تحالف السنة والشيعة يخيف الأميركان   
الاثنين 21/6/1424 هـ - الموافق 18/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اهتمت الصحف الأميركية والبريطانية اليوم بتصاعد عمليات المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الأميركي البريطاني, وبروز تحالف بين السنة والشيعة لطرد الاحتلال, وتوقعات بتحمل وزير الدفاع البريطاني جيف هون المسؤولية عن موت خبير الأسلحة ديفد كيلي.

تحالف مقدس

مسؤولون أميركيون قلقون من التحالف المتزايد والمفترض بين علماء الدين الشيعة والسنة في العراق, والعلاقة تمثل المؤشرات الأولى لبدء التنسيق بين العناصر المناهضة للاحتلال الأميركي ”

واشنطن بوست

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن حصيلة سلسلة الهجمات الجديدة التي وقعت في العراق واستهدفت أنبوب مياه في العراق وخط أنابيب نفط وتفجير سجن أبو غريب هي ستة قتلى وتسعة وخمسون جريحا, مما يثير القلق من أن المقاومين الذين كانوا يستهدفون القوات الأميركية في السابق قرروا توسيع عملياتهم لتشمل الأهداف المدنية والاقتصادية.

ونقلت الصحيفة عن عضو مجلس الحكم العراقي سمير شاكر محمود أن تلك الأعمال لا يمكن تفسيرها أو استيعابها.

وأضاف شاكر أن المقاومين بدؤوا يتخبطون وليست لديهم إستراتيجية يتبعونها فهم لا يريدون سوى خلق الفوضى, وهذا لن يساعد في مغادرة القوات الأميركية بل بالعكس قد يسهم في بقائها مدة أطول.

نقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قلق مسؤولين أميركيين من التحالف المتزايد والمفترض بين علماء الدين الشيعة والسنة في العراق, واعتبرت الصحيفة أن العلاقة تمثل المؤشرات الأولى لبدء التنسيق بين العناصر المناهضة للاحتلال الأميركي.

وتتابع الصحيفة بأنه لم يعرف حتى الآن المستوى الذي وصل إليه التعاون بين عالم سني معروف في العراق هو أحمد الكبيسي وآخر شيعي معروف بمناهضته للاحتلال الأميركي هو مقتدى الصدر.

لكن المسؤولين الأميركيين أعربوا عن خشيتهم بشكل خاص من أن تقود علاقة التعاون تلك إلى تعزيز مكانة مقتدى الصدر.

شبح كيلي

المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة البريطانية سيحاول أن ينأى بنفسه عن المسؤولية في اختيار الخبير كيلي ليخضع للاستجواب، الأمر الذي يجعل مسؤولية ذلك الاختيار تقع على كاهل وزارة الدفاع ووزيرها جيف هون

غارديان

كشفت صحيفة غارديان البريطانية عن أن سير التحقيقات في قضية موت خبير الأسلحة البريطاني ديفد كيلي قاد إلى تصاعد التوتر بين رئاسة الحكومة ووزارة الدفاع، وذلك عشية بدء الاستجواب لعدد من كبار الموظفين في رئاسة الحكومة البريطانية.

واعتبرت الصحيفة أن الدافع الرئيسي لذلك التوتر يعود إلى محاولات حكومة بلير التنصل من المسؤولية في الأحداث التي قادت إلى انتحار كيلي.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئاسة الحكومة أوضحت أن ألستر كامبل المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة سيحاول أن ينأى بنفسه عن المسؤولية في اختيار الخبير كيلي ليخضع للاستجواب، الأمر الذي يجعل مسؤولية ذلك الاختيار تقع على كاهل وزارة الدفاع ووزيرها جيف هون.

تفاؤل حذر
وفي موضوع آخر نقلت غارديان تصريحات عادل الجبير مستشار الشؤون الخارجية لولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز حمل فيها ستة بريطانيين المسؤولية عن سلسلة تفجيرات شهدتها المملكة عام 2000، ونفى الجبير أن يكون الستة قد تعرضوا لعمليات تعذيب خلال مدة اعتقالهم في المملكة.
وقال إن المملكة لديها الدليل على ضلوعهم في التفجيرات لكنها أطلقت سراحهم بناء على عفو من الملك فهد بن عبد العزيز حفاظا على العلاقات السعودية البريطانية.

وكان البريطانيون أعلنوا أنهم سيلجؤون للقضاء لمقاضاة المملكة العربية السعودية بسبب تعرضهم للتعذيب وانتزاع اعترافات منهم بارتكابهم أعمالا إرهابية في المملكة, واحتجازهم دون سند قانوني لفترة طويلة في السجن.

وفي ملف الحرب الأميركية على تنظيم القاعدة نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن مسؤولين ومحللين أميركيين أن موجة الاعتقالات التي امتدت من تايلند إلى إندونيسيا واستهدفت عناصر تنظيم الجماعة الإسلامية لا تعني نهاية سريعة للهجمات القاتلة التي هزت منطقة جنوب شرق أسيا وإن كانت تشكل بعض الضغط على هذا التنظيم الذي تعتبره واشنطن إرهابيا.

وأضاف المسؤولون أن عملية اعتقال المسؤول البارز في الجماعة الإسلامية بجنوب شرق أسيا المشهور باسم حنبلي في تايلند قبل أيام تدعو إلى التفاؤل بالعثور على خلايا ذلك التنظيم العاملة في كل من إندونيسيا والفلبين وأجزاء أخرى من تلك المنطقة.

لكن هؤلاء المسؤولين حذروا من أن الجماعة الإسلامية وتنظيم القاعدة قد نشطوا في جنوب شرق أسيا منذ مدة طويلة مما يجعل اقتفاء أثر عملائهما وإنهاء خطرهما يستغرق عدة سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة