الاحتلال يتوغل شمال غزة وينسحب من جنوبها   
الاثنين 1425/11/23 هـ - الموافق 3/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)
التوغلات الإسرائيلية تضع عباس في موقف حرج (الفرنسية)

اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة بعد ساعات من إنهائها صباح اليوم توغلا دام ثلاثة أيام في خان يونس جنوب القطاع أسفر عن استشهاد 11 فلسطينيا على الأقل.
 
وأكدت مصادر أمنية فلسطينية وجيش الاحتلال أن عشرات الدبابات والعربات الإسرائيلية المدرعة اجتاحت المنطقة الزراعية المحيطة بكل من بيت حانون وجباليا ووصلت إلى المنطقة الصناعية وسط بيت لاهيا بعد أن أسفر سقوط صاروخ من نوع قسام على بلدة سديروت جنوبي إسرائيل عن إصابة إسرائيلي بجروح حسب ما قالته مصادر الاحتلال.
 
وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قوات الاحتلال بدأت عملية واسعة شمال قطاع غزة بدون أن يحدد مدة معينة لهذه العملية التي قال إنها تهدف للحد من تساقط الصواريخ الفلسطينية على المستوطنات والبلدات الإسرائيلية القريبة.
 
من جهتها أعلنت كتائب الشهيد عز القسام  الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في سلسلة بيانات قصفها مستوطنتي كيسوفيم وديكاليم ومقر القيادة العامة لقوات الاحتلال في المنطقة الجنوبية.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن مصادر إسرائيلية بأن عددا من الإسرائيليين أصيبوا بجروح فيما أصيب آخرون بحالات هلع جراء سقوط الصواريخ.
 
وفي خان يونس جنوب غزة عاد الفلسطينيون للبحث عما تبقى من بيوتهم وممتلكاتهم التي دمرها الاحتلال في توغله الأخير الذي أسفر عن تدمير عشرة منازل وسوق المدينة وتدمير شبكة المياه والكهرباء فيها.
 
الأطفال كانوا من بين ضحايا الاجتياح الإسرائيلي الأخير لخان يونس (رويترز) 
عباس والمقاومة
وشكلت تطورات الاجتياحات الإسرائيلية المستمرة لقطاع غزة تحديا لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس الذي أدانها في تصريحات صحفية سابقة ولكنه حاول في تصريحات جديدة نشرت أمس واليوم استمالة تأييد الشارع الفلسطيني له عبر القول إنه يريد حماية المقاومة الفلسطينية من إسرائيل.
 
ففي تصريحاته التي ربطها مراقبون بسياق حملته الانتخابية لرئاسة السلطة الفلسطينية، قال أبو مازن في حديث لوكالة أسوشيتد برس إن من واجبه حماية المقاومين من عمليات الاغتيال والقتل وكل أشكال الاعتداءات التي يتعرضون لها من طرف الإسرائيليين.
 
ولكن عباس أكد في تصريحاته التي أدلى بها لوكالات أنباء عالمية أخرى أنه لا يرى فائدة من إطلاق الصواريخ على إسرائيل، معتبرا أنها تؤدي لقصف إسرائيلي عنيف للأراضي الفلسطينية.
 
وفيما جدد تأكيده إنهاء عسكرة الانتفاضة، فقد دافع أبو مازن عن سياسته لنزع سلاح المقاومة عبر الوسائل السلمية.
 
وأكد مرشح حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أنه لن يسمح بوقوع "اقتتال فلسطيني فلسطيني"، معتبرا أن الاقتتال الفلسطيني الداخلي خط أحمر.
 
ولقي محمود عباس السبت استقبالا حافلا من قبل آلاف الفلسطينيين في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، واتهم إسرائيل بوضع العراقيل أمام الانتخابات الفلسطينية وحملها مسؤولية التصعيد في القطاع.
 
وفي سياق آخر جددت حركة حماس اليوم على لسان أحد قيادييها في غزة وهو سعيد صيام مقاطعتها للانتخابات الرئاسة الفلسطينية ترشيحا وتصويتا، نافيا بذلك "شائعات باطلة" تتحدث عن احتمال دعم الحركة لمرشحين.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة