ليبيا مستعدة للحوار وخطة دولية للحل   
السبت 22/8/1432 هـ - الموافق 23/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:47 (مكة المكرمة)، 6:47 (غرينتش)

موسى إبراهيم قال إن بلاده تعتقد أن اجتماعات أخرى ستساهم في حل الأزمة (الفرنسية-أرشيف)

قال متحدث باسم الحكومة الليبية إن ممثلين ليبيين مستعدون لعقد المزيد من المحادثات مع الولايات المتحدة ومع الثوار المطالبين برحيل العقيد معمر القذافي، وذلك في وقت تم الكشف عن تفاصيل مبادرة دولية بشأن ليبيا تشمل وقف إطلاق النار وتشكيل سلطة انتقالية مناصفة بين الحكومة والمعارضة.

وقال المتحدث موسى إبراهيم إن مسؤولين ليبيين كبارا عقدوا "حورا بناء" مع نظرائهم الأميركيين الأسبوع الماضي في اجتماع نادر أعقب اعتراف واشنطن بـالمجلس الوطني الانتقالي الذي تشكل بعد اندلاع الاحتجاجات في فبراير/شباط الماضي.

وأبلغ إبراهيم الصحفيين في طرابلس أمس الجمعة أن حكومة بلاده تعتقد أن عقد اجتماعات أخرى في المستقبل سيساهم في حل المشكلات الليبية وأنها راغبة في التحدث إلى الأميركيين أكثر.

ومع تشبث القذافي بالسلطة رغم مرور خمسة أشهر على اندلاع الاحتجاجات التي تحولت إلى مواجهات مسلحة وحملة قصف مطولة من قبل حلف شمال الأطلسي (ناتو) فان الغرب يأمل على نحو متزايد في التوصل لتسوية للصراع هناك.

عبد الإله الخطيب: الأمم المتحدة تبذل جهودا مضنية لخلق عملية سياسية بليبيا (الجزيرة)
مبادرة دولية
وتأتي تصريحات المسؤول الليبي بعد أن قال دبلوماسي أوروبي إن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الإله الخطيب سيقترح وقفا لإطلاق النار تُشكل بعده فورا سلطة انتقالية مناصفة بين الحكومة والمعارضة لإدارة شؤون البلاد مع استبعاد القذافي وأبنائه.

وتشرف هذه السلطة المقترحة على إجراء مصالحة تُفضي إلى انتخاب جمعية تأسيسية تضع دستور ليبيا الجديد. ووفقا للدبلوماسي فإن السلطة الانتقالية ستعين رئيسا وتدير قوات الأمن وتشرف على عملية مصالحة وصولا إلى انتخاب جمعية تضع الدستور.

لكن الخطيب نفسه أحجم عن كشف تفاصيل مقترحاته، وقال لرويترز في العاصمة الأردنية عمان إن الأمم المتحدة تبذل جهودا مضنية لخلق عملية سياسية تقوم على ركيزتين هما الاتفاق على وقف إطلاق النار والتوصل في الوقت نفسه إلى اتفاق لإقامة آلية لإدارة الفترة الانتقالية.

وعبر عن أمله في أن تطلق موافقة الطرفين على هذه الفكرة عملية سياسية تمهد في نهاية المطاف للتوصل لحل سياسي للأزمة.

من ناحيته قال المسؤول الإعلامي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود شمام إن مبادرة الأمم المتحدة ولدت ميتة, وإذا لم يتنح القذافي بشكل واضح لن تكون هناك مباحثات مع أي جهة بما فيها مبعوث الأمين العام للمنظمة الدولية.

معمر القذافي بات يقتصر في الحديث إلى أنصاره على تسجيلات صوتية (رويترز-أرشيف)
القذافي يتحدث
في غضون ذلك، وبينما يتواصل القتال بين الثوار وكتائب القذافي، أعلن التلفزيون الليبي أن القذافي سيلقي خطبة أخرى اليوم السبت يوجهها هذه المرة للشعب المصري بمناسبة ثورتهم، ليست ثورة هذا العام التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك لكن الثورة التي تزعمها جمال عبد الناصر في 1952.

وكان القذافي قد تحدث أمس الجمعة لأنصاره عبر رسالة صوتية في مدينة سرت وقال إن من سمّاهم بالليبيين الأحرار وحدهم هم الذين سيتحدثون مع المعارضة وغيرها، لكنّه لم يشر صراحة إلى موافقة نظامه على أي محادثات.

وأبلغ القذافي أمس حشدا من مؤيديه في مسقط رأسه برسالته تلك "أنا لا أتكلم معهم، ليس بينهم وبيني كلام إلى يوم القيامة، يتكلم معهم الشعب الليبي ومن يرد عليهم الشعب الليبي".

ورغم ذلك قال القذافي إنه يرحب بالمحادثات مع القوى الغربية دون شروط مسبقة، لكن واشنطن وباريس تقولان إنهما سلمتا مسؤوليه نفس الرسالة التي مفادها أن على القذافي أن يتنحى.

ورجح الدبلوماسي الغربي الذي كشف عن الخطة الدولية أن القذافي لن يقبل مثل هذه العملية الانتقالية إلا إذا حصل على ضمانات بشأن سلامته الشخصية وبالتالي لا يتم تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التي أصدرت أمرا باعتقاله في اتهامات بارتكابه جرائم ضد الإنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة