نجل المقدسي يعيد أردنيي القاعدة للضوء   
الأحد 1431/7/2 هـ - الموافق 13/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:22 (مكة المكرمة)، 19:22 (غرينتش)
أبو محمد المقدسي لم يكن حتى وقت قريب يعلم حقيقة مصير ابنه عمر (الجزيرة-أرشيف)
محمد النجار-عمان
 
سلط مقتل عمر البرقاوي -نجل منظر التيار السلفي الجهادي عصام البرقاوي والملقب بـ"أبي محمد المقدسي"- الضوء مجددا على مساهمة الأردنيين في القتال الدائر بالعراق بين تنظيم القاعدة والقوات الأميركية منذ غزوها البلاد عام 2003.
 
وقد تلقت أسرة عمر البرقاوي -الابن الثاني للمقدسي- أنباء تفيد بمقتله الأسبوع الماضي في مدينة الموصل شمالي العراق، في حين كشفت مصادر مطلعة للجزيرة نت أنه اعتقل في الفلوجة عام 2003 وكان عمره آنذاك 18 سنة وتم الحكم عليه بالسجن سبع سنوات.
 
وأضافت المصادر ذاتها أن نجل المقدسي –الذي يحمل بطاقة الهوية العراقية- تزوج بعد خروجه من السجن من عراقية وله ابنة منها، ولم يتصل بعائلته طيلة فترة غيابه، رغم أنه أرسل لها رسائل مكتوبة أثناء وجوده في السجن.
 
النواة الأولى
وقال الباحث المتخصص في شؤون السلفية الجهادية حسن أبو هنية إن الأردنيين شكلوا النواة الأولى والأبرز في القتال ضد القوات الأميركية بعد احتلالها العراق عام 2003.
 
وأشار إلى أن عدد الأردنيين المقاتلين في العراق في شهور الاحتلال الأولى وصل إلى 120 أردنيا كان من بينهم المستشار الشرعي لتنظيم التوحيد والجهاد (الذي أصبح فيما بعد تنظيم القاعدة في العراق) أبو أنس الشامي الذي قتل في غارة أميركية على منطقة أبو غريب عام 2004.
 
وقال "قبل احتلال أفغانستان كان للأردنيين معسكر في مدينة هرات الأفغانية وأقام فيه أربعون أردنيا مع عائلاتهم بزعامة القيادي السابق في التنظيم أبو مصعب الزرقاوي، وكان هذا المعسكر موجودا بموافقة زعيم حركة طالبان الملا عمر إلى جانب 14 معسكرا للمجاهدين العرب في أنحاء أفغانستان".
 
وتابع "بعد احتلال أفغانستان عبر هؤلاء إيران باتجاه العراق، واعتقلت طهران عددا منهم، لا سيما مساعد الزرقاوي أبو القسام الذي لا زال معتقلا في إيران حتى اليوم".
 
أبو هنية قال إن الأردنيين شكلوا النواة الأولى للقاعدة في العراق (الجزيرة-أرشيف)
ضربات موجعة

وتحدث أبو هنية عن أن الزرقاوي شكل أول مجموعات القتال ضد القوات الأميركية حتى قبل تسمية هذا التنظيم، والتحق به العشرات من الشباب الأردنيين، خاصة ممن دخلوا العراق بعد أن رحب العراق بالمقاتلين العرب قبيل بدء الحرب الأميركية عليه عام 2003.
 
وكانت أبرز العمليات التي نفذها تنظيم الزرقاوي –وفقا لأبي هنية-عملية اغتيال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آنذاك محمد باقر الحكيم، الذي اغتيل بسيارة مفخخة في النجف عام 2003.
 
وتحدث الخبير في شؤون السلفية الجهادية عن التحاق العشرات من السوريين واللبنانيين ثم السعوديين وجنسيات أخرى بالتنظيم، الذي أصبح منذ سبتمبر/أيلول 2003 فرعا رسميا من تنظيم القاعدة بزعامة (أبو مصعب الزرقاوي)، وكان هذا التنظيم يعتمد على الأردنيين والعرب بعملياته بنسبة 90% تقريبا.
 
وقال إن التنظيم أوجع القوات الأميركية والعراقية بعملياته حتى يونيو/حزيران 2006 عندما قتل الزرقاوي بغارة أميركية، وزاد "منذ ذلك التاريخ تعرض التنظيم لسلسلة ضربات خاصة مع نفاد مخزونه من المقاتلين العرب واعتماده على العراقيين بشكل أساسي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة