مخاوف من أنشطة تبشيرية تستهدف الأيتام بإقليم آتشه   
الأحد 1426/11/25 هـ - الموافق 25/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:16 (مكة المكرمة)، 18:16 (غرينتش)

إقليم آتشه بين الحفاظ على الهوية الإسلامية وإعادة الإعمار (الفرنسية)


محمود العدم-آتشه

 

عبر مدرسون في مراكز رعاية الأيتام في إقليم آتشه الإندونيسي عن مخاوفهم من تحول فعاليات بعض المنظمات الإغاثية الأجنبية العاملة في مجال رعاية الأيتام إلى أنشطة تبشيرية, في ظل غياب الرقابة الحكومية عليها.

 

وقال رحمت مدير أحد مراكز الأيتام التابعة لإحدى المؤسسات المحلية إن هناك رصدا لبعض النشاطات التي تقوم بها منظمات غربية تعنى بالأيتام, مشيرا إلى أنها تسير وفق ما وصفها بمخططات تسعى لاستغلال أوضاع الأيتام الصعبة في محاولة لإدخال ثقافة أجنبية غريبة عليهم.

 

وأضاف رحمت في حديث للجزيرة نت إن تلك الأنشطة لا يمكن أن تؤخذ بحسن نية, مستدلا بتوزيع ملابس وأغذية مغلفة بغلاف يحمل الصليب, وتهيئة الأطفال لأول مرة في حياتهم للاحتفال بأعياد الميلاد, في ظل إقليم غالبيته مسلمون.

 

رغبة في السفر

ولدى لقاء الجزيرة نت مع بعض الأيتام أشار بعضهم إلى رغبتهم في السفر خارج إندونيسيا للعيش مع بعض العائلات الغربية, في حين أشار بعضهم إلى أن بعض الاحتفالات كانت تجرى يوم الأحد في موعد صلاة المغرب والعشاء، وأنها كانت تشمل الموسيقى والغناء الصاخب.

 

كما أشار بعض الأيتام إلى قيام بعض المدرسين بتعليمهم العد بطريقة التثليث, كقولهم "واحد, اثنان, ثلاثة, تعني الأب, الابن, الروح القدس".

 

من جانبه ذكر غفران محمد مدير لجنة إغاثية عربية أن إحدى المعلمات كانت تقول للأطفال في أحد المراكز "من يقول لي إله واحد أعطيه قطعة حلوى, ومن يقول لي إلهين أعطيه قطعتين, ومن يقول لي ثلاثة آلهة أعطيه ثلاث قطع، وأمام إغراء الحلوى قال الأطفال لها ثلاثة آلهة".

 

وأضاف غفران في تصريح للجزيرة نت أن عدد المنظمات غير الحكومية العاملة في الإقليم يقدر بنحو 120 منظمة إنسانية, وتشكل المنظمات الإسلامية منها نحو 10% فقط, وهو ما يستدعي من منظمات الإغاثة الإسلامية والعربية مزيدا من الجهد لإعطاء صورة أفضل عنهم لأبناء الإقليم، على حد تعبيره.

 

إنجيل مترجم

من جهة أخرى أشارت مصادر صحفية إلى وجود إنجيل مترجم إلى اللغة المحلية لسكان آتشه, موضحة أنه يجري توزيعه ضمن إطار ضيق على بعض السكان.

 

كما تم نشر بعض الإعلانات في الصحف المحلية عن حفلات بمناسبة أعياد الميلاد, في حين ظهرت أشجار أعياد الميلاد ومجسمات لبابا نويل في بعض شوارع مدينة باندا آتشه, وبعض مطاعمها.

 

ويقول ريجان إسكندر رئيس حزب العدالة والرفاه في آتشه إنه ينظر إلى أنشطة بعض المنظمات الإغاثية بكثير من "الحذر والريبة", حيث تركز بعض فعالياتها في نشر الكتب التبشيرية على أبناء المسلمين.

 

وأضاف إسكندر أن نسبة المسيحيين في الإقليم لا تتجاوز 3-5% وهم ليسوا من السكان الأصليين, ومع ذلك فإن هناك اهتماما متزايدا بالمناسبات المسيحية هذا العام خلافا للأعوام الماضية.

 

وفي سياق متصل قال مراسل الجزيرة أثناء وجوده في مدينة لامنو الغربية إن بعض المنظمات الإغاثية الأجنبية المختصة ببناء الوحدات السكنية في القرى المدمرة, ترفض إعادة بناء المساجد أو ترميمها, فيلجأ أهل القرى إلى طلب بناء قاعات للاحتفالات أو للاجتماعات ليتسنى لهم استخدامها لاحقا كمسجد للقرية.

 

يشار إلى أن إقليم آتشه الذي يبلغ سكانه نحو أربعة ملايين نسمة, هوالإقليم الوحيد بين الأقاليم الإندونيسية الذي تطبق فيه أحكام الشريعة الإسلامية.

ــــــــــــ

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة