العراق يعيد للكويت أرشيفها الوطني   
الجمعة 1423/8/12 هـ - الموافق 18/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عزة إبراهيم وطارق عزيز بجانب عضوين من وفد الكويت بمؤتمر القمة العربية بالعاصمة الأردنية عمان (أرشيف)
غادرت بغداد اليوم باتجاه الحدود مع الكويت قافلة تضم خمس شاحنات محملة بملايين الوثائق من الأرشيف الوطني الكويتي الذي قررت بغداد إعادته بعد سنوات من الاستيلاء عليه أثناء احتلالها الكويت في الفترة من أغسطس/ آب 1990 إلى فبراير/ شباط 1991.

وقال مسؤولون في الخارجية العراقية إن كل شاحنة يمكنها نقل حمولة قدرها 20 طنا دون أن يحددوا الوزن الإجمالي لهذه المحفوظات. وأشاروا إلى أن الوثائق "تتضمن أرشيف وزارة الخارجية ودائرة الأمن الوطني ووزارة الداخلية ومراسلات المكتب الأميري في الكويت".

وانطلقت القافلة التي رافقها عسكريون من مقر وزارة الخارجية بحضور عدد كبير من الصحفيين.

وقال رئيس الدائرة السياسية الثانية في وزارة الخارجية العراقية السفير غسان محسن حسين الذي رافق القافلة إن "القافلة تضم الأرشيف الوطني الكويتي كله وقد وضعت الوثائق في صناديق وتم فرز محتوياتها وعدد صفحاتها".

واعتبر أن هذه العملية تأتي ضمن إعلان العراق في مؤتمر القمة العربية في بيروت في أبريل/ نيسان الماضي وفي إطار الإعلانات والاتفاقات ضمن آليات الأمم المتحدة وبمشاركة ممثل من الجامعة العربية. وتعهد العراق خلال قمة بيروت "باحترام استقلال وسيادة وأمن الكويت".

وأوضح المسؤول العراقي أن القافلة متوجهة الآن إلى مركز العبدلي الحدودي في المنطقة المنزوعة السلاح على الحدود العراقية-الكويتية حيث ستسلم المحفوظات يوم السبت إلى السلطات الكويتية بحضور ممثل للأمم المتحدة توسط للتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

وقال رئيس الدائرة السياسية الثانية في الخارجية العراقية إن "جهودا كبيرة بذلت في سبيل تجميع هذا الأرشيف الذي كان لفترة ما مدمجا مع الأرشيف العراقي", موضحا أن العملية تأخرت لأن "هذه الوثائق وحتى وثائقنا كانت تتنقل بين الحين والآخر من مكان إلى آخر بسبب تعرضنا إلى العدوان الأميركي المستمر وبسبب الغارات والتهديدات".

ويعتبر المراقبون أن مسألة إعادة الأرشيف تبقى خطوة صغيرة جدا على طريق تطبيع العلاقات بين بغداد والكويت إذ إن ملف الأسرى والمفقودين الكويتيين الذين تقدر الكويت عددهم بأكثر من 600 لا يزال عالقا وهو على قدر كبير من الحساسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة