القسام تتنبى مهاجمة مستوطنة جنوب غزة   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

فلسطينية وسط أنقاض منزلها الذي دمرته قوات الاحتلال في رفح (الفرنسية)

أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن إطلاق ثلاثة صواريخ استهدفت مستوطنة عتصمونا داخل مجمع غوش قطيف جنوب قطاع غزة.

وجاء في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن الصواريخ من نوع قسام/2، وأن عناصر من كتائب القسام قاموا بإطلاقها صباح اليوم وانسحبوا سالمين.

واعترفت مصادر أمنية إسرائيلية بالهجوم وقالت إن أحد الصاروخين أصاب خطا للكهرباء ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مستوطنة عتصمونا.

وفي تطور سابق أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة بأن الطفل نسيم سلمان البرهوم (ثمانية أعوام) استشهد بجروح أصيب بها يوم الجمعة الماضي بعد تعرضه لنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي المغراقة جنوب مدينة غزة.

كما أصيب فلسطينيان -أحدهما فتى أصيب داخل منزله بجروح بالغة الخطورة في حي الشعوت جنوب مدينة رفح- بعد تعرضهما لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال التي توغلت في الحي فجر اليوم. وأكد شهود عيان للجزيرة نت أن القوات الإسرائيلية هدمت 15 منزلا في تلك المنطقة وقامت بجرف مساحات واسعة من الأراضي قبل انسحابها من الحي.

جرافة للاحتلال تهدم أحد المنازل التاريخية بالخليل (الفرنسية)

وأفاد شهود بأن قوات الاحتلال اعتقلت فجر اليوم ثمانية فلسطينيين في منطقة القرارة شمال مدينة خان يونس بعد أن قامت جرافات عسكرية بعمليات تجريف واسعة.

وفي الضفة الغربية، توغلت قوات عسكرية إسرائيلية في البلدة القديمة من مدينة نابلس. وأفاد مراسل الجزيرة أن جزءا من هذه القوات اقتحم حي القصبة وأن مواجهات تدور بين جنود الاحتلال والمواطنين.

كما أصيب ثلاثة مستوطنين بجروح بهجوم مسلح استهدف حافلة كانوا يستقلونها شرق مدينة قلقيلية. وقالت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح إن أحد مقاتليها هاجم الحافلة بينما أعلنت قوات الاحتلال أنها دفعت بقوات كبيرة إلى المنطقة.

وفي تطور آخر قامت جرافات الجيش الإسرائيلي بهدم عدد من المنازل القديمة والتاريخية في مدينة الخليل بناء على أمر بتدميرها صدر قبل بضعة أشهر.

نشر الشرطة
وفي سياق آخر طالب وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمساعدة السلطة الفلسطينية في بسط سيطرتها الأمنية ونشر الشرطة في المناطق الفلسطينية لإنهاء الفوضى والوضع الأمني المتردي، موضحا أن الجانب الاسرائيلي لم يرد بشأن الاجتماع الأمني المقترح بين الجانبين.

وتساءل عريقات في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية "كيف يمكن للسلطة الوطنية أن توقف الفوضى دون نشر قوات الأمن والشرطة باللباس والأسلحة المخصصة لها".

مؤتمر تضامني

عرفات طالب العالم برفع صوته ضد مواصلة إسرائيل بناء الجدار الفاصل (أرشيف-الفرنسية)

في هذه الاثناء افتتح في مدينة رام الله المؤتمر الإسلامي المسيحي بحضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي أشاد في كلمة له بالمناسبة بالوحدة بين المسلمين والمسيحيين في فلسطين، وقال إن الشعب الفلسطيني قوي ومتماسك بهذه الوحدة.

وأوضح عرفات أن هذا التماسك يقدم للإنسانية بأسرها نموذجا فريدا في التسامح والتعايش والتآخي.

وأكد أن الفلسطينيين كافة يواجهون الغطرسة الإسرائيلية وحرب الإبادة والاجتياحات وجدار الفصل العنصري إلى جانب التدمير المنهجي للبنى التحتية الرسمية والشعبية وللمؤسسات العامة والخاصة، بالإضافة إلى استمرار إسرائيل كقوة احتلال في انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية كالإغلاق التاريخي الديني لكنيسة المهد في بيت لحم وكنيسة القيامة في القدس ومثل ما يحاق بالمسجد الأقصى من نوايا مبيتة لتدميره من قبل متطرفين يهود تحميهم هذه القوة العسكرية.

وطالب الرئيس الفلسطيني جميع محبي السلام في العالم برفع أصواتهم عاليا ضد مواصلة إسرائيل بناء جدار الفصل العنصري بالضفة، رغم مطالبة محكمة العدل الدولية في لاهاي والجمعية العامة للأمم المتحدة بإزالته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة