الشرطة تفرق تجمعا لمصلين مسيحيين في الخرطوم   
الأربعاء 18/1/1422 هـ - الموافق 11/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفاد مسؤولون مسيحيون اليوم الأربعاء أن الشرطة السودانية فرقت أمس حشدا من المصلين المسيحيين  تجمعوا في الساحة الخضراء بالخرطوم للصلاة التي كان من المقرر أن يقيمها مبشر إنجيلي، وذلك بعد ورود أنباء باحتمال حدوث مواجهات طائفية.

وقال وزير الداخلية اللواء عبد الرحيم حسين  في تصريحات صحفية إن الترخيص الذي منح لإقامة الصلاة كان يقضي بإجرائها في مكان مغلق وليس في ساحة عامة لأسباب أمنية وخوفا من حصول مواجهات. وشدد عبد الرحيم على حرية المسيحيين في ممارسة عباداتهم في السودان.

وقال أسقف الكنيسة الإنجليكانية بالسودان غبريال روريك، وهو وزير الدولة السابق  بوزارة الشؤون الخارجية، إن وزير الأوقاف عصام أحمد البشير أمر بتغيير مكان الصلاة "تلافيا لحصول مواجهات بين المسيحيين والمسلمين".

وأفاد شهود عيان أن مواجهات اندلعت عندما بدأ المصلون الذين قدم معظمهم من مناطق اجتاحتها الحرب الأهلية في جنوب السودان, برشق الحجارة على السيارات المارة بالمكان وعلى المباني المجاورة احتجاجا على أوامر السلطات بتغيير مكان الصلاة.

وقال الأمين العام لمجلس كنائس السودان إينوك تومبي ستيثنان إن الشرطة التي استخدمت الهراوات والغاز المسيل للدموع تدخلت بعد أن أصر منظموا الصلاة على إقامتها في ميدان الساحة الخضراء ورفضهم نقلها إلى أحد ضواحي العاصمة بناء على أوامر السلطات الحكومية.

وبرر ستيثنان رفضهم تغيير مكان الصلاة بضيق المهلة التي منحت لهم وعدم مناسبة المكان المقترح لإقامتها. وأضاف أن احتجاجا على منع الصلاة سيقدم إلى السلطات المعنية.

وقال إن المبشر الإنجيلي الألماني رينهارد بونكي عاد مساء أمس الثلاثاء إلى ألمانيا بعد أن نصحه المجلس بمغادرة البلاد إثر الصدامات بين الشرطة والمصلين الذين تم اعتقال 40 منهم.

وكان بونكي قدم إلى السودان لإقامة صلوات وإلقاء عظات على مدى خمسة أيام بمناسبة أسبوع الآلام السابق لعيد الفصح بحسب الصحف السودانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة