هل أصبحت الجماعات المرتبطة بالقاعدة أقوى مما يعتقد الغرب؟   
السبت 1427/7/18 هـ - الموافق 12/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:35 (مكة المكرمة)، 17:35 (غرينتش)
الشرطة البريطانية فرضت مراقبة أمنية مشددة على مساجد لندن (رويترز) 

يرى محللون ومسؤولون غربيون أن صلة تنظيم القاعدة بخطة تفجير طائرات عبر المحيط الأطلسي التي قالت الشرطة البريطانية إنها أحبطتها الأسبوع الماضي, تشير إلى أن القيادة المركزية للجماعة الإسلامية أو الجماعات المحلية التابعة لها ما تزال أقوى مما كان بعض المسؤولين والخبراء يعتقدون.
 
ورغم تأكيد مسؤولين أميركيين على أن قيادة القاعدة الأصلية متعددة ولا تزال تشكل الخطر الأكبر, فإنهم قالوا أيضا إن اعتقال أو قتل الكثير من أبرز أعضاء التنظيم ساهم في إضعاف قوته.
 
وأورد تقرير الخارجية الأميركية عن "الإرهاب الدولي" لهذا العام أن كبار قادة القاعدة باتوا غير قادرين فيما يبدو على توجيه أنشطة المقاتلين, كما بالماضي. لكنه أضاف أن انتشار جماعات أصغر وأكثر مرونة حد فيما يبدو من قوتها, لكنه أيضا حد من إمكانية التنبؤ بتحركاتها بالمقارنة مع التنظيم الاصلي.
 
وقال كينيث كاتزمان وهو خبير بشؤون الإرهاب بمركز أبحاث الكونغرس "إذا كانت القيادة المركزية للقاعدة لها بالفعل صلة فإن هذا يشير إلى أنها ربما لم تتضرر بالشكل الذي تصورناه وأنه لا يزال بإمكانها تدبير مؤامرة طموحة
للغاية".
 
وأضاف "وحتى لو لم تكن القيادة المركزية للقاعدة لها صلة فإن هذا يثير القلق بشدة لأنه يظهر أنك لست بحاجة للقيادة المركزية لتدبير مؤامرة مثل هذه".
 
وذكر مسؤول بالمخابرات الأميركية أن "القادة والجماعات التابعة للتنظيم وأي متشددين محليين يتبعون تعاليم أسامة بن لادن عرضة للاستهداف". وأضاف "الخطر الإرهابي أكثر انتشارا ونحن على علم بذلك منذ بعض الوقت".


 
بصمات القاعدة
الشرطة البريطانية أصبحت ترتاب من أي نشاط للمسلمين حتى الصلاة (رويترز)
ورغم أنه من السابق لأوانه معرفة المسؤول عن تدبير الخطة, فإن مسؤولين أميركين كبارا يقولون إن الخطة تحمل الكثير من بصمات القيادة المركزية للقاعدة. وأوضحت مستشارة الأمن الداخلي للبيت الأبيض فران تاونسند أنها تحمل بالفعل جميع البصمات.
 
وأضافت "نحن ندرس هذه الصلات مع حلفائنا في جميع أنحاء العالم وسأكون مندهشة بصراحة إذا لم نجدها, شهدنا بالفعل بعض الصلات ونواصل البحث عن أخرى".
 
ومن بين المؤشرات التي يوردها مراقبون على ما يعتبرونه ضلوع القاعدة: رحلات قام بها مشتبه فيهم إلى باكستان، واهتمام القاعدة بفكرة تفجير الطائرات، وأسلوب تنفيذ العمليات الذي يشمل عدة هجمات متزامنة.
 
ففي الشهر الماضي دعت القاعدة التي يعتقد أن قادتها يختبؤون عند الحدود بين باكستان وأفغانستان, المسلمين، إلى قتال كل من يؤيديون القصف الإسرائيلي للبنان مهددة بشن هجمات ما لم تنسحب القوات الأميركية والبريطانية من العراق وأفغانستان.
 
وقللت الشرطة البريطانية من شأن أي ضلوع مباشر للقاعدة, لكن خبراء الإرهاب ومسؤولين يقولون إنه لا أحد يعرف على وجه التحديد إن كانت القيادة المركزية هي التي تدير الأنشطة أو إن كانت الجماعت المحلية صارت من القوة بحيث تسنى لها أن تخطط لشن هجمات كبيرة بمفردها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة