هيئة دفاع عن ضحايا ثورة مصر   
الأربعاء 1432/9/12 هـ - الموافق 10/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:34 (مكة المكرمة)، 6:34 (غرينتش)

المحامون شكلوا هيئة موحدة للدفاع عن ضحايا الثورة المصرية (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سعد-القاهرة

مع بدء العد التنازلي لجلستي محاكمة الرئيس المخلوع حسنى مبارك ووزير داخليته وكبار معاونيه يومي 14 و15 أغسطس/آب الجاري، تصاعد غضب المحامين المصريين من حرمان بعضهم من حضور الجلسات رغم تمثيلهم القانوني لذوي الشهداء والمصابين.

وزادت حدة الانتقادات التي وجهها هؤلاء لهيئة المحكمة، وهدد بعضهم باللجوء إلى المحاكم الدولية استنادا إلى أن استمرار منعهم يسلب المحكمة شرعيتها.

وأعلنوا في مؤتمر صحفي بدار القضاء العالي أمس الثلاثاء تشكيل هيئة موحدة للدفاع عن ضحايا الثورة من الشهداء والمصابين.

وكان 28 من كبار المحامين قد فوجئوا بمنعهم من حضور الجلسات السابقة. وقال النقيب الأسبق للمحامين سامح عاشور "إن الهيئة الموحدة تضم شتى الخبرات وتمثل مختلف التيارات، وتم تقسيمها إلى مجموعات عمل لكتابة المذكرات والمرافعة والشأن الإداري وإدارة سيناريو المحاكمة".

وأضاف عاشور للجزيرة نت أنهم يرفضون طريقة استخراج التصاريح لحضورهم ويعتبرونها جارحة ومهينة، لأنه مطلوب أن يتقدم المحامي بطلبه إلى المحكمة فيتسلمه من كشك الأمن أمام أكاديمية الشرطة.

محمد الدماطي: شهادة المشير طنطاوي ستكون مجدية (الجزيرة نت)
حقائب من الأسرار

ومن جهته، حذر رئيس لجنة الحريات بنقابة المحامين محمد الدماطي من وجود نية لإفراد المنصة لمحامي المتهمين، في حين يمنع المحامون عن المدعين بالحق المدني من الحضور، مما يثير "الريبة" حول القضاء المصري.

وحول خطة الهيئة قال للجزيرة نت إنهم سيتحدثون في الشق العام للقضية باعتبارها سياسية قبل الولوج إلى الشق الفني، وبعد ذلك سيتولى 15 محاميا الدفاع وينحصر في إثبات القتل والشروع فيه والإصابة والجرح وركن الضرر.

وحذر الدماطي من أن المتهمين -بمن فيهم مبارك- مُقدمون بصفتهم شركاء في التحريض. وأضاف أنهم سيطلبون من المحكمة تحويلهم إلى فاعلين أصليين، وأنهم سيطرحون أمامها أن هناك فاعلين أصليين آخرين كالقناصة ومطلقي الأعيرة النارية.

وقال إن هناك حقائب من الأسرار ستكشف عنها المحاكمة عندما يلقي كل منهم بالمسؤولية على الآخر، مشيرا إلى أن شهادة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم المشير محمد حسين طنطاوي ستكون مجدية بعد محاولة الرئيس المخلوع إلقاء المسؤولية عليه في قطع الاتصالات.

ومن جهته، قال عضو مجلس نقابة المحامين محمد طوسون إنهم فوجئوا بمنع 28 محاميا من أعلى القامات في مصر من حضور الجلسات بحجة أن المخابرات لم توافق، وطالب بالاكتفاء بالتوكيلات أو الحصول على التصاريح من المحكمة.

وأضاف للجزيرة نت "هدفنا من إنشاء الهيئة الموحدة ألا تتبعثر الجهود، فقد وحدت دماء الشهداء الجميع".

أما المحامي عصام سلطان فقال إنهم بصدد محاكمة غير عادلة لأن هناك طرفا غير مسموح له بدخول القاعة، مشيرا إلى أن ذلك يثبت أن القضاء منحاز، ودعا إلى مقاطعة حضور الجلسة المقبلة.

والد الشهيد مصطفى شاكر عبد الفتاح:
وجدنا بلطجية المخلوع بانتظارنا (الجزيرة نت)
ظلم وإهانة

وبدوره، قال وكيل أحد الضحايا المحامي حسام العنتبلي للجزيرة نت إنه كان يجب أن تتحدث النيابة أولا، ثم أهالي الضحايا باعتبارهم الأصلاء، ثم وكلاء المدعين بالحق المدني، وآخر من يتكلم هو المتهم أو محاميه، مؤكدا أن هناك أياد خفية حركت المحاكمة.

ويكشف المحامي عن 41 أسرة شهيد ومصاب ياسر سيد أحمد عن تعرض المدعين بالحق المدني للظلم "لأنه كان يجب منحهم الكلمة الأولى، لكن القاضي أعطاها لمحامي المتهمين ثم أعطاها لنا بطريقة مهينة بعد الاستراحة".

وقال والد الشهيد مصطفى شاكر عبد الفتاح "ذهبنا للمحاكمة ففوجئنا ببلطجية الرئيس المخلوع في انتظارنا، كما تم منعي من الدخول، لذا أقول للمجلس العسكري ارفع يدك عن القضاء".

أما المحامي حلمي زكي أحمد فيؤكد أن هؤلاء متهمون، فكيف يوضع الرئيس المخلوع في المركز الطبي العالمي حيث جناح خاص بالرئاسة، بينما المطلوب نقله إلى مستشفى سجن طرة أو وضعه بإحدى غرف المركز؟

ويبدي المحامي صلاح الشربيني اندهاشه من أن هناك أدلة كثيرة لم تقدم، منها تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي احتوى على أدلة يقينية، وناشد كل من أصيب بعاهة في معتقل أو تعرض للتعذيب أن يتقدم ببلاغ "ضد هؤلاء الظلمة القتلة".

ويكشف الدكتور عبد الله المغازي المحامي عن ورثة الشهيد محمود حسن رمضان للجزيرة نت أن علي السلمي نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة اتفقا مع الاتحاد العام للثورة على تكوين هيئة أخرى للدفاع عن أسر شهداء ومصابي الثورة لمتابعة القضية أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة