قمة برازيليا تشهد انتقادات للولايات المتحدة والدول الغنية   
الأربعاء 2/4/1426 هـ - الموافق 11/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:30 (مكة المكرمة)، 7:30 (غرينتش)
الملف الفلسطيني يحتل جزءا كبيرا في مباحثات القمة (الفرنسية)

انتقد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بشدة "الاحتلال الأميركي" للعراق خلال الجلسة التي عقدت في برازيليا وجمعت بين الدول العربية ودول جنوب أميركا بهدف تعزيز العلاقات بين المنطقتين.
 
ودافع الرئيس العراقي جلال الطالباني عن الوجود العسكري الأميركي في العراق قائلا إن القوات الأميركية موجودة "وفقا لقرارات مجلس الأمن". ودعا الرئيس شافيز إلى فنجان قهوة لبحث هذا الموضوع.
 
كما حث الطالباني -في أول ظهور له على الساحة الدولية- الدول المشاركة للمساعدة على إعادة إعمار العراق.
 
الطالباني يدعو شافيز لبحث موقفه من الوجود الأميركي في العراق (الفرنسية)
وانتقد المشاركون في القمة الدول الغنية في العالم وإسرائيل وعبروا عن تأييدهم للفلسطينيين، حيث دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إسرائيل إلى احترام القوانين الدولية لاسيما قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالانسحاب من الأراضي المحتلة.

وقال بوتفليقة في خطابه أمام القمة التي افتتحت أعمالها ظهر أمس إن المجتمع الدولي مطالب بإيجاد حل عاجل للقضية الفلسطينية تمثل بمقتضاه إسرائيل للقوانين الدولية وتقبل بالسلم عبر التفاوض، مشددا على أن للفلسطينيين كامل الحق بأن تكون القدس عاصمتهم وأن تكون لهم دولة مستقلة.

واعتبر بوتفليقة الذي يترأس حاليا القمة العربية كما يشارك بصفته هذه في رئاسة هذه القمة أنه ينبغي في عالم يمر بتقلبات كبرى الانتباه إلى الأزمات الخطيرة التي يتأثر بها العالم, وإحداها الأزمة الفلسطينية التي لم يعد بالإمكان القبول بها.

كما أكد بوتفليقة أن العراق مصدر آخر للقلق الكبير في المنطقة, مضيفا أن هذا البلد قد عانى كثيرا ويجب أن يحظى بمؤسساته الديمقراطية ويستعيد وحدة وسلامة أراضيه.
 
من جهته اعتبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن تطرق قمة برازيليا مع دول أميركا الجنوبية للقضية الفلسطينية أمر مشروع، مشيرا إلى أن أي تجاهل لهذه القضية سيقود إلى المزيد من الفوضى والعنف في العالم.

وقال إن على هذه القمة أن تأخذ في الاعتبار سلاما عادلا في الشرق الأوسط يرتكز على ميثاق الأمم المتحدة للوصول إلى دولة فلسطينية مستقلة والانسحاب من الأراضي المحتلة.

وفيما يتعلق بالعراق أكد موسى أن المجموعة الدولية بأسرها ترغب في مستقبل جديد لهذا البلد يستند إلى المصالحة الوطنية ويستعيد فيه سيادته واستقلاله.
 
وعلى هامش أعمال القمة استقبل الرئيس البرازيلي لويس لولا دا سيلفا الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأكد له استعداد بلاده للإسهام في عملية السلام في الشرق الأوسط، مشيدا بصبر الفلسطينيين.
 
وكانت القمة بدأت أعمالها أمس الثلاثاء بمشاركة 34 وفدا من الدول العربية ودول أميركا الجنوبية وسط إجراءات أمنية مشددة. وتهدف القمة التاريخية التي تستضيفها العاصمة البرازيلية إلى تعزيز التعاون والتقليل من هيمنة الولايات المتحدة على العالم.

البيان الختامي
وعلى الصعيد نفسه قالت إسرائيل إنها مهدت الأجواء الدبلوماسية من أجل ضمان ألا يصدر عن القمة أي قرار مناهض لها في البيان الختامي للقمة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك ريجيف إن إسرائيل تحسن علاقاتها مع الدول العربية، لكنها ترى في كثير من الأحيان في قممها نوعا من ما سماه الإعلانات المتشددة والمتحيزة التي لا يكون لها تأثير إيجابي على عملية السلام، مؤكدا أنها بدأت منذ أسابيع اتصالات مع أصدقائها في أميركا الجنوبية لمنع صدور أي قرار متحيز ضدها في القمة.

ويقول المسؤولون البرازيليون إن التركيز في القمة ينصب على تعزيز الروابط في مجال التجارة والأعمال بين الجانبين ودعم التعاون الدبلوماسي. لكن الدول العربية تتطلع أيضا لنيل تضامن الأميركيين الجنوبيين فيما يتصل بالقضية الفلسطينية وقضايا سياسية أخرى.

ويدعو مشروع البيان الختامي للقمة لحق الشعوب في مقاومة الاحتلال، وهي إشارة تأييد للفلسطينيين في كفاحهم ضد إسرائيل. كما يؤكد ضرورة تحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط وكذلك على ضرورة التصدي الجماعي للإرهاب الدولي مع احترام سيادة الدول.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة