كرزاي يتوجه إلى واشنطن والأفغان ينتظرون تحقيق الوعود   
الأحد 1422/11/14 هـ - الموافق 27/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صبي أفغاني تظهر في محياه علامات الأسى
بجانب سور لحديقة حيوانات خالية في العاصمة كابل

ـــــــــــــــــــــــ
القيادة البريطانية تعلن وصول 19 طائرة إلى مطار كابل تحمل عناصر ومعدات قوات حفظ السلام الدولية في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

مصدر أفغاني يعلن أن كرزاي سيبلغ بوش غدا في واشنطن أنه لا يرغب بأن تنهي الولايات المتحدة حملتها العسكرية حتى يتم القضاء على أفراد القاعدة
ـــــــــــــــــــــــ
الملك ظاهر شاه يعود إلى أفغانستان في مارس/آذار المقبل وزعماء قبليون ينتقدون تشكيل اللجنة التي عينتها الأمم المتحدة للدعوة إلى انعقاد المجلس الأعلى للقبائل
ـــــــــــــــــــــــ

توجه رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش في وقت ينتظر فيه الأفغان تحقيق الوعود الدولية بتحسين أوضاعهم الاقتصادية. في هذه الأثناء استمر تدفق القوات الدولية على العاصمة الأفغانية كابل، كما هاجمت القوات الأميركية مجددا ولاية خوست بحثا عن عناصر طالبان وتنظيم القاعدة.

ققد ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن الطائرات الأميركية حلقت في أجواء شرقي أفغانستان في الوقت الذي فتشت فيه القوات البرية الأميركية خيام البدو في منطقة خوست باك الواقعة على بعد 28 كلم شمالي مدينة خوست. إلا أن القوات الأميركية لم تعثر على أي من أفراد القاعدة أو طالبان. وأضافت الوكالة أن الجنود الأميركيين احتجزوا مدنيين ثم أطلقوا سراحهما في وقت لاحق.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" قد ذكرت في وقت سابق أن قواتها الخاصة شنت هجوما أمس على موقعين لطالبان في منطقة تقع على بعد 100 كلم شمال قندهار، مما أسفر عن مصرع 15 شخصا وتوقيف 27 آخرين وتدمير كميات كبيرة من الأسلحة.

لكن مواطنين قبليين كذبوا رواية البنتاغون، مؤكدين أن الضحايا ليسوا من عناصر القاعدة أو طالبان وإنما كانوا في مهمة يشرف عليها مسؤول حكومي تهدف إلى إقناع عناصر من طالبان في المنطقة بتسليم أسلحتهم.

أفغان يحيون جنديا مظليا بريطانيا (وسط)
أثناء قيامه بأعمال الدورية في شوارع كابل
القوات الدولية
وفي سياق آخر أعلن متحدث بريطاني باسم القوات الدولية في أفغانستان أن عناصر الوحدات العاملة في هذه القوة بدؤوا بالوصول تباعا إلى كابل على متن 19 رحلة, وهو ما يعتبر رقما قياسيا. وأضاف المتحدث غراهام دنلوب أن أكثر من نصف العدد الإجمالي المنتظر -أي حوالي 4500 جندي من 17 دولة- بات منتشرا على الأرض الأفغانية، وأن الباقين ينتظر وصولهم بحلول منتصف فبراير/شباط المقبل.

ومنذ فتح مطار كابل الدولي يوم 16 يناير/كانون الثاني الجاري تسارعت وتيرة وصول القوات الدولية إلى أفغانستان. وساعد في ذلك إصلاح ممرات مطار كابل بعد أن كانت رحلات الطائرات العسكرية تقتصر على قاعدة بغرام الجوية التي تبعد حوالي 50 كلم شمال العاصمة الأفغانية.

حامد كرزاي
كرزاي يلتقي بوش غدا

في سياق متصل صرح مصدر مقرب من رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي أنه سيبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش غدا بأنه لا يرغب في أن تنهي الولايات المتحدة حملتها العسكرية حتى يتم القضاء على أفراد القاعدة في أفغانستان.

وكان وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله قد قام في وقت سابق بزيارة تحضيرية لواشنطن أكد فيها أن حكومته تريد زيادة عدد القوات الدولية في أفغانستان لتعزيز الأمن في أربع مدن على الأقل غير العاصمة كابل.

وقال دبلوماسي أميركي في العاصمة الأفغانية إنه من المرجح أن يبحث بوش وكرزاي الدعم المالي والعسكري الأميركي للحكومة الانتقالية الأفغانية في الحرب على الإرهاب.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأفغانية عمر الصمد إن كرزاي سيطلب تعزيز وزيادة التنسيق العسكري بين الجانبين، وأضاف أن الحكومة الأفغانية ترغب في أن تبقى قوة الأمن الدولية في أفغانستان أكثر من ستة أشهر.

وأكد كرزاي في مقابلة مع مجلة "نيوزويك" الأميركية تنشره في عددها غدا أن حكومته عازمة على ملاحقة عناصر طالبان والقاعدة دون هوادة بالتعاون مع القوات الأميركية وقوات الدول الأخرى الموجودة في البلاد. وقال "سنحاول التأكد من أننا سنخرجهم من كهوفهم ونحيلهم إلى القضاء.. أريد أن تظهر شاشات التلفزة وجوههم للشعب الأفغاني والشعب الأميركي حتى يشعر شعبنا وشعبكم أن العدالة قد تحققت".

كوفي أنان (يسار) بجانب حامد كرزاي
أثناء مؤتمر صحفي بكابل للإعلان عن تشكيل اللجنة
تطورات سياسية
وفي الوقت الذي بدأت فيه أفغانستان المنهارة مسيرة الاستقرار، تشكك بعض الزعماء القبليين في تشكيل اللجنة التي عينتها الأمم المتحدة والمكلفة بدعوة المجلس الأعلى للقبائل إلى الانعقاد قائلين إن بعض أعضائها المغتربين على غير اطلاع باحتياجات الشعب.

وكانت الأمم المتحدة قد شكلت اللجنة المؤلفة من 21 فردا بهدف اتخاذ الخطوات الأولى لتشكيل حكومة منتخبة. ووصف كرزاي اللجنة بأنها حيادية، إلا أن بعض زعماء القبائل أثاروا شكوكا حول بعض أعضائها من الأفغان الذين كانوا يقيمون خارج البلاد.

وقال الزعيم القبلي في بلدة سبين بولدك بجنوب البلاد حاجي مولى داد إنه كان من الأفضل لو أن أعضاء لجنة المجلس اختيروا ممن يعيشون داخل أفغانستان. وأضاف في تصريح لرويترز أن أعضاء اللجنة لا يعرفون مشكلات الشعب الأفغاني وتطلعاته.

وفي سياق آخر قرر الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه العودة إلى أفغانستان بعد أن عاش 28 عاما في المنفى. وقال أصغر أبنائه إن الملك (87 عاما) سيعود إلى أفغانستان قبل العام الأفغاني الجديد الذي يحل في 21 مارس/آذار المقبل. وقال ميرويس شاه إن كرزاي سيتوجه إلى إيطاليا لمرافقة الملك إلى أفغانستان. ويعيش ظاهر شاه في روما منذ الإطاحة به في انقلاب سلمي عام 1973.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة