البشير يؤكد استطاعة الحكومة السيطرة على الجنجويد   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

نظرة جماعية يائسة يشوبها بصيص أمل (رويترز)

أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن الحكومة قادرة على بسط سيطرتها على مليشيات الجنجويد المتهمة بارتكاب تجاوزات في حق المدنيين في دارفور.

وقال البشير في مقابلة مع شبكة CNN الأميركية للأنباء إنه إذا كان هناك بعض المجموعات المنتمية إلى القوات المسلحة أو الذين سلمتهم الحكومة السودانية أسلحة فإنه تمكن السيطرة عليهم ونزع أسلحتهم في أي وقت, حسب تعبيره.

وجدد البشير معارضته لنشر قوات أجنبية في دارفور, قائلا إن وجود مثل هذه القوات يعقد الأوضاع في المنطقة المضطربة. وتريد الخرطوم أن تقتصر مهمة القوات الأفريقية وهي القوات الأجنبية الوحيدة التي وافقت عليها, على مراقبة التزام المتمردين والحكومة باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نجامينا.

قوة راوندية
ويتوقع أن تصل طلائع قوات حماية الاتحاد الأفريقي إلى دارفور اليوم, وستقوم القوات البالغ عددها 300 شخص بالحفاظ على سلامة مراقبي تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
ويعتزم الاتحاد الأفريقي تحويل هذه القوة إلى بعثة سلام تشمل 2000 شخص توكل إليهم مهمة حماية المدنين.

ومن المتوقع أن تصل قوة من 154 جنديا روانديا إلى إقليم دارفور خلال اليومين القادمين لتكون أول قوة أجنبية تصل إلى غربي السودان، هدفها حماية 80 مراقبا أفريقيا ينتشرون في الإقليم لمراقبة الهدنة.

وقال وزير الخارجية الرواندي إن المهمة التي كلف بها الجنود لا تتضمن حماية المدنيين. وقد رحب مبعوث الأمم المتحدة جان برونك بالوصول المرتقب للقوات وقال إنه يأمل وصول المزيد.

حركتا التمرد طالبتا بتأجيل الاجتماع (الفرنسية)
موعد المفاوضات
من جهة أخرى قال الوسيط التشادي في أزمة إقليم دارفور إن المفاوضات بين الحكومة السودانية وفصائل التمرد في دارفور ستعقد في موعدها بنيجيريا رغم مآخذ المتمردين على هذا الموعد وهو 23 أغسطس/آب الجاري.

وقال علامي أحمد إن تشاد والاتحاد الأفريقي لا يريان سببا لتأجيل المفاوضات الذي طالب به الناطق العسكري باسم حركة العدل والمساواة إلى سبتمبر/أيلول المقبل.

وقد أعرب وزير الدولة السوداني نجيب الخير عبد الوهاب الجمعة عن استعداد حكومته لاستئناف المفاوضات مع متمردي دارفور حسب الموعد المتفق عليه والذي حدده الاتحاد الأفريقي ولم يرسل إشعارا بتغييره.

في هذه الأثناء دعت وزارة الخارجية الألمانية الحكومة السودانية إلى الوفاء بالتزاماتها بشأن نزع أسلحة المليشيات في دارفور, معربة عن قلقها إزاء تقارير تفيد بأن الجيش السوداني شن غارات جوية على المدنيين في دارفور.

الوضع الإنساني
الأمراض والحرب تفتك بنازحي دارفور (الفرنسية)
وعن الوضع الإنساني في دارفور قالت هيئات الإغاثة الدولية إن مرض الملاريا بدأ يتفشى بين النازحين السودانيين في دارفور الذين يفتقرون للمياه النظيفة والصرف الصحي.

وقد فاقم موسم الأمطار تفشي المرض الذي ينقله البعوض. ويأتي التحذير من الملاريا عقب ورود أنباء عن انتشار وباء التهاب الكبد الفيروسي. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الملاريا تفشت في مواقع عدة أبرزها مخيم أبشوك قرب الفاشر عاصمة ولاية شمالي دارفور.

ولفتت المنظمة الدولية إلى أمراض أخرى يعاني منها النازحون وسكان دارفور أبرزها الإسهال والملاريا والتهابات الجهاز التنفسي, كما يخشى من تفشي الكوليرا وهي صورة مهلكة من الإسهال المائي في مخيمات النازحين المزدحمة.

وقالت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة إن قذارة المياه وتدهور الظروف الصحية مازالا يمثلان مشكلة في دارفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة