كوشنر مهتم بدارفور والمتمردون يتهمون الحكومة   
الاثنين 1428/5/5 هـ - الموافق 21/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

التوتر في دارفور قتل أزيد من 200 ألف شخص حسب الأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

اتهم متمردو إقليم دارفور غربي السودان حكومة الخرطوم بقصف محطة مياه في المنطقة أمس السبت، في حين خصص وزير الخارجية الفرنسي الجديد برنار كوشنر أول لقاء له لأزمة الإقليم السوداني.

وقال المتمردون إن جنودا سودانيين وعناصر من مليشيا الجنجويد قتلوا أربعة أشخاص بالرصاص في مكان آخر غرب البلاد.

وقال جار النبي عبد الكريم -وهو قائد فصيل انفصالي من حركة تحرير السودان لم يوقع على اتفاق السلام المبرم عام 2006- إن طائرة حكومية ألقت نحو 15 قذيفة قرب محطة مياه على بعد 150 كلم جنوبي الفاشر.

الجيش ينفي
ونفى متحدث باسم الجيش السوداني ضلوع قواته في أي من الأحداث المذكورة، بينما قال متحدث باسم قوات حفظ السلام الأفريقية في دارفور إنه يحقق في الأمر.

وتقول الأمم المتحدة إن 200 ألف شخص قتلوا وشرد أزيد من مليونين في صراع عرقي وسياسي اندلع بدارفور عام 2003 عندما حمل المتمردون الأسلحة ضد الحكومة.

وفشلت بعثة سلام تابعة للاتحاد الأفريقي قوامها سبعة آلاف جندي حتى الآن في إنهاء العنف.

اهتمام فرنسي
من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن الوزير الجديد برنار كوشنر عقد السبت اجتماعا حول الوضع في دارفور، وأنه ينوي جعل الموضوع في "أولوياته".

نازحو دارفور جاوزوا المليونين (الجزيرة نت)
وقال بيان للوزارة إن كوشنر وسكرتير الدولة الفرنسي للخارجية المكلف بالشؤون الأوروبية جان بيار جوييه "عقدا (أمس) جلسة عمل حول الوضع في دارفور مع أجهزة الوزارة وممثلي المنظمات غير الحكومية".

وأضاف البيان أن كوشنر يسعى "لتحسين الوضع الإنساني (في دارفور) والتقدم باتجاه نشر قوة مشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وإيجاد حل سياسي".

وسبق أن ندد كوشنر في فبراير/ شباط الماضي "بتعنت الرئيس السوداني (عمر البشير) الذي يعارض كل مساعدة إنسانية فعالة".

وشارك كوشنر أيضا في مارس/ آذار الماضي في تجمع كبير بباريس نظمته جمعية "طوارئ دارفور" لمساءلة المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية حينها عن موقفهم من أزمة دارفور.

استعداد للتفاوض
وكانت الأمم المتحدة أعلنت الجمعة استعداد أطراف النزاع في دارفور للتفاوض من أجل إنهاء أزمته.

وتوقع مبعوث المنظمة الدولية بالسودان يان إلياسون بدء المفاوضات بعد التوصل إلى ترتيبات نهائية.

وحذر إلياسون من مزيد من القتال في الإقليم إذا لم تتعاون الأطراف المعنية, لكنه عاد وقال إن الضحايا يسقطون نتيجة الاشتباكات القبلية أكثر ممن يقتلون نتيجة القتال الدائر بين الحكومة والمتمردين وفق ما سماه "البعد الجديد" للنزاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة