السلطة تتسلم أريحا ولا تقدم في حوار القاهرة   
الأربعاء 1426/2/6 هـ - الموافق 16/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:01 (مكة المكرمة)، 11:01 (غرينتش)
إسرائيل ستسلم أريحا لكنها ستحتفظ بمراقبة مداخلها (الفرنسية-أرشيف)

بدأت السلطة الوطنية الفلسطينية اليوم تسلم مدينة أريحا من قوات الاحتلال الإسرائيلي في خطوة من شأنها دعم موقف رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في محاولاته إقناع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة بتحويل الهدنة المعلنة إلى هدنة رسمية.
 
وكان المسؤولون الأمنيون الفلسطينيون والإسرائيليون واصلوا اجتماعهم بشأن الترتيبات الأمنية والفنية لتسليم أريحا الذي يتوقع أن يتم في الساعات القليلة القادمة, فيما بدأت القوات الإسرائيلية في تفكيك بعض نقاط التفتيش.
 
إسرائيل نقلت عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن سعدات لن يخلى سبيله والسلطة لم تعلق بعد (رويترز-أرشيف)
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن أريحا ستنتقل كلها إلى السيادة الفلسطينية لكن إسرائيل ستحتفظ بنقطة تفتيش في مدخل المدينة, مقابل إزالتها أخرى على الطريق بين أريحا ومدينة رام الله.
 
كما أكد المسؤول العسكري الإسرائيلي أن الفلسطينيين سيسلمون كذلك السيادة على بلدة العجوة القريبة في شمال أريحا في حين تحتفظ القوات الإسرائيلية بالطريق الرئيسي الذي يخترقها, علما بأن نقاط التفتيش وحجم وشكل الانتشار العسكري الإسرائيلي أجل مرات عديدة تسليم المدينة.
 
مخاوف التأجيل
وتعتبر أريحا أول مدينة من خمس مدن يتوقع أن تسلمها إسرائيل إلى السلطة الوطنية الفلسطينية طبقا للتفاهم الذي توصل إليه محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في الثامن من الشهر الماضي بشرم الشيخ بمصر, على أن تتبعها طولكرم ورام الله ثم قلقيلية وبيت لحم.
 
وقد هددت إسرائيل أمس بإلغاء العملية كلها بعد إعلان محمود عباس اعتزامه إطلاق سراح الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات المتهم باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي قبل أربع سنوات.
 
غير أن مكتب شارون عاد وذكر أن مسؤولين سامين فلسطينيين نفوا وجود نية في إطلاق سراح سعدات من دون أن تعلق السلطة على ذلك بعد, فيما أكد وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات للجزيرة أن لا اتفاق بعد حول سعدات معتبرا مسألة المطاردين الفلسطينيين مسألة محورية في المفاوضات مع إسرائيل.
 
حوار القاهرة
ويأتي تسليم مدينة أريحا في وقت يواصل فيه محمود عباس مساعيه بمساعدة مدير المخابرات المصرية عمر سليمان لإقناع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة بتمديد الهدنة المعلنة بشكل فعلي وإعلان هدنة رسمية مع إسرائيل التي حذرها من المماطلة في تنفيذ التزامات قمة شرم الشيخ معتبرا أن السلطة لن تقبل تنفيذها من طرف واحد.
 
محمود عباس يسعى بمساعدة مصرية لإقناع الفصائل بتمديد الهدنة (رويترز)
من جهتها طالبت منظمتا حماس والجهاد بجدول زمني محدد للانسحابات الإسرائيلية وكذا إطلاق سراح المساجين الفلسطينيين مقابل تعليق الهجمات ربما ثلاثة أشهر.

وقد دعا محمود عباس أمس الفصائل إلى الاندماج في منظمة التحرير الفلسطينية التي وصفها بالممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وكذا في العملية السياسية عبر انتخابات ديمقراطية, في وقت أشارت فيه حماس إلى أنها ستشارك في الانتخابات التشريعية القادمة بعد.
 
غير أن مندوب حماس في القاهرة محمد نزال قال إن "هدف حماس ليس بلوغ السلطة أو التحكم فيها لأنها تعتقد أن الإطار السياسي للسلطة الفلسطينية يناقض سياساتها", مضيفا أنه "رغم أن حماس ستشارك في الانتخابات التشريعية القادمة لكن ليس بالضرورة في الحكومة التي قد تنبثق عنها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة