دمشق تتهم تونس بافتعال أسباب إرجاء القمة   
الثلاثاء 1425/2/8 هـ - الموافق 30/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرع بحث في شرم الشيخ والرياض ترتيبات عقد القمة ( الفرنسية-أرشيف)

كثفت الدول العربية اليوم تحركاتها الدبلوماسية لترتيب عقد القمة العربية بعد إرجاء تونس لها.

فقد نقل وزير الخارجية السوري فاروق الشرع رسالتين من الرئيس بشار الأسد إلى الرئيس المصري حسني مبارك وولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز بشأن ترتيبات عقد القمة.

وأكد الشرع عقب لقائه مع مبارك بشرم الشيخ أن قرار تونس تأجيل القمة العربية اتخذ لأسباب "خارجة عن نطاق الاجتماع" التحضيري الذي كان وزراء الخارجية العرب يعقدونه في العاصمة التونسية.

وأشار الوزير السوري إلى ضرورة أن تعقد القمة في مناخ جيد وأن يكون هناك وفاق عام بين الدول العربية على الموضوعات الجوهرية التي كان قد تم إنجاز معظمها في تونس.

وأعرب الشرع عن تفاؤله بشأن انعقاد القمة وعن أمله في أن تكون هناك استجابة شاملة من الدول العربية "للدعوة إلى التئامها". ونفى الشرع ظهور خلافات خلال الاجتماعات الوزارية في تونس بين سوريا وليبيا في ما يتعلق بإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.

ونفى كذلك وجود أي خلاف حول ما تردد من تحفظات سورية على ما جاء في الورقة المصرية للإصلاح مؤكدا أنه تمت خلال اجتماعات تونس مناقشة هذه الورقة. وأكد الشرع كذلك أن سوريا تؤيد مبادرة السلام العربية التي أقرت في بيروت منذ عامين.

تنسيق مصري سعودي مستمر بشأن القضايا المطروحة على القمة (رويترز-أرشيف)
الموقف السعودي
وقبيل اجتماعه بالشرع في الرياض أكد ولي العهد السعودي حاجة الأمة العربية إلى النظر إلى الأمام وليس إلى الخلف على حد تعبيره. ودعا في جلسة لمجلس الوزراء السعودي إلى استمرار المشاورات بين الدول العربية لتوفير كافة الظروف الملائمة لعقد القمة العربية في أقرب وقت ممكن.

وأكدت المصادر السعودية أن الأمير عبد الله سيبحث مع الرئيس مبارك في شرم الشيخ غدا إمكانية عقد القمة قبل نهاية الشهر المقبل بحسب المصادر السعودية. وأشار مسؤول سعودي طلب عدم كشف اسمه إلى أن الرياض ترى ضرورة عقد مشاورات خاصة بين مصر وتونس للتوصل إلى اتفاق على تاريخ ومكان انعقاد القمة.

كما يصل إلى شرم الشيخ غدا عاهل الأردن عبد الله الثاني لإجراء مشاورات مع الرئيس مبارك حول القمة العربية.

وكان زير الخارجية المصري أحمد ماهر قد نفى علمه بوجود خطط لعقد قمة عربية مصغرة في شرم الشيخ قد تضم قادة مصر والسعودية والبحرين وسوريا حسبما تردد في وسائل الإعلام. وأوضح مراسل الجزيرة أن ماهر حاول أن يكون متحفظا بشأن عقد القمة المصغرة حتى لا يصيب الجماهير العربية بمزيد من الإحباط.

وأوضح المراسل أن الدلائل تشير إلى أن احتمال عقد القمة المصغرة غدا مازال قائما، وأن هذا الأمر رهن بنجاح زيارة الشرع للرياض.

من جهته صرح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بأنه سيزور تونس الجمعة المقبل للقاء الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في إطار جولة تشمل كذلك المغرب والجزائر لإجراء مشاورات حول موعد ومكان انعقاد القمة. وشدد موسى على أن القمة يجب أن تعقد برئاسة تونس بصرف النظر عن مكان عقدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة