رايتس ووتش تتهم الغرب بتقويض العدالة   
الخميس 1430/10/11 هـ - الموافق 1/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:23 (مكة المكرمة)، 14:23 (غرينتش)

واشنطن وصفت تقرير غولدستون بأنه غير متوازن ومعيب (الفرنسية)

اتهمت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتقويض العدالة في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، واعتبرت أن عدم تصديقهما على تقرير بعثة تقصي الحقائق برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون يظهر أن انتهاكات قوانين الحرب الجسيمة تُعامل بلا حزم حين يرتكبها طرف حليف.

وقالت المنظمة إن الولايات المتحدة وصفت التقرير بأنه غير متوازن ومعيب للغاية من دون أن تعرض حقائق فعلية تدعم هذه التأكيدات، كما أن دول الاتحاد الأوروبي المشاركة بالعضوية في المجلس، ومن بينها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، ما زالت صامتة إزاء التقرير.

وأشارت إلى أن مايكل بوسنر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل وصف توصيات التقرير بأنها غير متوازنة، واعتبر أن إسرائيل دولة ديمقراطية ملتزمة تمام الالتزام بسيادة القانون وتملك المؤسسات والقدرات اللازمة لإجراء تحقيقات قوية في مزاعم الانتهاكات المتعلقة بحرب غزة.

وأضافت رايتس ووتش أن بوسنر تجاهل تاريخ إسرائيل الطويل في الإخفاق في التزام التحقيق بنزاهة ومقاضاة عناصر قواتها الأمنية الذين يثبت ضلوعهم في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

محاولة مخزية
"
تقرير غولدستون أكد أن إسرائيل خرقت بشكل خطير حقوق الإنسان وارتكبت جرائم حرب وربما اقترفت في بعض الحالات جرائم ضد الإنسانية
"
وقالت مديرة مكتب المنظمة بجنيف جولييت دي ريفيرو إن الجهود الأميركية الرامية للتقليل من أهمية تقرير غولدستون محاولة مخزية من إدارة تزعم أنها تدعم سيادة القانون والمساءلة على جرائم الحرب، كما أن من المؤسف أيضاً أن حكومات الاتحاد الأوروبي الأبرز لم تنتهز هذه الفرصة الثمينة لمطالبة طرفي النزاع بالعدالة للضحايا، لأن نتائج التقرير التفصيلية وتوصياته الدقيقة تستحق الدعم وليس التقليل من أهميتها والصمت إزاءها.

وأضافت أن اعتقاد الولايات المتحدة المُعلن باستعداد إسرائيل للتحقيق بجدية في أخطائها يعكس رفضا مؤسفا لمواجهة الواقع، ويجعلها تفوّت على نفسها فرصة هامة بتركها إسرائيل تفلت بما ارتكبت، وكذلك حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكان غولدستون عرض تقرير البعثة بشأن حرب غزة على مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف أول أمس الثلاثاء، ودعا الدول الأعضاء إلى التصديق على توصيات التقرير، ومن بينها ضمان المساءلة على الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب أثناء حرب غزة بالاستعانة بمكانة ونفوذ مجلس الأمن.
 
وأكد التقرير مرة أخرى أن إسرائيل خرقت بشكل خطير حقوق الإنسان، وارتكبت جرائم حرب، وربما اقترفت في بعض الحالات جرائم ضد الإنسانية. لكن غولدستون في تقريره اعتبر أن إطلاق حماس صورايخ القسام بطريقة عشوائية داخل مناطق الآهلة بالسكان يدخٌل هو أيضا تحت تعريف جرائم الحرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة