البرادعي يؤكد عدم العثور على ما يثير الشبهات بالعراق   
الاثنين 4/11/1423 هـ - الموافق 6/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مفتشان دوليان بموقع شركة المجد جنوبي بغداد

ــــــــــــــــــــ
الوكالة الدولية للطاقة الذرية تطالب بمزيد من المعلومات الاستخباراتية لمساعدة مفتشي الأسلحة الدوليين في مهمتهم بالعراق
ــــــــــــــــــــ

المفتشون الدوليون يواصلون عملهم ويزورون ستة مواقع عراقية من بينها مواقع زارتها أكثر من مرة
ــــــــــــــــــــ

المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ترفض اتهام الرئيس العراقي للمفتشين بالتجسس
ــــــــــــــــــــ

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن مفتشي الوكالة التابعة للأمم المتحدة لم يعثروا في العراق حتى الآن على أي شيء يثير الشبهات، كما أن المفتشين لم يروا شيئا يشير إلى أن بغداد كذبت في إقرارها بشأن برامج أسلحتها الذي سلمته مؤخرا للمنظمة الدولية.

محمد البرادعي
وأضاف أن مهام التفتيش ما تزال مستمرة ومن السابق لأوانه استخلاص النتائج، إلا أن نتائج الفحوص المعملية للعينات المأخوذة من العراق "لم تثر أي قدر من الدهشة".

وأوضح المسؤول الدولي أن وكالة الطاقة الذرية تحتاج إلى المزيد من معلومات الاستخبارات بشأن القدرات النووية من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة, لمساعدة المفتشين على البحث عن أدلة بخصوص برامج الأسلحة النووية السرية المزعومة في العراق.

عمليات التفتيش
وعلى سياق متصل زار المفتشون الدوليون أمس الاثنين ستة مواقع عراقية. وقال متحدث باسم الخارجية العراقية إن فريقا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤلفا من سبعة مفتشين زار موقع التويثة التابع لمنظمة الطاقة الذرية, والواقع على بعد عشرين كيلو مترا جنوبي بغداد.

وأوضح أن الفريق تجول في بناية المولد النيتروني والدائرة التجارية ودائرة الفيزياء ومختبرات بحوث الليزر وبناية النيتروجين السائل، وصور الأبواب الرئيسية وهي مغلقة. كما أجرى مسحا إشعاعيا للشوارع الخارجية المحيطة بمخزن المواد النووية.

مجموعة من المفتشين بموقع الفتح ببغداد
وقال المتحدث إن فريقا بيولوجيا مؤلفا من تسعة مفتشين زار مركز بحوث وإنتاج الأدوية البيطرية التابع لوزارة الصناعة والمعادن العراقية على بعد 10 كلم شمالي بغداد، في حين غادرت مجموعة ثانية من الفريق البيولوجي البصرة وعادت إلى بغداد.

وذكر المسؤول العراقي أن فريقا مشتركا بمجال الكيمياء والصواريخ والبيولوجيا زار مديرية الصيانة المتخصصة التابعة لشركة الفاو العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكري بمنطقة سبع أبكار ببغداد، كما زار فريق آخر المنطقة الحرة في نينوى على بعد عشرين كيلو مترا شمالي الموصل.

كما زار خبراء صواريخ موقع عرض صواريخ الفتح في منطقة اليوسفية (30 كلم جنوبي بغداد) ووضعوا علامات على الصواريخ، في حين زار فريق كيمياوي مصنع المبيدات التابع لشركة طارق العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكري والذي سبق أن زارته فرق التفتيش أكثر من مرة.

رفض الاتهامات
الرئيس العراقي أثناء خطابه
في غضون ذلك رفضت المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية مليسا فليمنغ اتهامات الرئيس العراقي للمفتشين الدوليين بأنهم يقومون بعمل استخباراتي بحت.

وقالت فليمنغ في مقابلة مع الجزيرة إنهم سمعوا كثيرا من هذه الاتهامات، مؤكدة أن المفتشين يقومون بعملهم بمهنية، ويصرون على مواصلة المهمة وفق تفويض مجلس الأمن. ودعت العراق إلى عدم التذمر والشكوى.

ونفت فليمنغ أن تكون هناك تصرفات مزعجة من جانب المفتشين، موضحة أن طبيعة عملهم تتطلب دخولهم الفوري للمواقع التي يختارونها وإجراء مقابلات مع علماء عراقيين.

وأكدت أن المفتشين يشعرون بارتياح للتعاون الذي يجدونه من السلطات العراقية، مشيرة إلى أن المدير العام للوكالة ورئيس المفتشين الدوليين هانز بليكس سيطلعان أعضاء مجلس الأمن بشأن التقدم الذي تحقق في الفترة الأخيرة، وسيعطون مؤشرات حول الوضع العراقي.

وكان المتحدث باسم مفتشي الأسلحة الدوليين في العراق هيرو يواكي قد رفض أيضا اتهام الرئيس العراقي للمفتشين بالتجسس، وقال إنهم يقومون بعملهم "شكل مهني وموضوعي". وأضاف أن المفتشين موظفون لدى الأمم المتحدة، ومن واجبهم العمل كموظفين دوليين، "ويجب أن يكون سلوكهم متوافقا مع السلوك المطلوب من الموظفين الدوليين".

وأكد يواكي أنه لا أحد من المفتشين يعمل لحساب حكومته، مشيرا إلى أن عمل هذه الفرق في العراق يتم بطلب من مجلس الأمن وطبقا لقراراته. وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد اتهم في خطابه المفتشين الدوليين بأنهم يقومون بعمل "استخباري صرف".

كما انتقدت الولايات المتحدة هذه الاتهامات, ووصفتها بأنها في غير محلها وغير موفقة. وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر أنها "ملاحظات مؤسفة ويجب أن يتواصل عمل المفتشين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة