جلسة أممية تبحث الوضع بجنوب لبنان   
الخميس 8/4/1436 هـ - الموافق 29/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 4:45 (مكة المكرمة)، 1:45 (غرينتش)

عقد مجلس الأمن الدولي الليلة جلسة عاجلة بطلب من فرنسا وبريطانيا لبحث اندلاع العنف على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وذلك بعد مقتل جنود إسرائيليين بهجوم لـحزب الله على دورية إسرائيلية بمزارع شبعا المحتلة.

وندد المجلس بمقتل الجندي الإسباني في قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام بجنوب لبنان (يونيفيل) خلال تبادل لإطلاق النار بين جنود إسرائيليين ومقاتلين من حزب الله.

وقال السفير الإسباني لدى الأمم المتحدة رومان أويارزون إن من الواضح أن القتل حصل بسبب التصعيد في أعمال العنف، وإنه قتل برصاص إسرائيلي.

وأوضح أنه طلب خلال اجتماع مجلس الأمن فتح تحقيق كامل بشأن مقتل الجندي الإسباني.

وكان سفير فرنسا في الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر قال خلال توجهه إلى قاعة الاجتماع "هدفنا هو التهدئة ومنع أي تصعيد للوضع".

وكان رئيس المجلس كريستيان باروس ميليت قال قبل ذلك إن مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة مارك غرانت طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن الوضع الحالي في لبنان.

كما أفاد دبلوماسيون بأن فرنسا قدمت مسودة بيان إلى مجلس الأمن تشدّد على ضرورة تبنّي المجلس موقفا بشأن ضرورة الحفاظ على الاستقرار.

بان دعا الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والتهدئة (الأوروبية-أرشيف)

بان يندد
يأتي ذلك في وقت ندد فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بجميع أعمال العنف في المناطق الحدودية بين لبنان وإسرائيل وسوريا، ودعا الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات الهدوء وضبط النفس والتهدئة والامتناع عن أي أعمال قد تؤدي إلى تقويض الاستقرار في المنطقة.

وأعرب بان عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع، وأجرى اتصالات بعدد من قادة دول المنطقة.

وكانت إسرائيل أبلغت المجلس الأربعاء أنها ستمارس حقها في الدفاع عن نفسها، ودعته عبر سفيرها لدى الأمم المتحدة رون بروسور إلى "إدانة حزب الله بشكل واضح وعلني"، وذلك في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وقال بروسور إن "إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين بينما حزب الله يستهدف الإسرائيليين". وأضاف أن "إسرائيل لن تقبل بشن أي هجمات على أراضيها وستمارس حقها في الدفاع عن نفسها وستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية شعبها".

وطالب السفير الإسرائيلي بنزع أسلحة حزب الله وتطبيق لبنان التزاماته بهذا الشأن بموجب قرارات الأمم المتحدة. وأوقف القرار رقم 1701 الحرب بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان عام 2006.

من جهتها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جينيفر بساكي إن بلادها "تدعم الحق المشروع لإسرائيل في الدفاع عن النفس، ونواصل حث جميع الأطراف على احترام الخط الأزرق بين إسرائيل ولبنان".

ودعت بساكي جميع الأطراف إلى تفادي أي عمل يمكن أن يؤدي إلى تصعيد الوضع.

وكان حزب الله قد أعلن في بيان صباح الأربعاء استهداف قافلة عسكرية إسرائيلية كانت تضم ضباطا وجنودا في مزارع شبعا المحتلة مما أدى لمقتل عدد منهم وتدمير عدد من المركبات، واعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت لاحق بمقتل ضابط وجندي وإصابة سبعة آخرين في العملية.

ورد الجيش الإسرائيلي على العملية بقصف استهدف محيط بلدة كفرشوبا جنوبي لبنان إضافة إلى محيط بلدة المجيدية قرب مزارع شبعا، مما أدى إلى مقتل جندي إسباني يعمل ضمن قوات اليونيفيل الأممية العاملة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية اللبنانية إن عملية حزب الله استهدفت قافلة عسكرية إسرائيلية "موجودة في الأراضي اللبنانية المحتلّة"، مؤكدة تمسك لبنان بالقرار الدولي 1701، "حماية له من الاعتداءات الإسرائيلية".

وجاء هجوم حزب الله بعد نحو أسبوعين على مقتل ستة من عناصره في غارة إسرائيلية في الجولان السورية المحتلة.

وبعد تصعيد جزئي من الجانب الإسرائيلي، عاد الهدوء الحذر إلى المنطقة وسمح الجيش الإسرائيلي لسكان البلدات المتاخمة للحدود مع لبنان وسوريا بالعودة إلى حياتهم الطبيعية وأعيد فتح مطارين للرحلات الداخلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة