مبارك وشيراك يؤكدان ضرورة تسوية نزاع الشرق الأوسط   
الاثنين 1422/8/26 هـ - الموافق 12/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مبارك مع نظيره الفرنسي شيراك وبينهما مترجمة أثناء اجتماعهما في القاهرة
حذر الرئيس المصري حسني مبارك من ظهور أجيال جديدة من الإرهابيين قد تكون أشد شراسة من الأجيال الحالية في حال عدم تسوية النزاع في الشرق الأوسط، في حين اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك حل هذا النزاع أمرا أساسيا للتحالف ضد ما يسمى بالإرهاب.

وقال مبارك في مؤتمر صحفي مشترك مع شيراك بالقاهره "أنا لازلت أكرر وأقول إنه إذا لم تحل قضية الشرق الأوسط حلا عادلا, فإن عمليات الإرهاب ستجد أجيالا جديدة وكثيرة وقد تكون أشد شراسة من الأجيال الحالية".

وحذر مبارك من العواقب الخطيرة التي ستلحق بعملية السلام في الشرق الأوسط حال إصرار الرئيس الأميركي جورج بوش على رفض مقابلة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مشددا على أن هذا اللقاء لا بد أن يحدث في نهاية المطاف.

وقال "أرى أن عدم لقاء بوش مع عرفات قد يكون لأسباب حالية، لكن في النهاية لا بد أن يلتقي به ويستمع إليه".

ياسر عرفات
وأضاف "إذا كان رأي إسرائيل عدم الالتقاء بعرفات إلى أن يأتي شخص آخر بديل له أقول إن ذلك وهم، لأنه بعد عرفات سيكون من الصعب التفاوض، إذ إن إسرائيل لن تجد شخصا واحدا يجمع عليه الشعب الفلسطيني".

وخلص مبارك إلى القول إن بقاء الأوضاع في المنطقة على حالها سيلحق ضررا كبيرا بالتعاون القائم حاليا بين الدول العربية وأصدقائها في الغرب.

وكرر الرئيس المصري دعوته لعقد مؤتمر دولي حول الإرهاب لتبني "اتفاقية دولية لمعالجة هذا الموضوع تلتزم بها جميع الدول صغيرها وكبيرها".

من جهته أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك رغبة بلاده في أن تقتصر العملية العسكرية على أفغانستان وألا تمتد إلى بلدان أخرى.

وقال "لدينا موقف مشترك، فنحن نرى أن العملية العسكرية يجب أن تقتصر على أفغانستان". ودعا لمشاركة الأمم المتحدة في رسم المستقبل السياسي لهذا البلد.

وقال شيراك إنه اتفق مع الرئيس مبارك على الحاجة لتنفيذ حل سياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأضاف أن الأمم المتحدة يجب أن تتولى هذه المهمة، لأنها الطرف الوحيد القادر على النهوض بها وتقديم المساعدة سريعا للاجئين.

وقال شيراك "لا بد أن يكون هناك حل لقضية الشرق الأوسط، هذا أمر أساسي للتحالف ضد الإرهاب.. ويجب أن يحدث سلميا بعودة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى المفاوضات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة