أجهزة السلطة تستعد للانسحاب الإسرائيلي بإمكانيات متواضعة   
الأربعاء 22/12/1425 هـ - الموافق 2/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:51 (مكة المكرمة)، 18:51 (غرينتش)
تولي الأمن بالضفة والقطاع مؤشر على تحسن في الأوضاع (الفرنسية)
 
مع اقتراب الانسحاب الإسرائيلي المتوقع خلال أيام من أربعة مدن فلسطينية على الأقل في الضفة الغربية، بدأت السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية استعداداتها لتسلم هذه المدن ومباشرة أعمالها فيها بإمكانيات متواضعة وغير كافية.
 
وتبدو الاستعدادات للانسحاب الإسرائيلي واضحة في مدن رام الله وقلقيلية وطولكرم وبيت لحم وهي المدن المرشحة للانسحاب في المرحلة الأولى، حيث تم نشر أفراد من الشرطة وتسيير الدوريات على مدار الساعة. وتتركز الاستعدادات على وضع خطط لانتشار الشرطة بعتادها وإمكانياتها والبدء في تنفيذ القوانين والأحكام الصادرة عن المحاكم والتصدي لحالات الفوضى.
 
غير أن المشكلة التي تواجه الأجهزة الأمنية والشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل خاص إضافة إلى العراقيل الناتجة عن الاحتلال، هي قلة الإمكانيات وخاصة معدات الاتصال ووسائل التنقل. أما مشكلة مقرات الأجهزة الأمنية التي دمرها الاحتلال فقد تم التغلب عليها جزئيا في معظم المدن باستئجار مقرات مؤقتة تدار من خلالها مختلف المهمات.
 
الأمن الفلسطيني يمارس مهامه رغم نقص الخبرات والتجهيزات (الفرنسية)
وفي هذا الصدد قال محافظ مدينة رام الله مصطفى عيسى للجزيرة نت إن الجانب الفلسطيني لم يبلغ بانسحاب في وقت معين، لكن مختلف الجهات والأجهزة الأمنية في مدينة رام الله أكملت استعداداتها لتسلم كامل مسؤولياتها في أي وقت. كما أن الشرطة انتشرت في أنحاء مختلفة من المدينة لحفظ الأمن والنظام العام.
 
وأضاف عيسى أن استعدادات السلطة وجميع أجهزتها بدأت منذ حوالي شهر، وتم اتخاذ الاحتياطات والإجراءات اللازمة لمباشرة عملها بعد الانسحاب دون شروط أو قيود محددة من قبل الطرف الإسرائيلي. وطالب عيسى المجتمع الدولي بمواصلة ضغطه على الاحتلال للانسحاب من كافة المدن والقرى الفلسطينية وإزالة المستوطنات ووقف مصادرة الأراضي والتصدي للإجراءات القمعية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
 
احتياجات لوجستية
وعن شروط انتشار الشرطة وطبيعة الأسلحة المتاحة لها أكد عيسى أن للأجهزة الأمنية كل الحرية في التسلح بإمكانياتها وتجهيزاتها في مناطق السلطة وفق الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني معني بتثبيت هذه الاتفاقيات والحفاظ عليها والالتزام بها.
 
وفيما يتعلق بتنفيذ القوانين وقرارات المحاكم أوضح أن الشرطة ستعود للعمل بكل الإمكانيات المتاحة مهما كانت بسيطة للمحافظة على أمن المواطنين، مؤكدا أن محافظة قلقيلية لا تعاني من تراكم القضايا وقرارات المحاكم وستتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بتنفيذ القانون وحفظ الأمن.
 
وفي غزة لم تختلف الصورة كثيرا عن تلك التي في الضفة الغربية، فقد أشار مدير المكتب الإعلامي للأمن العام الفلسطيني بغزة محمد البلعاوي إلى حاجة قوات الأمن الماسة إلى العديد من الإمكانيات اللوجستية لتسهيلأداء مهامها وواجباتها المناطة بها، مشيرا إلى أن القوات تنقصها وسائل النقل والاتصال التي تحول بين تواصل الوحدات العسكرية وقيادتها.
 
الشرطة الفلسطينية بحاجة
إلى إعادة تأهيل (رويترز)
وأضاف البلعاوي في مقابلة مع الجزيرة نت أن قوات الأمن الوطني تعاني نقصا في المنشآت والمباني لإيواء الجنود، موضحا أن معظم المباني والمواقع تعرضت للقصف والتدمير من قبل قوات الاحتلال. ونوه إلى ضرورة إعادة تأهيل قوات الأمن واعتماد برامج تدريب عسكرية متواصلة لتطوير مهارات القوات لتمكنها من توفير الأمن للسكان.
 
ورغم ما تقدم فقد كشف تقرير صادر عن قيادة المنطقة الجنوبية لقوات الأمن الوطني الفلسطيني في قطاع غزة أن منطقتي جنوب ووسط القطاع شهدتا في الأيام الأخيرة تحولا إيجابيا على الصعيد الأمني عقب بدء انتشار قوات الأمن فيهما الجمعة الماضية.
 
وأوضح التقرير أن المواطنين يبدون تفهما لدور قوات الأمن في المحافظة على سلامتهم، الأمر الذي رفع من معنويات الجنود والضباط العاملين هناك.
_____________
مراسلا الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة