17 قتيلا في كشمير وقصف متبادل مع باكستان   
الأربعاء 1423/7/12 هـ - الموافق 18/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الشرطة الهندية تحيط باثنين من المسلحين الكشميريين أثناء عرضهما على وسائل الإعلام في جامو وكشمير (أرشيف)

أعلنت الشرطة الهندية أن 17 شخصا -بينهم عضوان من حزب المؤتمر الوطني الموالي لنيودلهي- قتلوا اليوم الأربعاء في الجزء الهندي من كشمير، في حين تبادلت القوات الهندية والباكستانية القصف المدفعي على طول خط المراقبة.

فقد قال ناطق باسم شرطة سرينغار إن عضوا في المؤتمر الوطني توفي متأثرا بجروح أصيب بها إثر تعرضه لإطلاق نار في العاصمة الصيفية لكشمير.

كما قتل ناشط آخر من الحزب الحاكم في الإقليم ذي الغالبية المسلمة برصاص مسلحين يشتبه في أنهم مقاتلون كشميريون في وسط سرينغار. وبذلك يرتفع عدد الناشطين السياسيين الذين قتلوا منذ 2 أغسطس/ آب الماضي في الجزء الهندي من كشمير إلى 27 بينهم 17 من المؤتمر الوطني الذي يسعى للاحتفاظ بالسلطة في الانتخابات المحلية التي بدأت يوم 16 سبتمبر/ أيلول الجاري على أن تتواصل على ثلاث جولات حتى الثامن من الشهر المقبل.

من جهة أخرى أعلنت قوات الأمن الهندية أنها قتلت مسلحا كشميريا صباح اليوم الأربعاء أثناء اشتباك في قرية كولينار (شمال)، مشيرة إلى مقتل مدنيين اثنين أيضا في الاشتباك. وفي منطقة بولواما قتل أحد عناصر أمن الحدود في انفجار قنبلة في حين قتل ثلاثة مسلحين وجندي هندي في اشتباكات منفصلة جرت الليلة الماضية في منطقة راجوري. وقتل ثلاثة مسلحين كشميريين آخرين في مناطق بولواما وكوبوارا، كما قتل أربعة أشخاص -بينهم زعيم قرية- في هجمات نسبت إلى مقاتلين كشميريين في مناطق أنانتناغ وبونش ودودا.

تبادل للقصف والاتهامات
وفي سياق متصل وبعد يومين من انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات في كشمير اتهمت الشرطة الهندية القوات الباكستانية بإطلاق النار "من جانب واحد" اليوم الأربعاء على مواقع هندية في كيران (منطقة كوبوارا). وقالت الشرطة إن القوات الهندية ردت "بفعالية" على القصف موضحة أنه لم يتم تسجيل إصابات لدى الجانب الهندي.

في هذه الأثناء اعتبرت الحكومة الهندية أن باكستان تقف حاليا معزولة بين دول العالم بسبب انتقاداتها التي وجهتها إلى عقد الانتخابات المحلية في جامو وكشمير، مضيفة أن نسبة المشاركة في المرحلة الأولى للانتخابات مرضية وتبين ترحيب الكشميريين بالسلام على حد قولها.

وادعت متحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية أن البيان الصادر عن باكستان والذي يفيد أن الكشميريين يعارضون الانتخابات، يبين أن هذا البلد يستخدم الأكاذيب في سياسته. وفي هذا السياق قال رئيس لجنة الانتخابات المستقلة في الهند إنه لم يتم إكراه أي مواطن كشميري على التصويت.

يأتي ذلك بعد أن ذكرت أرقام رسمية أوردها برامود جاين المسؤول في اللجنة الانتخابية أن نسبة المشاركة في المرحلة الأولى من الانتخابات في جامو وكشمير بلغت 47.28%، وهي نسبة غير متوقعة في ظل دعوة الجماعات السياسية والمسلحة الكشميرية المواطنين إلى مقاطعة الانتخابات.

وكان رئيس وزراء الهند أتال بيهاري فاجبايي قد وصف أمس الجولة الأولى للانتخابات في الولاية بأنها كانت نزيهة وحرة.

يذكر أن مؤتمر الحرية لكل الأحزاب الكشميرية دعا إلى مقاطعة الانتخابات في كشمير, قائلا إنها ليست بديلا عن قرارات الأمم المتحدة التي صدرت عامي 1948 و1949 والداعية إلى إجراء استفتاء لتحديد مصير منطقة كشمير المتنازع عليها بين باكستان والهند.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة