تحرك دبلوماسي إسرائيلي إلى واشنطن والقاهرة   
الأحد 1429/3/2 هـ - الموافق 9/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)

تسيبي ليفني مع الوزيرة كوندوليزا رايس أثناء زيارتها الأخيرة للقدس المحتلة (الفرنسية-أرشيف)

تتحرك الدبلوماسية الإسرائيلية صوب الولايات المتحدة والعاصمة المصرية وسط توقعات باستئناف عملية السلام مع الجانب الفلسطيني واحتمال التوصل إلى تهدئة جديدة مع فصائل المقاومة الفلسطينية برعاية مصرية.

إذ تتوجه وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الأحد إلى الولايات المتحدة -بحسب بيان رسمي صدر عن مكتبها- وذلك في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام تلتقي خلالها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ونظيرتها كوندوليزا رايس وكبار المسؤولين.

وأوضح البيان الإسرائيلي أن محادثات الوزيرة ليفني ستتركز على عملية السلام مع الفلسطينيين والملف النووي الإيراتي وقضايا إقليمية متعددة.

وذكر البيان أن ليفني ستزور مدينة بوسطن لإلقاء كلمة في جلسة خاصة لمجلس نواب ماساتشوستس بمناسبة الذكرى الستين لإقامة دولة إسرائيل التي توافق في أيار/مايو المقبل.

يشار إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قامت الأسبوع الماضي بزيارة رسمية إلى إسرائيل وأراضي السلطة الوطنية الفلسطينية حيث حصلت من الجانبين على وعد باستئناف عملية السلام رغم العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.

رعاية مصرية
وفي هذا السياق توقع مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الأسبوع المقبل حيث يصل إلى القاهرة الأحد عاموس جلعاد المستشار السياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن جلعاد سيبحث في القاهرة الأوضاع في قطاع غزة.

عاموس جلعاد في لقاء سابق مع عمر سليمان (رويترز-أرشيف)
وعلى الرغم من رفضه التعليق على زيارته للقاهرة، لم يستبعد جلعاد في تصريح للتلفزيون الإسرائيلي السبت البحث في اتفاق للتهدئة مع فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة برعاية مصرية.

واشترط جلعاد الوقف التام لإطلاق الصواريخ على إسرائيل ووقف تهريب الأسلحة من مصر، مقابل وقف الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، بحسب تعبيره.

بيد أن المسؤول الإسرائيلي جدد التأكيد على رفض إسرائيل التفاوض للتوصل إلى أي تهدئة مع حماس لأنها حركة أرهابية -على حد قوله- وتمتلك أهدافا سياسية.

واعتبر جلعاد أن حركة حماس -التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو/حزيران الماضي- كانت تدرك "المخاطر التي قد تنجم عن استفزازاتها لإسرائيل" في إشارة لإطلاق صواريخ متوسطة المدى على مدينة عسقلان جنوبي الأراضي المحتلة.

دعوة عباس
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت إلى استئناف الحوار مع الحكومة الإسرائيلية رغم تصاعد العنف، مؤكدا أن السلام هو هدف الشعب الفلسطيني.

وقال عباس في كلمة أمام حشد في مقره بمدينة رام الله بالضفة الغربية إنه يندد بكل الهجمات ويطالب بالسلام القائم على العدالة الدولية طريقا وحيدا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
 
وجدد الرئيس الفلسطيني مطالبته بوقف إطلاق الصواريخ من غزة، معتبرا أن الجهود المصرية للتوصل إلى تهدئة مع حماس وغيرها من فصائل المقاومة الفلسطينية لا تزال في بدايتها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة