جرح ثلاثة فلسطينيين في اشتباكات مع قوات الاحتلال   
الجمعة 1423/6/7 هـ - الموافق 16/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقنعون من حركة حماس أثناء مسيرة في مدينة رفح بقطاع غزة
ــــــــــــــــــــ

آليات عسكرية إسرائيلية تتوغل في البلدة القديمة بنابلس وتشرع بإطلاق القذائف تجاه المحال التجارية والمساكن وتشتبك مع الفلسطينيين ــــــــــــــــــــ
الشيخ أحمد ياسين: الوفاق الوطني الفلسطيني مرفوض إذا كان يعني الاعتراف بإسرائيل
ــــــــــــــــــــ
نبيل شعث: السلطة يمكنها الموافقة على ما تطرحه حماس إذا ما بادرت الحركة إلى الاعتراف بشرعية السلطة
ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا في اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي عند المدخل الشرقي من البلدة القديمة في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وكانت آليات عسكرية إسرائيلية توغلت في البلدة وشرعت بإطلاق القذائف تجاه المحال التجارية والمساكن تبعتها اشتباكات مع الفلسطينيين. ويقول مواطنون إن الجنود منعوا سيارات الإطفاء من الدخول إلى المنطقة.

الدخان يتصاعد من البلدة القديمة في نابلس عقب قصف قوات الاحتلال للمنطقة

وأعلن جيش الاحتلال أنه اعتقل خمسة فلسطينيين جنوبي مدينة جنين في الساعات الأولى من صباح الجمعة، وأن أربعة منهم نشطاء مدرجون على قائمة أكثر المطلوبين لإسرائيل.

وفي قطاع غزة أفاد مراسل الجزيرة أن إسرائيل سلمت جثتي شابين فلسطينيين استشهدا أمس الخميس بنيران قواتها أثناء محاولة تسلل -حسب قول جيش الاحتلال- قرب معبر كسوفيم جنوب القطاع.

وقد شيع آلاف الفلسطينيين في مدينة خان يونس الشهيد الطفل أيمن فارس البالغ من العمر خمس سنوات. واستشهد فارس الخميس وأصيب جده ورجل آخر بجروح خطرة عندما أطلقت دبابة إسرائيلية النار على حي سكني في خان يونس.

هدم المنازل

عائلة فلسطينية تبحث عما تنتفع فيه بين أنقاض منزلهم الذي دمره الاحتلال في الضفة الغربية (أرشيف)

وفي سياق متصل واصلت قوات الاحتلال سياسة هدم منازل عائلات الفلسطينيين الذين تقول إسرائيل إنهم نفذوا عمليات فدائية أو مطلوبون. وهدمت القوات الإسرائيلية مساء الخميس منزل أسرة إياد سوالكة في كفر راعي، بالضفة الغربية.
وذكر جيش الاحتلال أن سوالكة مسؤول عن تفجير حافلة في يونيو/ حزيران الماضي قرب بلدة مجدو والذي قتل فيه 17 شخصا.

كما هدم منزل أسرة مراد محمد أبو عسل في قرية عنبتا، وادعى الجيش أن أبو عسل نفذ هجوما فدائيا قي قرية طيبي الإسرائيلية في يناير/ كانون الثاني الماضي جرح فيه مسؤولان أمنيان. وأوضح مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال اقتحمت فجر الجمعة المستشفى الوطني بنابلس وعبثت بأجهزته ومحتوياته.

رفض الوفاق المشروط
أحمد ياسين
على صعيد آخر قال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن الوفاق الوطني الفلسطيني مرفوض إذا كان يعني الاعتراف بإسرائيل. ورفض في مقابلة مع الجزيرة الاتهامات التي وجهتها السلطة الفلسطينية للحركة بأنها وراء فشل الحوار الوطني وعدم التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الفصائل الفلسطينية.

لكن الشيخ ياسين قال إن الحوار بين القوى الفلسطينية مستمر وصولا إلى الحد الأدنى من التوافق، مضيفا أن الحركة أحرص على وحدة الشعب الفلسطيني وأنها قرأت الوثيقة وأجرت عليها تعديلات ثم أعادتها إلى السلطة. كما نفى الشيخ ياسين ما يتردد عن وجود خلافات داخل قيادة حماس في الداخل والخارج، وقال إن القرار في الحركة يتخذ بالتشاور ويلتزم به الجميع.

من جهته أكد إسماعيل أبو شنب أحد قياديي حماس أن لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية ستواصل مناقشاتها الأسبوع القادم, خاصة أن الفصائل لم تنه مناقشاتها في الاجتماع الذي عقد مساء الخميس. وأضاف أن اجتماع الخميس في غزة ناقش الملاحظات التي قدمتها بعض القوى خصوصا حركة حماس بشأن بنود في مشروع الوثيقة.

تبادل الاتهامات
عبد العزيز الرنتيسي
وردا على موقف السلطة قال عضو القيادة السياسية لحماس في غزة د.عبد العزيز الرنتيسي إن وزير التخطيط نبيل شعث "يتجنى بذلك على الحركة الإسلامية وكأنه ينفث أحقادا عليها"، وأضاف في تصريح للجزيرة أن حماس من حقها الاعتراض على بنود الوثيقة والمطالبة بالتعديل وهو حق مكفول لكل الفصائل.

وأشار الرنتيسي إلى أن هناك خمس فصائل اعترضت ولم يعلق نبيل شعث على موقفها، موضحا أن هناك نقاطا في الوثيقة تتعارض مع حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه. كما انتقد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني زياد أبو عمر الذي يرأس المفاوضات تصريحات شعث، وقال إن المفاوضات لم تفشل مشيرا إلى أنها تجري بين الفصائل الفلسطينية وليس بينها وبين السلطة الفلسطينية "وبالتالي ليس على شعث أن يدلي بتصريحات حول هذا الموضوع".

وكان شعث قد عزا فشل الجهود المبذولة بشأن التوصل إلى اتفاق حول الوثيقة الفلسطينية إلى تراجع حركة حماس عن الموافقة عليها, وقال إن تراجع حماس كان السبب في فشل التوصل إلى اتفاق وطني. وأوضح شعث أن التباين بين حماس والسلطة ينبع من عدم اعتراف الحركة بشرعية السلطة والأسس التي قامت عليها. وأضاف أن السلطة الفلسطينية يمكنها الموافقة على ما تطرحه حماس إذا بادرت إلى الاعتراف بشرعية السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة