الخلافات تهدد محادثات جنيف وأوروبا تصعد الضغط على إيران   
الأربعاء 1426/4/17 هـ - الموافق 25/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:39 (مكة المكرمة)، 5:39 (غرينتش)

أوروبا نجحت العام الماضي في إقناع طهران بتجميد تخصيب اليورانيوم(الفرنسية- أرشيف)

حذرت إيران من إمكانية فشل الاجتماع الوزاري مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا في جنيف اليوم بشأن الملف النووي الإيراني. جاء ذلك بعد أن انتهى اجتماع مندوبي الدول الأوروبية الثلاث مع وفد إيراني في بروكسل أمس دون التوصل إلى اتفاق.

في ضوء ذلك حذر عضو الوفد الإيراني علي آغا محمدي من أن مفاوضات جنيف قد تصل لطريق مسدود، مشيرا إلى أن المحادثات مع الأوروبيين مؤخرا كانت معقدة وصعبة.

وترى طهران أن المحادثات التي ستجمع رئيس المجلس القومي الإيراني حسن روحاني بوزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا تعد الفرصة الأخيرة للتوصل إلى تفاهم يتيح تسوية الأزمة.

وفي هذا السياق أكد محمدي أن هذه الجولة تعقد بطلب من الأوروبيين وقال إن الكرة الآن في ملعبهم لتقديم مقترحات إيجابية تؤدي لإنجاح المحادثات.

طهران لم تبلغ وكالة الطاقة رسميا باستئناف العمل في مفاعل أصفهان(الفرنسية)
تخصيب اليورانيوم
ويصر الإيرانيون على رفض التخلي نهائيا عن أنشطة تخصيب اليورانيوم وقد أكد محمدي أن هذه الجولة تجرى بطلب من الترويكا الأوروبية وأن الكرة الآن في ملعبهم لاتخاذ مواقف تساهم في إنجاح المفاوضات.

في المقابل تصر أوروبا على الحصول على تنازل من طهران لضمان عدم استخدام برنامجها التووي لآنشطة تسلح. ويعرض الأوروبيون حوافز اقتصادية وتقنية على طهران مقابل التخلي نهائيا عن التخصيب وحذر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من أن مستقبل علاقات الاتحاد مع طهران رهنٌ باستمرارها في وقف نشاطها النووي.

وحذرت الدول الأوروبية من استئناف طهران لأي أنشطة تتعلق بتخصيب اليورانيوم مؤكدة أن ذلك سيدفعها إلى رفع الملف الإيراني لمجلس الأمن. وذكرت مصادر دبلوماسية أوروبية أن المسؤولين البريطانيين والفرنسيين بدؤوا بالفعل إعداد اقتراح بإحالة إيران إلى مجلس الأمن في اجتماع يونيو/حزيران القادم للوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا استأنفت طهران أي عمل يتعلق بالتخصيب.

لكن برلين لا تحبذ من جهتها فكرة إحالة إيران تلقائيا إلى مجلس الأمن إذا استأنفت أيا من الأنشطة المتعلقة بالتخصيب التي علقتها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

أوضحت المصادر رغم ذلك أن الدول الثلاث ستشكل جبهة موحدة في محادثات جنيف حيث ستحاول جميعا الضغط على الإيرانيين للتراجع عن التهديد باستئناف العمل في مصنع معالجة اليورانيوم في أصفهان. من المتوقع أيضا أن يبدي الأوروبيون بعض المرونة بشأن اقتراح بقيام روسيا بتخصيب اليورانيوم لصالح ايران بصفة مؤقتة.

وقد امتنعت إيران حتى الآن عن إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا باستئناف العمل في أصفهان، لكن طهران تصر على أن القرار اتخذ بالفعل وسينفذ عاجلا أم آجلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة