت روسيا عن قلقها من تصاعد ما وصفتها بأعمال العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة وطالبت بوقف إطلاق النار بين الطرفين. وشدد بيان للخارجية الروسية على أهمية وقف إطلاق النار وعودة التعاون في المجال الأمني لفتح الطريق أمام الحوار السياسي وتنفيذ النقاط الأخرى في خريطة الطريق.

وقال البيان إن موسكو سترسل إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة الممثل الخاص لوزارة الخارجية ألكسندر كالوغين من أجل تسوية النزاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة