منظمة حقوقية تنتقد حالة حقوق الإنسان بالأردن   
الأربعاء 1428/3/24 هـ - الموافق 11/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:49 (مكة المكرمة)، 3:49 (غرينتش)
هاني الدحلة: الأردن لا ينفذ الاتفاقات الدولية التي يوقعها (الجزيرة نت)

محمد النجار–عمان
 
قال رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن المحامي هاني الدحلة إن حالة حقوق الإنسان بالمملكة مستمرة في التراجع، وأن الحكومة لا تأخذ تقارير منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية بشكل جدي.
 
وانتقد الدحلة عدم التزام الحكومة الأردنية بما وقعت عليه من اتفاقات حقوقية دولية، وقال للجزيرة نت على هامش إعلان منظمته تقريرها السنوي حول حالة حقوق الإنسان في البلاد لعام 2006، "الحكومة وقعت العام الماضي أربعة اتفاقات لكن المشكلة أنها لا تنفذ على الأرض ما يتم التوقيع عليه".
 
وبحسب التقرير فإن الأردن وقع خلال العام الماضي على اتفاقات القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، واتفاقية مناهضة التعذيب.
 
وحمل التقرير السنوي عددا من المؤشرات حول حالة حقوق الإنسان، منها إشارة التقرير إلى أن المنظمة أرسلت للحكومة 111 كتابا حول شكاوى تلقتها من مواطنين قالوا إنهم تعرضوا لانتهاكات مختلفة، لكن الحكومة ردت على أربع فقط من هذه الشكاوى فقط.
 
ووصف الدحلة معالجة الحكومات المتعاقبة للشكاوى الواردة من منظمته بـ"غير المجدية"، وأضاف أنه "لا يوجد تقدم على صعيد المعالجات من قبل الحكومات المتعاقبة (..) وهذا مؤشر على التراجع المستمر في حالة حقوق الإنسان".
 
محاكمات على الانتساب
71% من الشكاوى التي بني التقرير عليها ذات طابع أمني (الجزيرة نت)
وشكلت الشكاوى ذات الطابع الأمني 71% من تلك التي بنت المنظمة تقريرها عليها، وكشف التقرير عن شكاوى من معتقلين إسلاميين قالوا إنهم علموا بأسماء تنظيمات حوكموا على انتسابهم إليها من وسائل إعلام وأن الأجهزة الأمنية هي من اختارت اسم هذه التنظيمات.
 
من جانبه قال الناشط في المنظمة عبد الكريم الشريدة إن "معتقلين على خلفية قضيتي سرايا خطاب وتنظيم الموقر اشتكوا من أنهم علموا بأسماء هذه التنظيمات من وسائل الإعلام وأنه لم يحقق معهم بالانتماء لها واتهموا الأجهزة الأمنية بأنها من اختار أسماء التنظيمات".
 
وقد لفتت أنظار الإعلاميين شكوى المنظمة العربية لحقوق الإنسان من تعرضها هي لانتهاك من قبل السلطات، حيث انتقد الشريدة بشدة ما وصفه بالضغوط الأمنية التي أدت لاستبعاد المنظمة من عضوية مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان.
 
مفاجأة
عبد الكريم الشريدة انتقد بشدة
الضغوط الأمنية (الجزيرة نت)
وقال الشريدة في هذا السياق إن "رئيس مجلس أمناء المركز الوطني أبلغ رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان هاني الدحلة بأنه تم اختياره ليكون عضوا في المجلس".
 
وأضاف "لقد فوجئنا أمس بإعلان أسماء أعضاء مجلس الأمناء دون تمثيلنا وعلمنا فيما بعد أن تدخلات أمنية حالت دون تمثيل المنظمة".
 
ووصف هاني الدحلة تمثيل منظمات حقوق الإنسان في المركز الذي تموله الحكومة بـ"غير الحقيقي"، وقال للجزيرة نت إن تمثيل "منظمات حقوق الإنسان غير موجود، والتمثيل يبدو ديكوريا من بعض الأشخاص الذين يديرون مراكز دراسات لا منظمات تتلقى الشكاوى حول انتهاكات حقوق الإنسان".
 
وطالب تقرير المنظمة الحكومة بإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة على أساس القائمة النسبية، وقال الدحلة "لا يعقل أن تبقى دائرة فيها نصف مليون مواطن ممثلة بخمسة نواب، فيما دائرة أخرى عدد سكانها ثمانون ألف مواطن ممثلة بثمانية نواب".
 
وناشد بتطبيق معايير العدالة في القانون الذي ستجري الانتخابات المقبل على إثره، معتبرا أن الحكومة عادة ما تكتفي بالقول إنها ستدرس تقارير حقوق الإنسان قبل الرد عليها، لكنها تنفي الكثير مما يرد من انتقادات في تقارير المنظمات الحقوقية.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة