محكمة لاهاي تستبعد فرضية التسمم في وفاة ميلوسوفيتش   
الجمعة 16/2/1427 هـ - الموافق 17/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:17 (مكة المكرمة)، 15:17 (غرينتش)

الغموض لا يزال يكتنف سبب وفاة ميلوسوفيتش (رويترز)

أعلنت محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي أن النتائج الأولية لاختبارات أجريت على عينات من دم الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش لم تظهر أي مؤشرات على أن وفاته نتجت عن تسمم.

وقال رئيس المحكمة فاوستو بوكار خلال مؤتمر صحفي إن النتائج المعلنة لحد الآن مؤقتة وسيجرى المزيد من الاختبارات للتوصل إلى النتيجة النهائية لسبب الوفاة، مشيرا إلى أن التحاليل بينت عدم وجود أي أثر لمادة الريفامبيسين، وهو دواء يتعارض استعماله مع علاج الضغط الذي كان يعاني منه ميلوسوفيتش، على عكس ما ورد في تحاليل أجريت في فبراير/شباط الماضي.

وعثر على الرئيس اليوغوسلافي السابق الذي كان يعاني من مشكلات في القلب وارتفاع في ضغط الدم، ميتا في زنزانته السبت الماضي قبل شهور من صدور حكم متوقع في محاكمته بخصوص جرائم الحرب في البوسنة. وقال تقرير أولي لتشريح الجثة إن الوفاة نجمت عن أزمة قلبية.

دفن الجنازة
دفن جثة ميلوسوفيتش ستتم دون مراسم تشييع رسمية (الفرنسية)
يأتي استمرار الجدل بشأن سبب وفاة ميلوسوفيتش قبيل دفن جثته في حديقة منزله العائلي في مسقط رأسه بوزاريفاتش جنوب شرق العاصمة بلغراد.

وسجي جثمان ميلوسوفيتش في متحف الثورة في بلغراد منذ الخميس بتنظيم من الاشتراكيين حلفاء الرئيس اليوغوسلافي السابق السياسيين الذين يحاولون حشد الجموع في غياب مراسم تشييع رسمية.

وقد غطي النعش بالعلم الصربي ووضعت عليه باقة من الورد الأحمر. وألقى مئات الرجال والنساء والمتقاعدين وحتى الشباب التحية الأخيرة وهم يمرون أمام النعش بعدما انتظروا خارجا في الثلج في طوابير. ويتواصل اليوم الجمعة مرور الناس لإلقاء النظرة الأخيرة عليه.

ويتوقع الحزب الاشتراكي أن تجرى مراسم وداع كبيرة أمام البرلمان في بلغراد غدا السبت قبل أن ينطلق الموكب الجنائزي باتجاه مسقط رأسه بوزاريفاتش حيث سيدفن ميلوسوفيتش في حديقة منزله.

ويفترض أن تشارك في التشييع أرملته ميريانا ماركوفيتش التي تقيم منذ عام 2003 في المنفى بسبب ملاحقتها قضائيا بتهمة سوء استخدام السلطة، ويتوقع وصولها إلى صربيا مساء اليوم بفضل إجراء من القضاء الذي وافق على رفع مذكرة التوقيف الصادرة في حقها.

وينتظر كذلك حضور نجله ماركو من موسكو، في حين ما زال حضور ابنته ماريا التي تقيم في مونتينغرو غير مؤكد بسبب رفضها أن يوارى والدها الثرى في صربيا.

وكان اختيار مكان الدفن موضع مداولات سرية بين العائلة والسلطات التي كانت تتردد في السماح بدفن في أراضيها الرجل المتهم بالوقوف وراء مقتل 200 ألف شخص خلال الحروب الأربع التي مزقت يوغوسلافيا السابقة، والذي لا يزال حلفاؤه من اشتراكيين وراديكاليين يشكلون قوة سياسية كبيرة في صربيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة