الأمم المتحدة تعزز الأمن بمقارها بعد تفجيري الجزائر   
الخميس 1428/12/3 هـ - الموافق 13/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)

هذه أول مرة يتم فيها استهداف مقر للأمم المتحدة في تفجير بالجزائر (رويترز)

وعد الأمين العام للأمم المتحدة بمراجعة إجراءات الأمن لمقارها وموظفيها بعد التفجيرين اللذين ضربا الجزائر يوم الثلاثاء وقتل وجرح فيهما عشرات الأشخاص من بينهم موظفون أمميون.

ودعا اتحاد موظفي الأمم المتحدة إلى التحقيق بشأن "ما إذا كانت هناك إجراءات أمن كافية للحيلولة دون مثل هذا العمل المروع" الذي استهدف مقر المنظمة الأممية في الجزائر.

وقد أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء في نيويورك تحديد هوية تسعة من أصل 11 من موظفيها قتلوا في التفجيرين. وقالت إن بين الأشخاص التسعة فليبينية ودانماركيا وسنغاليا وستة جزائريين.

وأكد مصدر في المنظمة أن ثمانية من موظفيها لا يزالون في عداد المفقودين وأن فرص العثور عليهم أحياء "تتضاءل".

قتلى ومفقودون
وكان وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني قال إن سلطات بلاده كانت لديها معلومات عن نية تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي استهداف مقار أممية بالجزائر.

وهذه هي المرة الأولى التي تستهدف فيها منشآت للأمم المتحدة في الجزائر منذ بدء العنف عام 1991.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن زرهوني قوله لوكالة الأنباء الرسمية الجزائرية إن مسلحين اعتقلوا بعد تفجيري أبريل/نيسان الماضي في العاصمة قالوا إن مقار أممية ستكون هدفا لهجمات.

وعزا زرهوني إلى انخفاض حالة التأهب الأمني تفجيري الثلاثاء اللذين بلغ عدد القتلى فيهما 31 شخصا من بينهم خمسة أجانب وفقا لحصيلة رسمية، بينما أعلنت مصادر طبية عن 62 قتيلا.

وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مسؤوليته عن التفجيرين، وقال مسؤوله الإعلامي في بيان صوتي على الإنترنت إن العمليتين جاءتا لنسف أسطورة القضاء على النواة الصلبة للتنظيم, على حد قوله. 

استنكار وتنديد
وقد لقي تفجيرا الجزائر استنكارا دوليا وعربيا، حيث اعتبرهما الزعيم الليبي معمر القذافي من العاصمة الفرنسية باريس من "الأعمال المدانة".

كما أدان الاتحاد الأفريقي التفجيرين ووصفهما بـ"الأعمال الوحشية". وعبر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري عن "استنكاره وذهوله" بعدهما، بينما استنكرهما الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وقال إنهما "عمل إجرامي لا يمكن تبريره".

ومن جهتها أوردت وكالة الأنباء السعودية أن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز اتصل هاتفيا بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة معربا له عن تعازيه.

وبدورها أعربت قطر على لسان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية عن "تضامنها مع الجمهورية الجزائرية"، كما صدرت إدانات مماثلة عن اليمن والإمارات العربية المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة