استقالة وزير الأمن الصومالي بعد هجوم "الشباب"   
الأحد 1435/7/27 هـ - الموافق 25/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:18 (مكة المكرمة)، 1:18 (غرينتش)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

قدم وزير الأمن القومي الصومالي عبد الكريم حسين جوليد استقالته السبت، في حين أمر رئيس الوزراء عبد الولي الشيخ أحمد القوات المسلحة الصومالية بالتحرك سريعا "للقضاء" على حركة الشباب المجاهدين التي صعدت عملياتها في العاصمة مؤخرا.

وتأتي استقالة الوزير بعد ساعات قليلة من هجوم مزدوج لعناصر من حركة الشباب استهدف البرلمان الصومالي وأسفر عن مقتل أكثر من 15 شخصا، أغلبهم من قوات الأمن الحكومية والمهاجمين، وإصابة عشرات آخرين بينهم نائبان. 

وكان جوليد يتعرض منذ أكثر من سنة لانتقادات شديدة من قبل برلمانيين وسياسيين بأنه فشل في تحمل مسؤولية الأمن، الأمر الذي قاد -حسب رأيهم- إلى وقوع هجمات قاتلة استهدفت مواقع حساسة منذ أن تسلم مهام الأمن في العام الماضي، مثل الهجوم على المقر الرئاسي ومجمع المحاكم ومجمع مكاتب الأمم المتحدة في مقديشو.

وقال جوليد -الذي كان يتحدث بشكل مقتضب للصحافة- "إنه نظرا للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد قررت تقديم استقالتي".

ولم يعرف بعدُ دوافع استقالته بهذه السرعة، غير أن أنباء غير مؤكدة تشير إلى أن الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود ضغط على جوليد الذي يعد من أقرب مقربيه من أجل الاستقالة.

وكان جوليد قد أسندت إليه حقيبة الداخلية والأمن القومي في حكومة رئيس الوزراء عبدي فارح شردون التي أقالها البرلمان في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ثم تسلم حقيبة الأمن القومي بعد فصلها عن الداخلية في الحكومة الحالية.

وفي هذه الأثناء طالب رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي الشيخ أحمد قوات الأمن والجيش بالرد على الهجوم الذي استهدف السبت البرلمان الصومالي. 

وقال الشيخ أحمد إن العاصمة الصومالية ستشهد في الأيام القليلة القادمة عملية أمنية كبيرة، وأضاف أنه أمر قوات الأمن والجيش بالتحرك سريعا ضد حركة الشباب المجاهدين التي قال إنها تنشط في العاصمة، مؤكدا أنه يسعى "للقضاء على الحركة وليس فقط وقف هجماتها".

جوليد: نظرا للظروف التي تمر فيها
البلاد قررت تقديم استقالتي (الجزيرة نت)

إدانات
من جانبه، ندد مجلس الأمن الدولي بشدة يوم السبت بالهجوم على البرلمان، وجدد دعمه للحكومة الصومالية و"كل الذين يدعمون جهود السلام والاستقرار في الصومال".

وقال المجلس في إعلان صدر بإجماع أعضائه الـ15 "إن هذا العمل الإرهابي الأرعن وباقي الأفعال المماثلة لن تضعف هذا الدعم" للحكومة الصومالية.

وفي هذا السياق، أدان ممثل الأمم المتحدة الخاص للصومال نيكولاس كاي الهجوم على البرلمان الذي قال إنه يمثل الشعب الصومالي وآماله في الحصول على الأمن والاستقرار.

واعتبر كاي في بيان صحفي -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- الهجوم "بمثابة هجوم على الشعب الصومالي لا مبرر له".

وأشاد بدور وقوات الاتحاد الأفريقي وقوات الأمن الصومالي في الرد على الهجوم، مؤكدا استمرار دعم الأمم المتحدة للصومال في تحقيق الأمن والاستقرار.

وكانت العاصمة الصومالية تعرضت لسلسلة هجمات أعلنت حركة الشباب المجاهدين -التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة- مسؤوليتها عنها.

فقد تعرض المقر الرئاسي في مقديشو لهجوم مماثل من قبل الشباب المجاهدين في فبراير/شباط الماضي أسفر عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص، بينهم مسؤولون حكوميون.

كما شنت الحركة في العام الماضي هجمات من هذا النوع على مواقع حساسة، بينها مجمع المحاكم ومقر الأمم المتحدة في مقديشو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة