أذربيجان تتهم إيران بانتهاك مياهها الإقليمية   
الثلاثاء 1422/5/4 هـ - الموافق 24/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انتقدت أذربيجان جارتها إيران بشدة بسبب دخول باخرة حربية تابعة لها إلى مياهها الإقليمية في بحر قزوين. واتهمت حكومة باكو سلطات طهران بخرق القواعد الدولية مطالبة بتفسير لهذا العمل الذي وصفته بالعدواني الوقح.

وأعرب رئيس الحكومة الأذرية أرتور رسيزاد عن خشيته من أن هذا العمل قد "يسيء بشكل خطير" إلى العلاقات بين البلدين.

وذكرت وكالة الأنباء الأذرية الليلة الماضية أن باخرة حربية إيرانية دخلت إلى المياه الإقليمية لأذربيجان في جنوب بحر قزوين، وهددت سفينة تنقيب تابعة لشركة النفط البريطانية للابتعاد عن المكان الذي توجد فيه.

وقالت الوكالة إن الباخرة الحربية الإيرانية طلبت من سفينة الأبحاث البريطانية "جيوفيزيك 3" الابتعاد بضعة كيلومترات عن المنطقة بالرغم من أن المنقبين كانوا قد حصلوا على الإذن القانوني المطلوب.

وأفادت وزارة الخارجية الأذرية بأن السفينة البريطانية غادرت المنطقة بعد تهديد صدر عن الباخرة الإيرانية باستخدام القوة لإجبارها على الخروج.

من جهتها ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن وزارة النفط الإيرانية حذرت شركات النفط الأجنبية من العمل مع دول أخرى في مناطق من بحر قزوين تعتبرها إيران جزءا من مياهها الإقليمية.

ونقلت الوكالة عن بيان لوزارة النفط قولها "أي عقد يوقع مع دول أخرى في القطاع (الإيراني) هو عقد باطل".

وكانت إيران قد تقدمت يوم السبت الماضي باحتجاج لدى أذربيجان بسبب توقيعها مؤخرا على عقود مع شركات نفط غربية للعمل في بحر قزوين.

وقد استدعى نائب وزير الخارجية الإيراني علي أهاني القائم بالأعمال الأذري لإبلاغه بهذا الاحتجاج. ولا تعترف إيران بعقود التنقيب عن النفط في بحر قزوين، وتطالب بأن يتم أولا تحديد الوضع القانوني لهذا البحر.

ولم تتوصل حتى الآن الدول الخمس المحيطة ببحر قزوين (أذربيجان وروسيا وكزاخستان وتركمانستان وإيران) إلى الاتفاق على رسم حدودها البحرية وتقاسم موارده من الغاز والنفط. وقالت إيران مؤخرا إن على الدول الخمس أن تبت معا في أمر موارد البحر الطبيعية وطالبت بمساحة تبلغ 20% منه، لكن محللين اعتبروا هذا المطلب مبالغا فيه.

وتعتبر إيران أن الاتفاقات الموقعة عامي 1921 و1940 بينها وبين الاتحاد السوفياتي السابق هي التي مازالت صالحة فقط، وأنها لا تقبل بأي تسوية أخرى.

يذكر أنه في عام 1999 اتهمت أذربيجان إيران بالتعدي على منطقة تعتبرها جزءا من مياهها الإقليمية في بحر قزوين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة