تعديل حكومي جديد بإندونيسيا وواحد يشكل لجنة ضغط   
الثلاثاء 1422/3/21 هـ - الموافق 12/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واحد
أجرى الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد تعديلا وزاريا جديدا هو الثاني في حكومته في أقل من أسبوعين في إطار جهوده لتفادي مساءلته في أغسطس/آب المقبل تمهيدا لعزله. فقد عين برهان الدين عبد الله وزيرا للاقتصاد بدلا من الوزير رضا الرملي الذي أصبح وزيرا للمالية.

وقال وزير الخارجية الإندونيسي علي شهاب إن التعديل الوزاري الجديد يهدف إلى تفعيل المجلس الوزاري وجعله أكثر انسجاما.

وكان التعديل الوزاري قد جرى في الأول من يونيو/حزيران حيث أطاح الرئيس واحد بثلاثة وزراء في حكومته إضافة إلى المدعي العام ورئيس الشرطة سعيا إلى إحكام سيطرته على السلطة مع اقتراب إجراءات عزله بسبب تهم بالفساد.

ولكن أعضاء البرلمان الإندونيسي المناوئين للرئيس قالوا إن التعديلات الوزراية لن تنقذ الرئيس واحد وإنهم سيمضون قدما في إجراءات عزله كما كان مقررا.

وفي السياق ذاته شكل الرئيس عبد الرحمن واحد مجموعة ضغط سياسية تضم خمسة وزراء في محاولة لاستقطاب الأحزاب والتوصل معهم لحلول وسط للأزمة السياسية في البلاد، في محاولة منه لتجنب إجراءات عزله من قبل مجلس الشعب الاستشاري.

ويرفض الرئيس الإندونيسي الاستقالة من منصبه، ويصر على إكمال فترة ولايته الكاملة التي تنتهي في العام 2004، ويصر على أن إجراءات تجريده من السلطة غير قانونية. وينفي واحد مزاعم بارتكاب فساد مالي وعدم الكفاءة التي تحيط به.

سوهارتو في المستشفى
سوهارتو لدى نقله للمستشفى (أرشيف)
من جهة ثانية أدخل الرئيس الإندونيسي الأسبق سوهارتو الذي تحيط به الفضائح إلى المستشفى في جاكرتا لأسباب لم تعرف بعد، ونقل سوهارتو البالغ من العمر ثمانين عاما إلى المستشفى برفقة أحد أبنائه اليوم، وهو يخضع حاليا للعلاج.

وسبق إصابة الجنرال المتقاعد الذي حكم إندونيسيا بيد من حديد على مدى ثلاثة عقود بثلاث جلطات يقول الأطباء إنها تسببت في إصابته بتلف في خلايا الدماغ، كما أنه أجرى جراحة استئصال للزائدة في فبراير/شباط الماضي في نفس المستشفى.

وكانت المحكمة العليا في إندونيسيا قد رفضت طلبا لمحاكمته بتهمة الفساد نظرا لشدة مرضه، وأسقطت العام الماضي دعوى قضائية ضده بتهمة اختلاس 500 مليون دولار أثناء فترة حكمه للبلاد التي استمرت 32 عاما.

أعمال عنف
وفي سياق أعمال العنف التي تعصف بإندونيسيا لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وجرح أربعة آخرون فيما اعتبر اثنان في عداد المفقودين عندما هاجم مسلحون كنيسة في مدينة أمبون عاصمة جزر الملوك.

ووقع الهجوم عندما شن عشرات الأشخاص المقنعين الليلة الماضية هجوما على جزر الملوك وألقوا عدة قنابل مما أسفر عن مقتل اثنين من المسلمين ومسيحي في الهجوم إضافة إلى حرق أربعة منازل.

وكان أكثر من خمسة آلاف شخص قد قتلوا في أعمال العنف الطائفي في جزر الملوك الإندونيسية على مدار العامين الماضيين.

وفي إقليم آتشه المضطرب غربي إندونيسيا قتل شخصان في هجومين منفصلين، وقالت الشرطة إن قوتها قتلت أمس أحد المتمردين في حركة تحرير آتشه المطالبة باستقلال الإقليم. وفي حادث غامض عثر على جثة أحد المتمردين في إحدى الغابات.

وتفيد تقارير بأن 48 شخصا على الأقل قتلوا في غضون الأيام التسعة الماضية، وتتبادل قوات الأمن الإندونيسية والمتمردين المسؤولية عن تجدد القتال في الإقليم الذي يسكنه غالبية من المسلمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة