السودانيون يخطون باتجاه طي صفحة الحرب   
الأربعاء 1425/4/6 هـ - الموافق 26/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يوقع ممثلو الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان في كينيا غدا اتفاقا هاما باتجاه طي صفحة الحرب بالسودان.

ووقع الجانبان على عدد من البروتوكولات بعد أن تمكنا من تسوية القضايا الخلافية. وكان مراسل الجزيرة هناك قد ذكر أن التوقيع سيكون بحضور دولي كبير، وقد يشمل تمثيلا إسرائيليا.

والبروتوكولات هي بروتوكول مشاكوس للاستفتاء حول الوحدة أو الانفصال، وبروتوكول الترتيبات الأمنية خلال الفترة الانتقالية، وبروتوكول لتقاسم السلطة وآخر لتقاسم الثروة، وبروتوكول لوضعية أبيي وآخر لمناطق جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق.

وأفاد مراسل الجزيرة في كينيا بأن الحركة قبلت بنسبة 45% من قسمة السلطة في منطقتي جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق في مقابل تخلي الحكومة المركزية في الخرطوم عن منصب نائب حاكم الإدارة الإقليمية في الجنوب لها.

خطوة كبيرة
ويمثل الاتفاق خطوة كبيرة لإنهاء أطول حرب أهلية في أفريقيا وإن كانت دول أجنبية كالولايات المتحدة تأمل أن يغطي صراعا آخر مشتعلا في منطقة دارفور غرب البلاد حيث أدى القتال الدائر هناك منذ أكثر من عام إلى ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ومن الخلافات الأخرى التي عرقلت توقيع الاتفاق هي تمثيل جنوب السودان في الهيئة التشريعية المستقبلية ومجلس الوزراء وإدارات الخدمة المدنية. فأثناء الجولة الحالية من محادثات السلام بكينيا اتفق الجانبان على فصل الدين عن الدولة وتشكيل جيش مشترك وإجراء استفتاء على استقلال الجنوب بعد فترة انتقالية.

وقال سامسون كواجي المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان إن الطرفين اختلفا على تمثيل الجيش الشعبي لتحرير السودان وحزب المؤتمر في الإدارة المؤقتة في جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق الجنوبي, إضافة إلى منطقة أبيي.

واتفقت الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان في يناير/ كانون الثاني الماضي على تقسيم الإيرادات النفطية في الجنوب مناصفة خلال الفترة الانتقالية التي تستمر ست سنوات. وتتجاوز عوائد النفط حاليا ملياري دولار سنويا من إنتاج 300 ألف برميل يوميا. كما اتفقا على ترتيبات أمنية بينها احتفاظ كل طرف بجيشه مع نشر قوات مشتركة في المناطق الإستراتيجية من البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة