مركز أوروبي لمكافحة الجريمة الإلكترونية   
الخميس 6/5/1433 هـ - الموافق 29/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)
مكافحة الجريمة عبر الإنترنت أبرز أهداف المركز الجديد الذي تقترحه المفوضية الأوروبية (الجزيرة نت)
لبيب فهمي-بروكسل 

تشير بعض التقديرات الأمنية إلى أن أكثر من مليون شخص أصبحوا ضحايا لجرائم الإنترنت كل يوم في جميع أنحاء العالم بتكلفة تصل إلى حوالي 388 مليار دولار، وهو ما دفع بالمفوضية الأوروبية، الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، إلى تقديم مقترح لإنشاء مركز لمكافحة الجريمة الإلكترونية.

ويهدف المركز للمساهمة في حماية المواطنين الأوروبيين والشركات ضد التهديدات المتزايدة التي يتعرض لها كل مستعمل لشبكة الإنترنت. وسيكون مقر المركز الجديد لمحافحة الجريمة الإلكترونية في مكتب الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا.

وتسعى المفوضية الأوروبية لأن يصبح المركز نقطة محورية على المستوى الأوروبي في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية عبر التركيز على الأنشطة غير المشروعة على الإنترنت التي تقوم بها منظمات الجريمة المنظمة وتدر أرباحا كبيرة، مثل الاحتيال عبر الإنترنت التي تشمل بطاقات الائتمان وسرقة المعلومات المتعلقة بالحسابات المصرفية للمواطنين والشركات.

كما سيتركز عمل المركز أيضا على حماية المعلومات الشخصية التي تضمها المواقع الاجتماعية ومكافحة عمليات القرصنة وما ينتج عنها من سرقات للهوية واستعمالها لأغراض إجرامية على الإنترنت. وسيحتل ملف الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت والهجمات الإلكترونية التي تؤثر على البنية التحتية الحيوية ونظم المعلومات في الاتحاد الأوروبي صدارة اهتمامات المركز. 

وقالت سيسيليا مالمستروم، المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية في معرض تقديمها للمقترح "الملايين من الأوروبيين يستخدمون الإنترنت للأعمال المصرفية الرئيسية، والتسوق والتخطيط لعطلهم أو للبقاء على اتصال مع العائلة والأصدقاء عبر الشبكات الاجتماعية. في الوقت الذي نمضي فيه جزءا من حياتنا اليومية أمام الإنترنت تنمو الجريمة المنظمة عبر هذه الشبكة أيضا، وهذا أمر يهمنا جميعا".

وأضافت "لا يمكننا السماح لمجرمي الإنترنت بتعطيل حياتنا الرقمية. ومركز أوروبي لمكافحة الجريمة الإلكترونية متواجد ضمن مؤسسة اليوروبول سوف يلعب دورا في التعاون للدفاع عن إنترنت حر ومفتوح وآمن".

مهام
المركز الأوروبي لمكافحة الجريمة المنظمة سيعمل على تحذير الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من التهديدات عبر الإنترنت التي يواجهونها وتنبيههم إلى نقاط الضعف في دفاعاتهم على الإنترنت
وسيعمل المركز الأوروبي لمكافحة الجريمة المنظمة على تحذير الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من التهديدات عبر الإنترنت التي يواجهونها وتنبيههم إلى نقاط الضعف في دفاعاتهم على الإنترنت مع محاولة تحديد المنظمات والشبكات الإجرامية والمجرمين البارزين الذين يعملون في مجال التجارة الإلكترونية.

وسيقدم المركز دعما عمليا في التحقيقات الأمنية، سواء عبر تحليل المعلومات أو من خلال المساعدة على تشكيل فرق التحقيق المشترك مع المؤسسات الأمنية الرئيسية مع إمكانية الرد على استفسارات محققي جرائم الإنترنت، والمدعين العامين والقضاة فضلا عن القطاع الخاص بشأن قضايا محددة تتعلق سواء بمسائل تقنية أو بتحليل المعلومات.

ويحتاج المركز إلى اعتماد ميزانية إنشائه من قبل منظمة الشرطة الأوروبية ليتم إطلاقه رسميا. ويتوقع أن يبدأ المركز عمله في يناير/كانون الثاني 2013.

وتأتي هذه المبادرة من قبل المفوضية الأوروبية بعد أن أشارت تقارير إلى أن الجريمة الإلكترونية مربحة أكثر من تجارة المخدرات، وهو ما دفع بالاتحاد الأوروبي إلى اعتبار مكافحة هذا النوع من الجريمة جزءا من إستراتيجيته للأمن الداخلي.

وحسب إحصاءات العام 2011 فإن ثلاثة أرباع الأسر الأوروبية تمتلك اتصالا بشبكة الإنترنت في المنزل. وخلال العام 2010 نفذ أكثر من ثلث مواطني الاتحاد الأوروبي عمليات مصرفية عبر الإنترنت. ويستخدم 80% من الشباب الأوروبي المواقع الاجتماعية. ويتم تبادل نحو 8 مليارات دولار كل عام على مستوى العالم في مجال التجارة الإلكترونية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة