الأضاحي تخفف وطأة القصف بريف حمص   
الأحد 1435/12/12 هـ - الموافق 5/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:34 (مكة المكرمة)، 19:34 (غرينتش)

إياد الحمصي-ريف حمص

لم يستسلم سكان ريف حمص الشمالي الذين يعيشون أصعب أيامهم هذه الفترة، خصوصا مع تصاعد وتيرة القصف على قراهم قبل وخلال أيام عيد الأضحى المبارك، وأصروا على إدخال فرحة العيد إلى قلوب الأهالي والأطفال في ريف حمص وضمن أحياء المدينة التي ما زالت تخضع لسيطرة المعارضة.

وقامت مجموعة من الشباب بتشكيل جمعية خيرية تعنى بشراء الأضاحي من أموال المتبرعين خارج سوريا وذبحها وتوزيعها على الفقراء وذوي الحاجة.

ويؤكد مدير الجمعية فراس أبو عبد الله أن الفكرة بدأت بعدما شاهد الحزن في أعين أغلب أطفال ريف حمص ممن لا يستطيع ذووهم شراء الأضاحي في العيد، على حد قوله.

ويضيف للجزيرة نت "قررنا أنا وثمانية شبان إنشاء الجمعية وبدأنا التسويق للفكرة عند أصدقائنا خارج سوريا".

تمكنت الجمعية من شراء 400 رأس غنم بتبرعات تجاوزت 15 مليون ليرة (الجزيرة)

تبرعات
وعن الصعوبات التي واجهت الجمعية يقول أبو عبد الله "واجهتنا عدة صعوبات أثناء التجهيز لعيد الأضحى، كان أهمها إيجاد مكان كبير وآمن لنستخدمه مسلخا (مكان ذبح الأضاحي) في أيام العيد".

وحسب أبو عبد الله فإنهم تمكنوا من شراء ما يزيد عن 400 رأس غنم بقيمة تبرعات تجاوزت الـ15 مليون ليرة سورية.

ويشرح منسق التبرعات في الجمعية عدنان الحمصي آلية جمع التبرعات قائلا "قررنا عند بداية العمل عدم إطلاق أي اسم على الجمعية سوى أنها جمعيه خيرية تعنى بالأضاحي حتى لا يكون الاسم سببا في عدم مشاركة الناس في الجمعية".

ويتابع "كان جمع المال ممن يود المشاركة في الأضاحي ويسكن خارج سوريا يتم عن طريق الحساب البنكي لأحد الأصدقاء في الخارج، ثم يتم إرسالها إلينا".

ويؤكد الحمصي أن كمية التبرعات التي وصلت من خارج سوريا أكبر بكثير منها داخل حمص، ورغم وصول تبرعات من مناطق مختلفة من حمص كانت تتم عبر العلاقات الشخصية خوفا من الاعتقالات التعسفية من قبل النظام.

وينوه إلى أن الجمعية أمنت فرصة عمل مؤقتة للجزارين مقابل عملهم في أيام العيد، مشيرا إلى أن أغلبهم قام بالمساعدة تطوعا ومن دون مقابل مادي.

صعوبات
ويتحدث فؤاد الياسين -المسؤول عن شراء الأغنام- عن الصعوبات التي واجهتهم أثناء تأمين الأعداد الكبيرة من الأضاحي فيقول إن الصعوبات لم تقتصر على إيجاد مكان مناسب للعمل فحسب، فأغلب مناطق ريف حمص الشمالي هي مناطق منكوبة ولا يوجد فيها ما يكفي من الأغنام لسد حاجة الجمعية.

ويضيف للجزيرة نت "كنا نقوم بشراء الأغنام من المناطق القريبة إلينا في ريف حماة الجنوبي وريف حمص الشرقي، وندفع لحواجز النظام المنتشرة على طريقنا حوالي عشرة آلاف ليرة سورية عن كل سيارة تحمل الأغنام لنتمكن من إدخالها".

فراس الكرم -من أهالي حي الخالدية في حمص- ترك سوريا بعد أن بات مطلوبا للنظام يتحدث عن مساعدته للجمعية "أعطيت الجمعية مزرعتي في ريف حمص الشمالي لاستخدامها في العيد، وبدأت بجمع التبرعات من أصدقائي وإرسالها إليهم".

ويختم حديثه قائلا "أشعر بالسعادة مع كل مبلغ أستطيع تأمينه، ووجدت تفاعلا كبيرا من المغتربين، فأغلبهم شعر بأنه يقدم المساعدة والفرحة للأطفال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة