التحالف يبث شريطا يكذب رواية باكستان لقصفه موقعا للجيش   
الخميس 8/6/1429 هـ - الموافق 12/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:07 (مكة المكرمة)، 10:07 (غرينتش)

 صورة وزعها الجيش الباكستاني لنعوش الجنود الذين سقطوا في الغارة الأميركية (الفرنسية)

رد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان على اتهامات إسلام آباد له بقصف مواقع عسكرية أسفر عن مقتل عدد من الجنود الباكستانيين، مؤكدا أن الضربات الجوية استهدفت "عناصر معادية" لإفغانستان وقوات التحالف في إطار الدفاع عن النفس.

فقد بثت قوات التحالف الدولي الخميس شريطا التقطته كاميرا مثبتة على طائرة أميركية بدون طيار يظهر إطلاق أربع قذائف أو أربعة صواريخ وصفتها مصادر التحالف بالذخائر الدقيقة الموجهة وهي تصيب مجموعة من سبعة رجال قالت مصادر التحالف إنهم "عناصر معادية لأفغانستان".

وصاحب الشريط المصور صوت يؤكد عدم وجود أي مراكز عسكرية باكستانية في المنطقة المستهدفة في مهمند الواقع في المنطقة القبلية المتاخمة للحدود الأفغانية.

ويأتي هذا الحادث -الذي يعد الأسوأ من نوعه على صعيد التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة وباكستان فيما يسمى بالحرب على الإرهاب- بالتزامن مع ارتفاع نبرة التصريحات الأميركية والأفغانية ضد مساعي الحكومة الباكستانية للتفاوض مع مناصري حركة طالبان.

توقيت غير مناسب
وتعليقا على ذلك اعتبر بروس ريديل -المستشار السابق لثلاثة رؤساء أميركيين في شؤون جنوب آسيا- توقيت العملية مضرا ومن شأنه أن يترك آثارا سلبية على تشجيع باكستان لمحاربة تنظيم القاعدة.

موقع عسكري باكستاني في المنطقة التي استهدفتها الصورايخ الأميركية (الفرنسية)
وكان الجيش الباكستاني وصف الضربات الجوية الأميركية –التي أسفرت بحسب بيانه الرسمي الأربعاء عن مقتل 11 من عناصره في منطقة سوران دارا الحدودية- بالعمل الجبان وغير المبرر الذي ضرب أسس التعاون القائم مع قوات التحالف الدولية (إيساف) بقيادة حلف شمال الأطلسي، والقوات الأميركية في أفغانستان.

كما استدعت وزارة الخارجية الباكستانية السفيرة الأميركية في إسلام آباد آن باترسون وسلمتها احتجاجا رسميا على سلوك قوات بلادها.

من جانبها أعربت وزارة الخارجية الأميركية -وعلى لسان المتحدث باسمها غونزاليس غاليغوس- عن حزنها لسقوط ضحايا باكستانيين، مؤكدة أن الضربات الجوية تأتي في إطار حق القوات الأميركية في الدفاع عن نفسها ضد عناصر معادية.

وكرر جيف موريل –المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)- موقف الخارجية مؤكدا أن الغارات الجوية في منطقة مهمند القبلية كانت عملا شرعيا ضد جماعات مسلحة هاجمت قوات التحالف في أفغانستان.

مهاجمة بن لادن
من جهة أخرى أكد السفير الباكستاني لدى الولايات المتحدة أن بلاده لن تتوانى عن مهاجمة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن إذا توفرت لديها معلومات موثوقة عن مكان وجوده.

وأعرب السفير حسين حقاني في تصريح إعلامي الأربعاء عن ثقته بقدرة باكستان على المساعدة في إحباط أي مخططات للقاعدة لمهاجمة الولايات المتحدة، لكنه نفى علمه بوجود أي مخططات من هذا النوع في الوقت الحاضر.

وذكر حقاني أن المخابرات الباكستانية ساعدت في إحباط العشرات من المخططات "الإرهابية للقاعدة" في شتى أنحاء العالم منذ هجمات سبتمبر/أيلول.

وجاءت تصريحات حقاني بعد يوم من تصريحات لضابط كبير بالجيش الأميركي قال فيها إن زعماء تنظيم القاعدة -الذين يعتقد بأنهم يختبئون في المناطق القبلية الباكستانية- يخططون لهجمات جديدة.

كما دعا إلى إجراء تحقيق في الغارات الأميركية على مواقع داخل باكستان أسفرت عن مقتل عدد من الجنود الباكستانيين الثلاثاء، مشيرا إلى أن بلاده لا تعتبر هذه الضربات عملا عدائيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة