ما تداعيات اتهام مصر حماس باغتيال بركات؟   
الخميس 1437/6/2 هـ - الموافق 10/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 23:14 (مكة المكرمة)، 20:14 (غرينتش)

أحمد فياض-غزة

كشف المتحدث حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الاتهامات المصرية للحركة بالضلوع في اغتيال النائب العام المصري هشام بركات صدرت بينما كانت الترتيبات جارية لزيارة وفد رفيع المستوى من قادة حماس في الداخل والخارج إلى القاهرة لبحث العلاقات الثنائية. 
 
وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في جلسة نقاش نظمتها وزارة الإعلام الفلسطينية في غزة الخميس إن وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار عقد مؤتمرا صحفيا وجه فيه اتهامات لحماس قبل آخر اتصال هاتفي بين مسؤولين من الطرفين لمتابعة الترتيبات المتعقلة بزيارة وفد حماس للقاهرة.

وكان وزير الداخلية المصري اتهم جماعة الإخوان المسلمين المصرية وحركة حماس بالضلوع في عملية اغتيال بركات في يونيو/حزيران الماضي.

وأوضح أبو زهري أن أيا من المسؤولين في المخابرات المصرية لم يخبروا حركة حماس بشيء من تلك الاتهامات على مدار أكثر من أسبوعين من التواصل بين أعلى مستوى في قيادة حماس ومدير المخابرات المصرية.

وتنتظر حماس -بحسب أبو زهري -أن تتخذ القاهرة الخطوة الأولى لمعالجة آثار اتهامات وزير الداخلية، وذلك عبر اتخاذها موقفا يعيد العلاقات إلى نصابها ويستكمل الترتيبات المتعلقة بعقد لقاء بين مسؤولين مصريين وقيادات الحركة.

وأشار المتحدث نفسه الى أن الاتصالات بين قيادة حماس وبعض المسؤولين المصريين استمرت بعد المؤتمر الصحفي لوزير الداخلية المصري، وما زال من المبكر الحديث عن نتائجها.

ووصف ما أثير من اتهامات بأنها "إعلامية لها أبعاد محددة ولا علاقة لها بالحقيقة"، معبرا عن إدانة حماس للاتهامات المصرية، ونافيا أي صلة للحركة بحادثة اغتيال بركات.

عوكل دعا حركة حماس إلى إعادة الحوار مع القاهرة والتعجيل بالمصالحة (الجزيرة)

ضغط سياسي
وحذر الخبير الأمني هشام المغاري من تداعيات الاتهامات المصرية على الأمن القومي الفلسطيني والمصري، وقال إن تلك الاتهامات من شأنها إشغال الجبهة الداخلية المصرية وإيهامها بتهديدات غير حقيقية.

واعتبر المغاري في مداخلته بالجلسة التي نظمتها وزارة الإعلام في غزة أن الاتهامات تأتي في إطار الضغط على حركة حماس لتخفيض شروطها المتعلقة بالمصالحة، وإجبارها على مغادرة المشهد السياسي الفلسطيني.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل للجزيرة نت إن الاتهامات المصرية الأخيرة من شأنها أن تفاقم العلاقات بين غزة والقاهرة، ودعا حماس إلى إعادة فتح الحوار مع القاهرة لتبديد المخاوف والشكوك والادعاءات إزاء الحركة، والتعجيل بإنجاز المصالحة الفلسطينية لكونها عنوان العلاج الأساسي، حسب تعبيره.

في السياق نفسه، يرى الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة أن الاتهام المصري لحماس سياسي وله ما بعده، ويحتاج إلى أن تتواصل حماس مع مصر والدول العربية لتوضيح خطورة الاتهامات على المقاومة الفلسطينية، وليس فقط على الحركة.

وقال أبو شمالة للجزيرة نت إن الاتهامات المصرية تهدف لشيطنة حماس ووصمها بالإرهاب، وهو موقف يتقاطع مع موقف السلطة الفلسطينية الداعي لاستعادة غزة من حماس.

ورأى أن الهدف من الاتهامات المصرية هو نفسه الهدف من تشديد الحصار على غزة لفك الالتفاف الجماهيري حول حماس، وتهيئة الأجواء لثورة الشارع الفلسطيني عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة