الغاضبون الإسبان يصدرون كتبهم   
الجمعة 1432/9/20 هـ - الموافق 19/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:01 (مكة المكرمة)، 11:01 (غرينتش)

جانب من الاحتجاجات الشبابية في مدريد (الجزيرة نت)

محسن الرملي-مدريد

بعد مضي شهر على انطلاق احتجاجات الشباب الإسبان التي بدأت متأثرة بالربيع العربي وصارت تعرف بـ"حركة 15 مايو" أو "الغاضبون"، بدأ الناشرون يفكرون باستثمارها مثلما يرغب الشباب أنفسهم بتوسيع وسائل تعبيرهم وإيصال أفكارهم إلى أكبر عدد من الناس، فصدرت دفعة أولى من الكتب تتعلق بالاحتجاجات تجاوزت العشرة عناوين حتى الآن.

وتباع هذه الكتب بأثمان زهيدة لأن كتابها تخلوا عن حقوقهم "من أجل تحريك الضمائر" كما قال آندريس ميرينو للجزيرة نت، وهو طالب جامعي عمره 21 عاما، يدرس العلوم السياسية وأحد المشاركين في تأليف كتاب "شباب بلا مستقبل".

وأضاف "نسعى لتأسيس ثقافة وتشكيل ذاكرة أولية ندونها من حرارة التجربة، حيث نصف الأمور كما هي وكما حدثت في الساحات وفي اجتماعات التداول بين الناشطين".

غلاف كتاب "لا يمثلوننا" (الجزيرة نت)

ثورة الغاضبين
من بين هذه الإصدارات كتاب "لا يمثلوننا" للصحفية بيلار بيلاسكو التي رافقت الاحتجاجات منذ يومها الأول.

ورصدت بيلاسكو ما تسميه "فكر حركة 15 مايو" بشكل تحليلي وتنظيري، معتبرة أنها تقدم مقترحات كثيرة وجديدة سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا، يمكن من خلالها تلمس رؤية وفهم جديد للعالم واستشراف للمستقبل بشكل ما.

أما كتاب "نحن الغاضبون" فقد ألفه عدد من الشباب، يشرحون فيه كيف تبلورت ثورتهم ابتداءً بالفيسبوك وانتهاء في الساحات، ويجيبون على أسئلة مثل: من هم الغاضبون؟ ضد ماذا يتظاهرون؟ ماذا يريدون؟ وفي المنحى ذاته يصب كتاب "أصوات 15 مايو" الذي أعده فابيو غاندارا، وهو محام عاطل عن العمل وأحد الناشطين في الحركة.

أما كتاب "ثورة الغاضبين" فهو يجمع أهم النصوص والمقالات التي سبقت انطلاق الحركة ومهدت لها، في حين يجمع كتاب "الغاضبون ينطقون" نصوص عدد من المشاركين فيها، هذا إلى جانب كتب أخرى تضم مختارات من القصائد التي ألقيت في المظاهرات ومن وحيها.

غلاف كتاب "ثورة الغاضبين" (الجزيرة نت)

حركة الشباب
وكتب ستيفين هيسيل "غاضبون" و"تعاهدوا" الذي بيعت منه مئات الآلاف من النسخ في إسبانيا، يحث فيه الشباب على مواصلة حركتهم ضد عدم المساواة وضد الاستيلاء التدريجي على الحقوق التي ناضلت البشرية لنيلها طويلاً، ومن أجل "عالم هو ليس أفضل العوالم بالضرورة، ولكنه، على الأقل، عالم أفضل من الحالي، عالم ملموس وممكن التحقق".

يذكر أن حركة الاحتجاجات في إسبانيا ما زالت مستمرة بأشكال مختلفة، وتحظى باحترام الناس، في حين تحاول الأحزاب الرئيسية كسب ودها قبيل الانتخابات العامة التي ستجرى في العشرين من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتطالب هذه الاحتجاجات بما تسميها "ديمقراطية حقيقية" وبإجراء تغيير في الأنظمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وإدانة الفساد وما تعتبره غيابا للشفافية السياسية والاقتصادية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة